رواية منعطف خطر(الفصل 15 الى الفصل 16 ) بقلم ملك ابراهيم
الحلقة_14
منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
الحاج شرقاوي اتفاجئ ورفع حاجبه باستغراب ست مين وايه الكلام الغريب اللي بتقوله
رد الحارس بتقول إن اسمها أم حسين وجاية تسأل عن أحمد.. ابن يحيى بيه الله يرحمه!
اتسعت عيون الحاج شرقاوي وحس بشكة في قلبه أول ما سمع اسم ابنه...وملامحه اتغيرت وهو بيقول إيه الكلام الفارغ ده! مرات مين وابن مين! دخلها على المكتب عايز أشوف حكايتها إيه بالظبط!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت في مكان مهجور على أطراف المدينة العصابة وصلوا بسيارتين كبار. نزل خالد ومعاه أحمد ماسك إيده ووشه متوتر وهو بيبص حواليه. وقفوا في نص الأرض الفاضية وبرعي بص حواليه وقال مستنيين البنت أول ما تيجي نخلص الموضوع كله ونرجع.
خالد بص لأحمد اللي كان لازق فيه وقاله بهدوء متخافش يا بطل كل حاجة هتعدي.
أحمد بص له بخوف وقال بس أنا مش مرتاح للمكان ده يا حسن.
قبل ما خالد يرد سمع صوت عربية بتقرب كانت ياسمين. وقفت بعيد شوية ونزلت وهي قلبها هيقع من مكانه عنيها بتدور على أخوها.
أحمد!
صوتها خرج وهي بتجري عليه وأحمد جري ناحيتها بأقصى سرعته وياسمين نزلت على الأرض وفضلت تحضنه وتعيط.
اتكلم احمد وهو في حضنها كنت متأكد إنك هتيجي يا ياسمين... قلت ل حسن إنك شجاعة وهتنقذيني.
وضمها بقوة و ياسمين بصت لخالد بذهول لما شافته واقف معاهم.
فتوح قرب منها وقال بسخرية آه يا سلام على لم الشمل! بس للأسف ده هيكون آخر لقاء بينكم.
وبص ل خالد وقاله بأمر خلص عليهم يا حسن.
ياسمين بصت ل خالد بصدمة وضمت أخوها ل حضنها بحمايه وقالت بصراخ ده الشخص اللي قابلته ليلة الحادثه وركبت معاه العربيه.
دكتور قدري وباقي الرجالة كانوا واقفين
قرب منهم دكتور قدري علي صوت صراخ ياسمين لما سمعها بتقول ان الشخص اللي ركبت معاه العربية ليلة الحادثه موجود هنا وكان قدامها اتنين من الرجالة حسن وفتوح..
سألها دكتور قدري بلهفة مين فيهم اللي ركبتي معاه العربية ليلة الحادثة يا ياسمين!
كانت واقفة ياسمين وهي بتبص لخالد بتوتر عينيها بتتحرك عليه كأنها مش قادرة تقرر وفجأة حولت نظرها لفتوح وشاورت عليه بإيد مرتعشة وقالت بصوت خافت لكنه واضح هو ده...
صرخ فتوح بصوت عالي وانفعل بشدة هو ده إيه! إنتي بتتكلمي على مين عليا أنا! إنتي اتجننتي يا بت! إنتي مجنونة ولا إيه!
صراخه خوف ياسمين رجعت بخطوتين لورا وهي بتخبي أخوها في حضنها حضنته بكل قوتها كأنها بتحاول تحميه من كل الدنيا عينيها مليانة خوف ورعب ودموعها على وشك تنزل.
سألها دكتور قدري بلهفة انتي متأكدة ان هو ده يا ياسمين
بصت لخالد واللحظة اللي عدت من شوية رجعت في دماغها بسرعة... لما أحمد أخوها جري عليها واترمى في حضنها وهي ضمته بحنان واتفاجئت ياسمين وهي حاضنة أخوها إنه بيهمس في ودنها بصوت خافت وقال بسرعة الكلام اللي خالد كان محفظهوله عشان يقوله أول ما يشوفها...
فلاش باك
أول لما خالد عرف إن العصابة ناويين يقتلوا ياسمين وأخوها قلبه وقع في رجليه. قعد يفكر بجنون في أي طريقة يقدر ينقذهم بيها. كان عارف إن أول لما ياسمين تشوفه وسطهم أكيد هتقول إنه هو اللي كان سايق العربية ليلة الحادثة... وساعتها العصابة مش هتسيبهم وهيخلصوا عليهم التلاتة ويدفنوهم في حتة محدش يعرف يوصلها.
