رواية منعطف خطر(الفصل 15 الى الفصل 16 ) بقلم ملك ابراهيم
المحتويات
خد الورق منها بإيد بترتعش قلبه كان بيرقص من جوه أول ما سمع إن عنده حفيد ولد... حلم عمره!
فضل يبص في الورق يشوف التواريخ يحاول يصدق...
وفجأة افتكر سماح البنت الفقيرة اللي كان ابنه يحيى بيحبها زمان..
همس وهو بيبص في الورق بذهول معقول يحيي اتجوزها من ورايا وكمان مخلف منها بنت وولد.
وفجأة افتكر حاجة حصلت من سنين..
يوم ما يحيى رجع البيت فرحان أوي ساعتها سأله مالك يا ابني فرحان كده ليه
ويحيى قاله إن واحد صاحبه مراته خلفت ولد وسماه أحمد وكان فرحان كأنه هو اللي خلف.
ساعتها الحاج شرقاوي قاله عقبالك لما تجيب الولد اللي بتحلم بيه.
ويحيى رد عليه بابتسامة فيها رضا وقاله أنا راضي كده الحمد لله... ربنا حققلي اللي كنت بتمناه.
ساعتها ما فهمش قصده بس دلوقتي كل حاجة بقت واضحة...
عنيه دمعت وهو ماسك الورق وقال بصوت مبحوح يحيى... ياقلب ابوك ونور عينه كنت مخبي عني ليه
الحاج شرقاوي وقتها مكنش فاهم ابنه يحيي خبى عنه ليه سر كبير زي ده.. يحيى كان عارف ان أبوه بيتمنى يشوف حفيد ولد له..
الحاج شرقاوي فهم دلوقتي ليه ابنه يحيي كان رافض ان مراته عبير بنت اللوا تحمل تاني وتجيب اولاد بعد بنته كارما!
طول عمره كان حاسس ان فيه حاجة غريبه في حياة ابنه يحيي.. سفره الكتير وغيابه عنهم بالايام وكان دايما يقوله انه بيحب يبعد ويقعد مع نفسه كام يوم بعيد عن زن مراته بنت اللوا اللي عمره ما حس بالسعادة معاها!!
فهم دلوقتي ان سفره الكتير وغيابه عنهم كان بيبقى مع مراته التانيه واولاده.
فاق الحاج شرقاوي على صوت ام حسين وهي بتخرج صورة من شنطتها بتجمع يحيي وسماح مراته وياسمين بنته وهي عندها 15 سنه وكان احمد عنده
الحاج شرقاوي اخد الصورة من ايديها واول لما شاف ابنه يحيي في الصورة عيونه دمعت وحس بنغزه في قلبه وسألها بلهفه ازاي ابني كان متجوز ومخلف كل السنين دي وانا معرفش!! وازاي قدر يخبي عني عياله!
ردت ام حسين اللي اعرفه انه كان عايز يبعد مراته وعياله عن شغلكم عشان حياتهم متبقاش في خطر.
الحاج شرقاوي كان بيبص في الصورة علي أحفاده وعيونه اتعلقت بصورة حفيده اللي يحيي شايله وفيه شبه كبير من يحيي وكأنه نسخة منه..
كان واقف مكانه مصدوم عينه لسه على الصورة ودموعه بتنزل من غير ما يحس قلبه بيتقطع جوه صدره من الوجع والندم.
أم حسين قالت بهدوء والله يا حاج المرحوم كان بيحبك ودايما يقول إنها ظروف اللي منعته يقولك بس هو كان بيحب ولاده جدا وكان خايف تحرمهم من امهم.
الحاج شرقاوي مسح دموعه وقال وهو بيحاول يمسك أعصابه ابني اتظلم... وعياله اتظلموا أكتر. أنا معرفش ان عندي احفاد طول السنين دي وسايبهم يتربوا بعيد عني.
افتكر كلامها عن اختطاف حفيده وبصلها بصدمة وقال انتي قولتي ان حفيدي اتخطف
ردت ام حسين ايوا.. اتخطف من ايد امه إمبارح الصبح وهي رايحه توصله المدرسة.. مقدرتش تستحمل اللي حصل ووقعت من طولها ونقلناها المستشفى واول لما قدرت تتكلم طلبت مني اجي اترجاك ترجعلها ابنها.
الحاج شرقاوي بلهفه وقلق علي حفيده ومين ده اللي هيكون اتجرأ وخطف حفيد الشرقاوي!!
