رواية الطفلة والوحش الفصل 20 بقلم نورا السنباطي
ساعتين الصبح ودخلت المستشفي وخطفت آرين من هناك ووقتها دي شافتني وشاور علي ماري وكانت هتصرخ وتطلب المساعدة بس انا ضربتها علي رأسها وخدتها معايا وبعدين جات في بالي فكره ليه محرقش قلبك عليهم كلهم وخططت وخطفت عيلتك كلهم ودلوقتي هقتلهم كلهم واحد واحد واحرق قلبك عليهم وبعدين هيجي دورك طبعا
كان يزن ينظر إلي عينه بغضب كبير وهو باصص علي آرين اللي بقت تاخد نفسها بصعوبه ووشها احمر
لاحظ مازن نظراته وابتسم بخبث وراح عند آرين وقال.. اي رايك تشوفي حبيب القلب نظرت إلي مازن بترجي ودموعها نازلة ومش عارفه تتكلم
شاور مازن ل الحراس وكلهم بصو ل الشباب وهجمو عليهم
وحصلت حرب بين الشباب والحرس بس طبعا مفيش حد قدر علي الشباب ويزن كان بيضرب بغضب وغل واللي بيروح ل يزن بيقع ميت علطول
حس مازن بقوتهم وأنهم في ضهر بعض نظر ل آرين بإبتسامة شر وراح ناحيتها شد مازن آرين بقوة وسط المعركة اللي كانت مشتعلة حواليهم.. صوت الرصاص.. والصرخات.. وتكسير كل شيء حوالين المكان.. بس هو كل اللي شايفه دلوقتي هو الفرصة الأخيرة.. الفرصة اللي ممكن يوجع بيها الوحش الحقيقي يزن الصياد.
صرخ وهو بيشد آرين ناحية باب خلفي..
لو قربت خطوة واحدة بس.. هموتها قدام عينك يا يزن!
لف يزن بسرعة وشاف آرين اللي كانت بتتسحب من بين إيديه.. عيناه اتعلقت بيها.. وشاف الخوف اللي مالي ملامحها.. ودموعها اللي كانت بتنزل من غير صوت.. ووشها الأحمر من التعب.. كانت شبه منهارة بس بتحاول تقوم عشان بس تشوفه واقف.. عشان تحس بالأمان.. بس الوقت بيجري.. ومازن بيبعد بيها أكتر وأكتر.
مازن بص ليزن وابتسم ابتسامة كلها خبث وهو بيقول..
هي دي النهاية اللي كنت مستنيها يا يزن.. تشوف حبيبتك بتروح منك وإنت عاجز.
صرخ يزن بصوت أقرب لزئير الأسد..
آآآآآآآرين!!!
لكن آرين ماقدرتش ترد... بس عيونها كانت بتتكلم.. كانت بتترجاه.. بتستغيث بيه.
بسرعة التفت يزن ليامن وقاله بنبرة حاسمة..
غطيني.. مازن واخدها ناحيه الباب الخلفي.. مش هيفلت مني.
يامن بشراسة..
روح.. إحنا هنا نخلص على الباقي!
أومأ يزن.. واختفى بين الظلال.. خطواته كانت سريعة بس مدروسة.. وعيونه مسلطة زي سهم على فريسته.. الوحش جواه كان صاحي.. والعقل اللي بيرتب خططه كان شغال على أعلى درجة.. والاتنين اتفقوا.. مازن مش هيطلع منها سليم..
في اللحظة دي.. مازن كان وصل عند الباب الخلفي.. وفتح القفل بسرعة.. وهو بيشد آرين.. وفجأة...
بوووووم!!!
طلقة نارية ضربت على الحيط فوق راسه.. ارتج.. وبص حواليه بهلع.. لقاه.. يزن.. واقف بعيد.. ماسك مسدسه.. وعيونه نار مشتعلة.
قال يزن بنبرة تقطع القلب..
سيبها.. دلوقتي يا مازن.. قبل ما أدفنك بإيديا.
ضحك مازن ضحكة هستيرية وقال..
لأ.. دي ورقتي الأخيرة يا يزن.. لو قربت.. هفجر الدنيا!
وطلع ريموت صغير من جيبه ورفعه في الهوا.
المكان كله مزروع قنابل يا ملك السوق.. ولو لمستني.. هنموت كلنا سوا!
لحظة صمت...
بس كانت كفاية ليزن عشان يفكر.. عشان الوحش اللي جواه يهدى لحظة.. ويسيب المجال ليزن العقلاني.. اللي بيفكر وبيخطط وبيحسب خطواته.. عشان البنت اللي بيحبها.
نطق يزن بكلمة واحدة.. كانت مليانة وجع.. وغضب.. وتحدي..
أرخص حاجة فيك حياتك.. بس آرين لأ.
وفجأة...
بوووووووووم!
صوت انفجار خفيف بعيد.. بس مش جوه القصر.. لا.. بره.
