رواية منعطف خطر(الفصل 15 الى الفصل 16 ) بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

البارود بدأت توصل لأنوفهم... معتصم قلبه كان بيتقبض وكل ثانية بتعدي كانت بتزيد توتره.
صرخ في اللاسلكي اقفلوا كل المداخل ومحدش يتحرك غير لما ندي الإشارة!
قربوا من المكان وكل واحد فيهم حاسس إن لحظة المواجهة قربت جدا... والحسم خلاص على الأبواب.
عند خالد.. 
كان بيطلق النار على رجالة العصابة وهو بيحاول يحمى ياسمين وأخوها اتصاب في دراعه إصابة بسيطه لكن كمل وهو بيصر على حمايتهم.
برعي حاول يلف عليهم من الجنب لكن ياسمين شافته وصرخت خالد!! وراك!
خالد لف بسرعة وضرب برعي قبل ما يوصل لهم وبرعي أخد طلقة في صدره ووقع على الأرض.
أحمد كان متمسك بياسمين وهو بيرتعش وهي كانت بتحضنه بكل قوتها.
وأخيرا معتصم ومهاب اقتحموا المكان مع رجال الشرطة الرصاص كان بيتبادل في كل ناحية والصريخ مالي الجو. ناس من العصابة اتصابت وناس تانية استسلمت ورفعوا إيديهم.
وسط الدوشة دي ياسمين لمحت دكتور قدري وهو بيجري نحية عربيته... باين عليه ناوي يهرب. خالد كان مشغول في تبادل إطلاق النار وماخدش باله.
ياسمين بصت بسرعة لأخوها أحمد وحضنته وقالت له بخوف إياك تتحرك من مكانك فاهم إياك!
وسابت أحمد وراها وطلعت تجري بكل قوتها ورا الدكتور قدري قلبها بيدق بسرعة وهي مش مصدقة إنها لوحدها في اللحظة دي... بس جواها نار ومش هتسيبه يهرب بسهولة.
في اللحظة دي خالد لف وراه وهو بيدور عليها لقى أحمد واقف بيعيط وخايف جري عليه وقال له بسرعة فين ياسمين!
أحمد رد وهو بيبكي جريت هناك... ورا الراجل اللي هناك ده!
خالد بص بسرعة في الاتجاه اللي أشار عليه وشافها... كانت واقفة قدام عربية دكتور قدري اللي شغل الموتور وناوي يهرب بتحاول تمنعه وهي واقفة قدامه بكل شجاعة وصرخت مش هسيبك تهرب بالسهولة
دي! إنت مجرم... ولازم يتقبض عليك!
دكتور قدري دس بنزين والعربية اتحركت بسرعة ناحيتها وهي صرخت من الخضة مكانتش متوقعة إنه ممكن يدوسها فعلا.
العربية قربت منها... وقلبها كان هيقف من الرعب.
لكن فجأة...
طراخ!
صوت طلقة خرق الهوى... كاوتش العربية فرقع والعربية تهزت ووقفت مكانها!
وبصت ياسمين وراها لقت خالد جاي بيجري عليها ماسك سلاحه وعينيه فيها نار ولهفة وهو بيصرخ ياسمين! إنتي كويسة!
فهمت ان الطلقة اللي انقذتها كانت من سلاح خالد.. 
وقفت مكانها أنفاسها بتقطع وعينيها مليانة دموع بس ماوقعتش... فضلت واقفة قوية.
خالد ابتسم براحة أول لما شاف إن ياسمين واقفة بخير قدامه ساعتها بس قلبه هدي.
وفي اللحظة دي معتصم ومهاب قربوا منهم ومهاب مسك دكتور قدري من دراعه وقاله بحدة يلا يا دكتور رحلتك خلصت... على عربية الشرطة.
ودفعه نحية العربية وهو بيقيد إيديه بالكلبشات.
معتصم كان واقف جنب خالد بس حب يخفف التوتر وقال بنبرة فيها هزار خفيف وانت كمان مقبوض عليك يا باشا... قدامي يا متهم!
ياسمين شهقت وصرخت بلهفة لااا يا حضرة الظابط! خالد ملوش ذنب ده هو اللي أنقذنا... ماكنش مع العصابة!
كانت لسه في حالة صدمة ومش قادرة تفهم إزاي الوضع اتقلب كده.
معتصم ضحك في سره وبص لخالد وهو بيغمز له وبعدين لف ناحيتها ورسم على وشه جدية مصطنعة وقال ده زعيم العصابة يا آنسة... تخيلي قدر يخدعك كده بسهولة!
ياسمين شهقت بصوت أعلى وعينيها اتسعت من الصدمة مش ممكن! رئيس العصابة... لا لا أكيد في حاجة غلط!
وقبل ما تكمل كلامها أحمد أخوها جري ناحيتها وهو بيعيط بخوف ورمى نفسه في حضنها ياسمين... أنا خايف خديني عند ماما.
حضنته بحنان وهي مشوشة ومش عارفة تصدق إيه ولا تصدق مين.
