ارتباطه بها من خلال العمل في مجال التحليل الرياضي. انضم إلى طاقم التحليل في قنوات رياضية عربية معروفة أبرزها شبكة قنوات بي إن سبورتس القطرية. اشتهر بتحليلاته الدقيقة وقراءته الفنية المتعمقة للمباريات كما عرف بآرائه الصريحة والجريئة التي لا يجامل فيها أحدا وهو ما أكسبه احترام الجماهير التي ترى فيه مرجعا كرويا موثوقا.
تجربة وزارة الشباب والرياضة
لم يكتف طارق ذياب بمسيرته كلاعب ومحلل رياضي فقط بل خاض غمار العمل السياسي بعد الثورة التونسية.
في عام 2011 تم تعيينه وزيرا للشباب والرياضة في الحكومة التونسية. شكل هذا التعيين خطوة جريئة تعكس الثقة في خبرته ومعرفته بمتطلبات تطوير الرياضة والشباب في البلاد. واجه خلال هذه التجربة تحديات كبيرة تتعلق بتطوير البنية التحتية الرياضية وتحسين ظروف الأندية ودعم المواهب الشابة كما عمل على وضع استراتيجيات تهدف إلى الارتقاء بالرياضة التونسية رغم الصعوبات السياسية والاقتصادية التي مر بها البلد في تلك الفترة.
شخصية طارق ذياب
يتميز طارق ذياب
بشخصية قوية وملتزمة فهو معروف بانضباطه العالي وأخلاقه الرفيعة التي شهد بها زملاؤه ومدربوه وحتى خصومه في الملعب. يجمع بين الجدية والتواضع ولا يزال حتى اليوم يمثل قدوة للعديد من اللاعبين الشباب في تونس وخارجها. قدرته على مواجهة المواقف الصعبة بهدوء وواقعية زادت من احترام الجميع له سواء في الميدان الرياضي أو في العمل الحكومي أو أمام كاميرات التحليل.
إرث خالد لجيل كامل
يبقى طارق ذياب رمزا خالدا في ذاكرة كرة القدم التونسية إذ أسهم في بناء
صورة مشرقة للرياضة التونسية في الداخل والخارج. سواء في فترة تألقه مع الترجي والمنتخب أو في عمله الإعلامي والسياسي لاحقا أثبت أنه رجل صاحب رؤية وطموح وإصرار على تقديم الأفضل. لذلك يعتبره الكثيرون أسطورة رياضية حقيقية تجاوزت شهرتها حدود الوطن إلى فضاء عربي وأفريقي أوسع.
يواصل طارق ذياب حتى اليوم إلهام الأجيال الجديدة من لاعبي كرة القدم إذ يمثل لهم دليلا حيا على أن النجاح في الملاعب يمكن أن يتحول إلى نجاح في مجالات أخرى إذا توفرت الإرادة
وحب العمل.