رواية منعطف خطر الفصل 12 و الفصل 11 بقلم ملك ابراهيم
الحلقة_11
بقلمي_ملك_إبراهيم
واضح ان اللي حصل إمبارح ماكانش صدفة... ولا الشخص ده طلع شخص عادي زي ما انتي فاكرة.
ياسمين شهقت وهمست بخوف: حضرتك بتقول إيه؟! اومال مين اللي انا قابلته ده ويعني ايه مكنش شخص عادي!! قصدك انه كان عفريت!؟
وانتفضت من مكانها بصدمة وقالت: انا كنت حاسه والله انه مش شخص عادي.. بس طلع عفريت ازاي؟ دا كان شكله حقيقي اوي!
دكتور قدري بص لها بدهشة وهو مستغرب طريقة تفكيرها وكلامها!
ياسمين قعدت مكانها مرة تانيه وهي حاطه أيديها على بؤها وقالت: اه صح.. مفيش شخص عادي يضحك ويهزر وهو في مطاردة زي اللي حصلت دي.. دول كانوا معاهم مدافع وهو ماشي يضحك ولا في دماغه!!
دكتور قدري قاطعها بزعيق عشان توقف كلام وتفكير: عفريت ايه يا بنتي بس هو انتي بتفكري ازاي!! انا قصدي انه مش شخص عادي يعني هو شخص متدرب كويس وعارف هو بيعمل ايه.
ياسمين باستغراب: متدرب علي ايه مش فاهمه.. ؟
رد بنبرة جامدة: قصدي ان الشخص ده مرتبط بحاجات أكبر بكتير من حادثه حصلت في الشارع.. وممكن يكون بيشكل خطر كبير عليكي وعلى عيلتك كمان!
ياسمين بدهشة: بيشكل خطر عليا وعلى عيلتي أزاي!! دا هو اللي انقذني وساعدني ارجع بيتي.
فكرت شوية وبصت لدكتور
دكتور قدري سكت لحظة وهو بيقلب تليفونها في إيده وكان واضح عليه انه بيفكر في رد مقنع وقال: انتي نسيتي الموبايل بتاعك في عربيته... وإحنا لقينا الموبايل وقت الحادثه.
ياسمين بفضول: أنتوا مين؟
رد دكتور قدري: احنا حكومة.. والشخص ده تبع عصابة خطيرة وانتي لازم تساعدينا نوصله عشان تنقذي نفسك وتنقذي اخوكي.
اتجمدت ياسمين مكانها وعنيها بدأت تدمع من القلق وقالت بصوت مهزوز: حضرتك بتخوفني ليه؟ هو حضرتك تعرف مين اللي خطفوا اخويا؟
دكتور قدري ابتسم ابتسامة خفيفة، غريبة، وقال: ده سؤال هتعرفي إجابته... بس مش دلوقتي.
بصلها بعينين مفيهاش رحمة وقال: أنا ممكن أساعدك... بس المساعدة ليها تمن، يا ياسمين.
ياسمين اتوترت أكتر، ونبرة دكتور قدري بدأت تقلقها بجد. سألته بحذر: يعني إيه حضرتك تساعدني؟ وتمن إيه؟
ابتسم ابتسامة فيها خبث وقال: أنا ممكن أتكفل بكل مصاريف المستشفى... وأخلي والدتك تتعالج على أعلى مستوى... وديونك كلها تتقفل.
بصتلُه بريبة وقالت: "مقابل إيه؟"
رد وهو بيحط إيده على المكتب وقال: تبقي موجودة معانا شوية... في شغل بسيط كده محتاجين واحدة زيك تعمله... ومش هيبقى فيه
قلب ياسمين وقع في رجليها... حست إنها في مصيدة، وحسّت من نظراته إنها مش مرتاحة خالص.
ردّت بسرعة وهي بتحاول تحافظ على هدوءها: أنا محتاجة أفكر طبعًا... وعايزة أطمن على ماما واخويا الأول.
هز راسه وقال: خدي وقتك... بس خلي بالك... كل دقيقة بتعدي، فيها خطر على أخوكي وعلى حياة مامتك كمان.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
خرجت ياسمين من المكتب بعد اتفاقها مع دكتور قدري وهي مش شايفة قدامها... دماغها بتلف في مليون اتجاه...
فضلت ماشية في الطرقة وهي بتفكر بصوت جواها: هو انا وقعت في عصابه بجد ولا ايه ؟ الدكتور ده مستحيل يكون حكومة بجد!! شكله يخوف وكلامه غريب وفيه تهديد..
فجأة، لمعت في دماغها صورة خالد...
افتكرت شكله... طريقته... كلامه... وصوت جوّاها قالها: هو اللي بدأت معاه كل حاجة... وهو الوحيد اللي اقدر اثق فيه..
وقفت فجأة وافتكرت الظابط اللي شافته في مكتب المأمور.. هو نفسه صاحب خالد اللي جه وصلهم بعربيته.. ومعنى ان صاحبه ظابط يبقى خالد هو كمان ظابط.. وتليفونها وقع في ايد دكتور قدري وهي نسيت تليفونها في العربية وهما بيهربوا من العصابه.. يعني كده دكتور قدري تبع العصابه..
اتجمدت مكانها تفكر بصوت
اتحركت بخطوات سريعة وهي بتلف في المستشفى تدور على حسين جارها.
لقته واقف مع أمّه قدّام باب العناية المركزة، أول ما شافها قرب منها وقال بقلق: مالك يا ياسمين؟ شكلك متغير كده ليه؟
قربت منه وهي بتوشوشه: حسين... أنا لازم أحكيلك على اللي حصل جوّه... اسمعني كويس.
سحبته على جنب وحكتله بالتفصيل كل اللي دار بينها وبين دكتور قدري... كلامه الغريب... الموبايل اللي رجعهولها... تهديده المبطن...
حسين اتعصب وقال: ده شكله مش تمام خالص... وإزاي يكون عنده تليفونك من امبارح! ده واضح إنهم مترصديينك من وقتها.
ياسمين: أنا مش مرتاحة له خالص يا حسين... وحاسه إنه ورا المصايب اللي بتحصل حوالينا... وأنا افتكرت الظابط اللي كان في القسم اسمه مهاب، هو الوحيد اللي ممكن يساعدني ويعرف يوصل لخالد... أنا متأكدة إن الشخص الوحيد اللي هيقدر يرجعلي اخويا هو خالد اللي كان معايا في الحادثه إمبارح.
حسين قال بحزم: ماشي يا ياسمين... سيبيلي الموضوع ده... أنا هروح القسم بنفسي وهسأل على الظابط مهاب وهحكيله