مهاب قرب
منهم بلطف وقال اتفضلي معانا يا آنسة ياسمين... هنروح ناخد أقوالك في المديرية.
ياسمين رفعت عينيها لخالد والدموع مالية نظرتها كانت شايفة فيه حاجة غير اللي بيتقال بس عقلها مش قادر يستوعب.
بصت له بحزن وقلبها بيتكسر وهي بتهمس لنفسها مش ممكن... مستحيل تكون واحد منهم...
وخالد واقف سايبهم يمشوا وهو عارف إنها مصدقة الكذبة.
معتصم كان واقف بيضحك أول ما ياسمين بعدت مع مهاب وأخوها وبص لخالد بنظرة كلها هزار وقال إيه يا عم الحكاية! شكلي هلبس بدلة واتعزم قريب... شايف نظرات وهمسات وقلوب طالعة من عنيكم ولا إيه!
خالد لفله ببصة كلها غيظ وقال تصدق بالله إنك بارد! إحنا كنا هنموت من شوية وانت دماغك في القلوب والنظرات!
معتصم فضل يضحك وقال وهو بيهز دماغه متحاولش... لهفتك وخوفك عليها كانوا باينين من هنا لآخر الدنيا يا حضرة الظابط!
خالد رجع يبص ناحية عربية الشرطة اللي ياسمين ركبت فيها وتنهد وقال بجدية بقولك إيه... ابعد عن البنت وبلاش رخامه. خلصوا معاها التحقيق بسرعة عشان تروح ترتاح... كفاية اللي شافته الأيام اللي فاتت.
معتصم قال وهو بيضحك أكتر لا يا باشا... دا انت اللي هتعمل التحقيق معاها بنفسك! أصل أنا ومهاب قلوبنا قاسيه وملناش في الحنية دي خالص... وبعدين هنحقق معاها إزاي وانت موجود لا ميصحش المهمة دي بتاعتك انت.
خالد بصله وهو بيكتم ضحكته وقال بنبرة شبه جد وماله يا معتصم باشا.. هزر واتبسط برحتك انت والباشا التاني وكل ده هيتسجل في التقرير اللي هكتبه عن المهمة.
معتصم بص له بصدمة وجري ورا مهاب وقال انا بقول اروح اكمل شغلي احسن.
خالد ضحك وقال وانا برضه بقول كده. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في فيلا الحاج شرقاوي...
كان قاعد لوحده
في أوضة مكتبه قلبه بيدق بسرعة وحاسس بلهفه غريبة كأنه مستني يسمع أي كلمة عن ابنه يحيى اللي قلبه اتحرق عليه من يوم ما مات.
بعد شوية دخل الحارس ومعاه أم حسين.
الحاج شرقاوي بص لها بفضول وقال خير يا ست إنتي مين الحارس بيقولي إنك عايزاني بخصوص ابني يحيى الله يرحمه
أم حسين ردت وهي واقفة مرتبكة أنا أم حسين يا حاج.. جارة الست سماح مرات المرحوم يحيى.
بص لها الحاج شرقاوي بذهول وقال سماح مين مرات ابني اسمها عبير!
ردت أم حسين بتوتر أنا جايه لك في الخير يا حاج... الست سماح تعبانه ومش هتخف غير لما تشوف ابنها وبتترجاك ترجعه لها.. 
هي مالهاش غيره هو وأخته ياسمين بعد موت أبوهم ويحيى الله يرحمه هو اللي وصاها تبعد الولاد عنكم لو حصل له حاجة كان خايف عليهم تاخدوهم منها. يعني هي محرمتش أحفادك عنك بمزاجها.. دي كانت وصية المرحوم.
الحاج شرقاوي بص لها مصدوم وقالانتي بتقولي إيه يا ست! مرات مين وابن مين اللي اتخطف! أنا ابني متجوزش غير عبير ومعندوش غير بنت واحدة اسمها كارما ومسافره مع أمها!
أم حسين طلعت أوراق من شنطتها بسرعة وهي بتقول سماح كانت مراته التانية الجوازة كانت في السر ودي قسيمة الجواز وشهادات ميلاد الولاد... بنتها الكبيرة اسمها ياسمين والصغير اسمه أحمد... الاتنين ولاد يحيى الشرقاوي!
الحاج شرقاوي خد الورق منها بإيد بترتعش قلبه كان بيرقص من جوه أول ما سمع إن عنده حفيد ولد... حلم عمره!
فضل يبص في الورق يشوف التواريخ يحاول يصدق...
وفجأة افتكر سماح البنت الفقيرة اللي كان ابنه يحيى بيحبها زمان.. 
همس وهو بيبص في الورق بذهول معقول يحيي اتجوزها من ورايا وكمان مخلف منها بنت وولد.
وفجأة افتكر حاجة حصلت من سنين..بقلمي ملك إبراهيم. 
.
.. يتبع
الحلقة_15
منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
الحاج شرقاوي
تم نسخ الرابط