رواية الطفلة والوحش ارين ويزن (كاملة حتى الفصل الاخير) بقلم نورا مرزوق الفصل 23 والفصل 22 و 1

لمحة نيوز

وكنت دايما بتوعد وتوفي متكسرش وعدك دلوقتي 
أنا كنت كل يوم بحس إني اتولدت من جديد بس لما كنت جنبك لو سبتني أنا بموت 
بس أول مرة أخاف بالشكل ده يزن اصحى الوحش ميموتش صح 
دمعة نزلت منها وقعدت على الكرسي جنب السرير وحطت راسها علي صدرة وقالت 
أنا هنا ومش هقوم من مكاني غير لما تفتح عنيك فاهم 
وسكتت 
والمشهد كان كله هدوء والكل خايف علي آرين
اليوم التالي 
الأطباء لسه بيقولوا نفس الكلام الحالة مستقرة لكن الغيبوبة مستمرة 
الكل بقى عايش في القصر ييجوا المستشفى يوميا يطمنوا عليه ويستنوا 
الأيام بتعدي ببطء 
بس آرين كانت بتبات عنده 
بتقرأ قرآن بتحكيله كل اللي بيحصل بتتكلم عن ذكرياتهم عن أول مرة شافته عن أول كلمة قالها لها عن أول عن خوفه لما تعب وعن ه لما وجعها 
وكانت كل يوم تحط إيده على قلبها وتهمس 
أنا هنا ومستنياك 
مرت 5 شهور
وكل يوم كانت بتقوم مفزوعة من النوم وهي بتصرخ باسمه وكل يوم كان بتنهار قدامه تاني علي السرير
كان كل شيء ثابت 
اليوم زيه زي اللي قبله والشمس بتشرق على وجع متكرر والليل بيغطي على دموع مكتومة 
خمس شهور 
خمس شهور من الصمت خمس شهور من الإبر الأجهزة صوت صفارة واحدة بتقول لسه عايش وجهاز تنفس بيقول لسه بيحاول خمس شهور اتغير فيها حاجات كتيره العيله كلها وقفت جنب آرين زي مكان يزن بيعمل بالظبط ومن شهر التحاليل بتاعتها ظهرت والحمدلله اتعالجت لكن نفسيتها كانت وحشه اوي الكل فرح والدموع نزلت كانو بيتمنو يزن يكون موجود هونو عليها ووقفو جنبها والراجل وعيلته الي كان مازن بعتهم عشان بمثلو دور اهل آرين هربو اول معرفو اللي حصل لمازن
ويزن نايم ساكت ملامحه هادية كأنه بيحلم 
بس فين الحلم وفين الحياة 
كان يوم جمعة 
آرين لابسة طرحة حرير سادة قاعدة جنبه كالعادة القرآن مفتوح على سورة يس صوتها هادي مكسور وكل كلمة كانت بتنزل على قلبها زي السكينة 
خلصت قراءة وسكتت 
بصت له وهمست 
خمس شهور وأنت ساكت نايم وسايبني أواجه الحياة لوحدي 
قربت منه أكتر صوتها اتحشرج 
كنت دايما تقول إنك جنبي إني مش لوحدي طب فين وعدك يا يزن فين 
دموعها نزلت بصمت 
قامت جابت فوطة دافية ومسحت له وشه بإيديها وقالت 
كل يوم كنت بستناك تفتح عنيك كل يوم قلبي بيكسر ميت مرة وأنا مبتحركش من مكاني 
قعدت جنبه ومسكت إيده وقالت وهي بتقربها من قلبها 
حاسس دي نبضتي مش بتنساك 
في الخارج كان الدكتور واقف مع مرفت وريڤان بص لهم بوجه جاد جدا 
أنا عارف إنكم متعلقين بيه بس إحنا بقالنا شهور في نفس الوضع المخ مفيهوش استجابة القلب شغال بس بالجهاز 
مرفت قالت بصوت مبحوح 
يعني 
الدكتور بص لتحت وقال 
يعني علميا ده اسمه حالة نباتية مستمرة العقل مش بيرجع في الحالات دي وإحنا كمستشفى لازم نعرض عليكم الاحتمال الأخير نوقف الأجهزة 
الهدوء سقط على المكان 
ريڤان بص له بذهول 
يعني تقتلوا يزن 
الدكتور حاول يحتفظ بهدوءه 
ده قراركم بس لازم يتاخد كل المؤشرات بتقول إنه مفيش أمل 
الخبر وقع زي صاعقة 
ريان عز يامن ذياد الكل اتجمع وأيمن قعد علي الكرسي بتعب وحزن
ولما آرين عرفت 
الدنيا وقفت 