خالد لما
أحمد بصله بخضة بس خالد كمل بسرعة بس انا وانت هنعمل خطه مع بعض عشان انقذك إنت وياسمين أختك.. إحنا دلوقتي هنخرج معاهم ونروح مكان هتقابل فيه أختك.. أول لما تشوفها اجري عليها بسرعة خدها في حضنك واهمس في ودنها من غير ما حد يسمع وقولها إحنا في خطر.. هما جابونا هنا عشان يقتلونا.. وقولي إن اللي شفتيه يوم الحادثة هو واحد منهم اللي لابس جاكيت أزرق... لازم تقولي كده ومتتردديش.
خالد شد على إيده وهو بيقول آخر جملة ركز كويس يا أحمد واحفظ كل كلمة. لو غلطت ممكن نموت كلنا النهارده... إنت وأختك وأنا.
رجوع للحاضر...
ياسمين خدت نفس عميق ولسه حضنة أخوها اللي لسه خايف وملتصق بيها وبصت للدكتور قدري وعينيها مليانة إصرار وقالت بصوت ثابت أيوه يا دكتور... أنا متأكدة هو ده... هو ده الشخص اللي شفته ليلة الحادثة وركبت معاه العربية.
سادت لحظة صمت تقيلة في المكان والكل بصوا على فتوح اللي وشه اتقلب وعقلهم وتفكيرهم وقف من الصدمة لما البنت شاورت على فتوح قدامهم وقالت ان هو ده الشخص اللي شافته ليلة الحادثة..
فتوح مصدوم من اصرارها وثقتها وهي بتأكد ان هو ده وعينيه كانت بتتحرك في كل اتجاه كأنه بيدور على مخرج.
صوتها كان هادي لكن وراه نار... نار خوف وقهر وذكريات صعبة بس كمان كان وراه شجاعة وقوة وثبات.
فجأة وفي لحظة جنون فتوح طلع سلاحه ووجهه على ياسمين عينيه مولعة والشر طالع منه وهو بيصرخ البت
الدكتور قدري اتحرك ناحيته بخطوتين غضبه باين في كل ملامحه وصاح فيه بصوت عالي نزل السلاح يا خاين! أنا كنت حاسس إن الخاين واحد منكم... وطلع الظن في محله!
بص حواليه بسرعة وبعدها وجه أوامره لرجالة العصابة وهو بيزعق خلصوا على البنت وأخوها وادفنوهم هنا... ده خدوه للباشا عوني هو اللي هيعرف يتصرف معاه!
فتوح ما استناش ورفع سلاحه من تاني ناحية ياسمين وأخوها وصاح بجنون لأ! أنا اللي هقتلها بإيدي هي وأخوها! بس بعد ما تقول الحقيقة وتعترف مين اللي قالها تلبسني التهمة دي!
الدنيا كانت بتنهار قدام عيون خالد قلبه كان بيخبط في صدره ومفيش وقت للتردد...
في لحظة سريعة رفع سلاحه ووجهه على ضهر فتوح وصاح بصوت حاسم رج المكان نزل سلاحك يا فتوح... وإنتوا كلكم نزلوا سلاحكم دلوقتي! محدش يقرب منهم.
الكل اتجمد وعيون الرجالة اتنقلت بين خالد وفتوح... اللحظة كانت مشحونة والشرارة ممكن تولع في أي لحظة.
وفعلا في أقل من لحظة بدأ تبادل نيران بينه وبين رجالة العصابة وهو بيحمي ياسمين وأحمد بجسمه بياخدهم ناحية عربية مهجورة استخبوا وراها.
في نفس اللحظة...
كان معتصم ومهاب بيجروا علي الطريق الترابي ومعاهم قوة كبيرة من رجال الشرطة كلهم لابسين اسود وبيتحركوا بحذر... وفجأة صوت ضرب نار عالي دوى من بعيد خلاهم يوقفوا مكانهم لحظة.
مهاب بص لمعتصم بسرعة وقال سمعت ضرب النار ده جاي من ناحيتهم!
معتصم شد سلاحه وقال بلهجة حاسمة يلا بسرعة! واضح إنهم بدأوا يتحركوا... ياسمين والولد في خطر!
بدأوا يجروا ووراهم القوة ماشية بخط ثابت ومنظم الأسلحة مرفوعة والكل مستعد للمواجهة.
ضرب النار كان بيزيد والريحة بتاعة