ام حسين بدهشة يعني مش انتوا اللي خطفتوه اومال هيكونوا
الحاج شرقاوي قام وقف وزعق بأعلى صوته ينادي الحرس بتوعه عشان يجهزوا وطلب من الخدم يصحوا يحيى حفيده بسرعه عشان يروح معاه المستشفى وقال ل ام حسين لو الكلام اللي انتي قولتيه ده طلع صح.. يبقى يا ويله ويا سواد ليله اللي خطف حفيد الشرقاوي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد وقت
جوه مديرية الأمن.
ياسمين كانت قاعدة في أوضة فاضية حاضنة أحمد أخوها اللي كان مرعوب ولسه جسمه بيرتعش من صوت ضرب النار اللي شافه بعنيه. كانت بتطبطب عليه وتحاول تهديه بس عقلها كان تايه. قلبها واجعها على مامتها اللي في المستشفى مستشفى تبع دكتور قدري... والاسم ده لوحده كفاية يخليها تحس بالخوف كانت حاسة إنها محبوسة في كابوس مش عارفة تصحى منه.
نفسها تقوم تاخد أحمد في حضنها وتجري على مامتها تطمن عليها ويطلعوا كلهم من الدوامة دي كأنها ما حصلتش.
بعد كام دقيقة الباب اتفتح ودخل معتصم.
أول ما شافته ياسمين اتكلمت بنبرة مليانة توتر وضيق لو سمحت يا حضرة الظابط أنا عايزة آخد أخويا ونمشي بقى احنا مالناش دعوة بأي حاجة حصلت وبعدين ماما في مستشفى المجرم ده وممكن يأذوها!
معتصم رد بثقة وهو بيحاول يطمنها متقلقيش المستشفى بقت تحت سيطرتنا دلوقتي ومامتك في أمان.
ياسمين صوتها كان مهزوز من القلق طب ممكن حد يطمنهم علينا أنا وأحمد.. حسين جارنا هناك هو ومامته.. ممكن حد يبلغهم إننا هنا وإننا بخير وهنرجع أول ما نخلص.
معتصم هز راسه وقال بهدوء حاضر هاهتم بالموضوع ده.
سكتت ياسمين لحظة وبعدين قالت بنفاذ صبر وهي بتبص للساعة طب احنا مستنيين إيه سجلوا أقوالي وخلاص
رد عليها معتصم وهو بيحاول يحافظ على هدوءه الظابط المسؤول عن القضية هو اللي هياخد أقوالك بنفسه.. ثواني وهيدخل.
ياسمين تنهدت وزفرت نفس طويل وهي بتبص على أحمد اللي لسه متعلق بيها بخوف.
بعد لحظات دخل خالد. كان حاطت دراعه في حامل طبي بعد الاصابه اللي اتعرض لها في دراعه وقت ما كان بيحمي ياسمين واخوها من العصابه.
وأول ما أحمد شافه قام من حضن أخته وجرى عليه وفرحته ماليه وشه انت فين يا أبو علي! أنا كنت خايف عليك!
خالد ضحك وهو بيحضنه وقال بصوت حنون متخافش يا بطل الأبطال ما بيخافوش.
ياسمين اتجمدت مكانها مستغربة من المشهد اللي قدامها.
إزاي أحمد بيجري على واحد هي فاكراه من العصابة!
قامت بسرعة ومدت إيدها تمسك أخوها وتبعده عنه وهي بتقول بانفعال تعالى هنا يا أحمد مالكش دعوة بالمجرم ده!
خالد كان بيبصلها بتركيز وعينيه فيها لمعة غريبة كأنه شايف فيها حاجة مش قادرة تشوفها هي.
معتصم كسر الصمت وقال هاخد أنا أحمد على مكتبي أسجل أقواله وانت تاخد أقوال الآنسة.
ياسمين رفعت حواجبها بدهشة وهي بتبص لمعتصم وبعدين لخالد مين ده اللي ياخد أقوالي!
معتصم رد وهو بيكتم ضحكة خفيفة الرائد خالد.
ياسمين بصت لخالد بصدمة صوتها علي غصب عنها رائد إيه! يعني انت ظابط مش مجرم!
خالد رفع حاجبه بابتسامة جانبية وقال آه والله ظابط وبشهادة الدولة كمان.
معتصم اتجه لأحمد وقاله بهدوء يلا يا بطل نروح مكتبي نكتب اللي حصل.
أحمد وهو ماشي معاه بص لخالد وقال بمنتهى الجدية خلي بالك من أختي يا أبو علي دي أمانة ولو حصلها حاجة.. هزعل!
خالد ضحك وهز راسه دي في عيوني يا أحمد باشا.
أحمد خرج مع معتصم وساب ياسمين واقفة ملامحها
خالد
متابعة القراءة