دخلت على الدكتور وعيونها كلها نار 
محدش يلمس الأجهزة 
الدكتور حاول يهديها 
آنسة آرين إحنا بنفكر بعقل 
صرخت 
مفيش عقل في الحب مفيش منطق في القلب ده يزن الوحش لو هيموت هيموت وهو بيحارب مش وإنتوا بتفصلوا عنه التنفس 
الدكتور سكت وهيا خرجت وراحت غرفت يزن
آرين قربت من سريره حطت إيدها عليه وقالت 
أنا عشت وجعتين في حياتي لما اتخلقت وحيدة في الدنيا وإنت لما غبت بس وجعك أكبر وده مش هينتهي بإيد حد غيرك 
ثم همست عند ودنه 
لو فعلا خلصت قوتك ودي نهايتك إبقى تعالى خدني معاك 
وسكتت 
الليل نزل الكل راح القصر ما عدا آرين 
كانت نايمة جنب يزن رأسها على صدره وإيديها في إيده 
كانت بتهمس له بأحلامهم بضحكتهم بأيامهم بكل حاجة 
الدنيا كلها كانت ساكتة إلا من صوت
الأجهزة 
وفجأة 
بييب بييب 
صوت غريب 
أعلى من المعتاد 
آرين فتحت عنيها بصت على الجهاز شافت المؤشر اتحرك مرة واحدة كأنه بيرتج 
قامت بسرعة قربت من وشه 
يزن 
مفيش رد بس الجهاز اتحرك تاني 
دخل الدكتور قلبه بيدق بسرعة 
إيه اللي حصل 
الممرضة صرخت 
المؤشر اتحرك يا دكتور في استجابة 
آرين قربت من ودنه تاني بصوت مبحوح 
افتح عنيك بالله عليك افتح عنيك 
صوت الأجهزة بدأ يعلو ونبض القلب رجع تدريجيا 
واللي حصل بعدها المعجزة 
عنيه اتحركت 
ببطء 
صوت الدكتور جه 
رد فعل عضلي استجابة 
آرين وقفت قدام وشه دموعها مغرقة وشها 
يزن سامعني افتح عنيك يا يزن 
ومع آخر كلمة 
عنيه فتحت 
نظرة باهتة بس فيها روح
آرين صرخت بصوت هز المكان 
يييييزن 
يتبع 
محتفلتوش ليه بالعام الهجري الجديد زي ما بتحتفلوا ب رأس السنة 
صلوا على من مر على هجرته ١٤٤٧ عاما 
رأيكم يهمني
رسالة ل متابعيني 
أحيانا ربنا بيبتلينا بحاجة تقيلة على القلب حاجة توجعنا تلخبط دنيانا تخلينا نحس إن مفيش مخرج 
بس الحقيقة إن كل بلاء وراه حكمة 
وكل وجع وراه لطف 
وكل دمعة ربنا شايفها وحاسس بيها 
إن مع العسر يسرا مش بعد العسر لأ معاه 
يعني وانت في وسط الحزن في خير جاي وانت في قمة ضعفك فيه يد من السما ممدودة ليك 
ربنا عمره ما بيكسر حد ويتركه 
الابتلاء مش عقوبة هو تنقية ورفع درجة وتقريب 
هو بيقولك لسه أنا جنبك لسه بحبك 
فلو بتعدي بوقت صعب 
ابكي وارتاح وخد وقتك بس متيأسش 
متقولش ليه أنا قول يا رب قويني 
وصدق إن بعد الليل هييجي فجر وبعد الخنقة هتتنفس 
وإن بعد كل وجع ربنا بيكتب لك لحظة فرح ترد لك كل اللي ضاع 
ربنا كبير وأحن من كل اللي في الدنيا 
رواية الطفلة والوحش
الفصل الواحد والعشرون
بقلمي نورا مرزوق
يزن بتعب صوته مبحوح آ آرين 
كانت قاعدة على الأرض جنب السرير دموعها بتنهار مشاعر كتير متلخبطة في قلبها خوف فرحة صدمة أمل كل حاجة مع بعض 
حاول يزن يتحرك بس جسمه كله وجعه حس كأنه مربوط بسلاسل 
يزن بأنفاس متقطعة آرين كح آرين 
قامت بسرعة ولفت وشه بإيديها كأنها بتحاول تتأكد إنه حقيقي وبدموع ما توقفتش قالت انت انت فوقت أنا مش بحلم صح هههه أيوه أنا مش بحلم 
مد يده وبلطافة مسح دموعها وقال بصوت واهن أميرتي متعيطيش أبدا 
ضحكت وهي بتبكي وقالت اتكلم اتكلم تاني أنا محتاجة أسمع صوتك 
غمض عينه لحظة كأن التعب بيغلبه لكنه فتحهم تاني وقال إيه اللي حصل أنا أنا مش فاكر حاجة 