ظهر صوت عبر سماعة صغيرة في ودن يزن.. كان صوت ريان ..
تم تعطيل كل القنابل.. القصر آمن.. أبدأ
ابتسم يزن.. بس ابتسامة باردة.. وسحب نفس عميق.. وقال لمازن..
انتهت لعبتك.. دلوقتي دورنا.
وفجأة.. قبل ما مازن يلحق يضغط على أي زر أو يتكلم
طلق ناري أصاب إيده.. وقع الريموت من إيده.. وصرخ بقوة
آرين وقعت على الأرض وهي بتكتم صرخة.. ويزن جري ناحيتها بسرعة.. واحتواها بين دراعيه.. وشالها بهدوء كأنها أغلى حاجة عنده.. وهمس..
أنا جيت يا روح قلبي.. آسف اتأخرت.
بس مازن.. وهو بيتلوى من الوجع.. رفع سلاح تاني من جيبه.. وصرخ..
لسه مخلصتش يا يزن!!
وقبل ما يضغط على الزناد...
ثلاث طلقات متتالية.
من ثلاث اتجاهات مختلفة.
يامن.. عز.. وذياد.
كل واحد ضرب طلقة.. وكلهم استقروا في صدر مازن.
وقع مازن على الأرض.. ونظر ليزن بنظرة أخيرة كلها كره وحسرة.. وقال..
كان لازم.. أكون أنا الوحش...
ثم أغمض عينيه.
بص يزن ليه.. وقال بهمس..
أنت عمرك ما كنت غير ظل.. والظل عمره ما يقدر
على نور الحقيقة.
كان كل شيء هادي.. هدوء مرعب.. كأن العالم وقف لحظة.
مافيش صوت غير صوت أنفاس متقطعة.. وزيادة على كده.. كان في رائحة بارود.. وريحة دم.. وسكون بيخنق.
يزن لسه شايل آرين .. وملامحه مش قادرة تستوعب إنها بين إيديه أخيرا.. عينيه متعلقة بملامحها البريئة.. بس عينيها كانت شاردة.. ضايعة.. وبتترعش بين دراعيه.
آرين كانت بتتنفس بصعوبة.. جسمها بيترعش.. ووشها شاحب.. وده مش بس من التعب.. ده من الصدمة.
كل اللي شافته.. الكره.. الخوف.. الدم.. التهديد.. قلبها لسه مش قادر يصدق إنها نجت.
يامن بص ليزن وهو بيقول بهدوء..
المكان مش آمن.. لازم نخرج.
هز يزن راسه ببطء وقال..
العيلة حد اتأذي .
في اللحظة دي.. كان عز وذياد بيحرروا باقي العيلة.
وقفت ماري بعيد.. تبكي بصمت.. دموعها بتنزل بحرقة.. مش قادرة تبص في عيون حد.. خيانة مازن ليها.. استغلاله ليها.. ومحاولاته لتحويلها لأداة كره.. كانت كفاية تهدم جبل.
ريان دخل المكان ومعاهم فرق تأمين.. ريان أول ما شاف الوضع قال..
الحمدلله إننا لحقناكم.. المكان هيتأمن بالكامل.
يامن راح ناحيه عز وقال..
الإسعاف جايه.. بس لازم تاخدوها فورا.
وبص على آرين اللي بين دراعين يزن.
يزن كان لسه باصص ليها.. وقال بهدوء..
مش هسيبها.. ولا لحظة.
قام وشالها.. ومشي بيها برا المكان.. هو قلبه بيتقطع على كل نفس بتاخده بصعوبة.. وكل رمشة من عنيها بتقوله أنا لسه مرعوبة.
في عربية الإسعاف.. قعد يزن جنبها.. وما سبش إيدها لحظة.. ولما حاولوا يحطوا ماسك الأوكسجين.. قال لهم بهدوء لكنه حاسم..
كل حاجة بهدوء.. مش عايزها تخاف تاني.
آرين حركت إيدها بصعوبة.. ولمست دراعه.. وكأنها بتتأكد إنه مش حلم.. إنه فعلا أنقذها.. وإنها لسه على قيد الحياة.
ويامن وعز وريان خدو العيلة على القصر وريڤان ولؤي وذياد راحو بالعربية ورا يزن
رجع يزن للمستشفى وهو لابس سواد الحزن في عينيه رغم وجود آرين جنبه.. ودخل معاها غرفة الطوارئ.. وقف برا الغرفة.. وظهره للحائط..
وعيونه مليانة ألم ما بانش عليه من سنين.
ذياد جيه وقف جنبه وقال له..
الحرب خلصت يا يزن.
رد بهمس وهو باصص في الأرض..
الحرب الحقيقية لسه هتبدأ.. جوا كل واحد فينا.
وبعدين افتكر حاجه وقال بصدمة فهد ورعد
يتبعععع
الفصل
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/25044
كاملة من هنا
https://pub153.lamha.news/14696