مسحت دموعها بسرعة وقالت مش مهم دلوقتي المهم إنك رجعتلي أنا فرحانة أوي أوي 
واترمت في ه زي طفلة كانت تائهة ولقت بيتها 
ها يزن بحب وقال بهدوء إهدي أنا جنبك اهو ومش هسيبك تاني 
آرين بعياط طفولي انت اتأخرت عليا أوي أنا زعلانة منك 
يزن مسك إيديها بحنية ارحمي نفسك أنا هنا خلاص متعيطيش 
كان الدكتور واقف عند الباب ورا ظهره اتنين ممرضين بيتفرجوا في صمت على اللحظة 
الدكتور كح احم 
بص ليهم يزن وآرين بسرعة بعدت بس لاحظت لمعة غريبة في عنيه لمعة غيرة 
آرين بنبرة رسمية افحصه بسرعة لو سمحت 
الدكتور قرب وفحصه وشال عنه الأجهزة وقال بهدوء هو بقى كويس و 
لكن يزن شده من تلابيبه وقال بغيرة واضحة كلامك معايا أنا مش معاها فاهم 
وزقه بقوة
الدكتور بهمس الله يخربيتك معداش عشر دقايق فايق وشيطانك اشتغل 
يزن ببرود اتفضل اطلع بره 
الدكتور خرج وهو بيزفر غيظ بس مش خوف لا لا لسمح الله هو غضب من الشاب اللي لسه راجع من غيبوبة ولسانه أطول من عمره 
آرين كانت بتبص ليه ببلاهه 
يزن برفع حواجبه هو أنا أغيب غيبتي دي كلها وأرجع ألاقيك اتجننتي مالك 
ضحكت آرين بسعادة وحشتني 
وإنتي كمان يا روحي 
مد إيده وشاور لها تيجي قعدت جنبه على السرير شدها له وقال غيبت قد إيه 
آرين بوجع خمس شهور وعشر ساعات 
يزن بصدمة بجد 
أيوه وكنت كل يوم بدعي
ربنا تقوم وتفتح عنيك 
سكت لحظة وبعدين قال بقلق إنتي بخير حصل إيه احكيلي كل حاجة 
آرين تنهدت وقالت حاضر هقولك كل حاجة بس وعدني تفضل جنبي 
وعد 
في مكتب ضخم النور فيه خافت وريحة القهوة البايتة ماليه الجو 
ذياد كان قاعد على الكرسي ووشه تعبان شاحب قدامه ملف كبير لكنه رماه على المكتب بقوة وزفر 
بص على صورة يزن اللي متعلقة على المكتب وقال بصوت مبحوح مش هسامحك على الغيبة دي كلها مش هسامحك يا يزن 
دخل يامن وقال بحزن عامل إيه دلوقتي 
ذياد بابتسامة شاحبة الحمد لله كويس 
يامن بعتاب ينفع كده لو ما كنتش جيتلك امبارح كنت حرفيا هتموت من الحمى حرام عليك نفسك 
سكت ذياد وكل اللي شافه قدام عنيه يزن وهما صغيرين وهو بيزعق له خد بالك من صحتك يا غبي لو جرالك حاجة هحسسك بيها 
يامن بهدوء إحنا كلنا موجوعين بس يا ذياد اللي بتعمله في نفسك ده غلط 
ذياد قام من على الكرسي مشي بخطوات بطيئة ناحية الشباك وقال بصوت مكسور مين قال إن الأخ لازم يكون من الدم يزن أخويا ورفيق دربي وسندي أنا وهو اتربينا مع بعض ضحكنا اتخانقنا بس كنا دايما جنب بعض 
مسح دمعة نزلت بالغصب وقال هو مش مجرد صديق هو حتة مني 
رن تليفونه فجأة نغمة آرين 
بص له بسرعة وخفق قلبه وخاف 
ذياد بخضة يا رب خير 
رد بسرعة أيوه آرين في إيه 
جاله الصوت اللي قلب كيانه لااا مش آرين 
ذياد اتسمر مكانه ي يزن
وكمل بدموع بتهزرو صح 
أيوه يا زياد انا يزن افتكرتني ولا لسه 
انهارت دموع ذياد وهو يضحك ويبكي في نفس الوقت ابن ال بقالك شهور نايم زي وتصحى تهزر 
ضحك يزن بخفة وقال والله اللي يشوفك بتشتمني دلوقتي مشافكش وانت نازل هري جنبي في الغيبوبه لما صدعتني وحشتني والله يا صحبي
والله وأنا كمان يزن متغبش تاني أقسم بالله لو حصل لك حاجة تاني مش هسامحك طول عمري 
يزن بابتسامة باينه في صوته ان شاء الله مش هغيب تاني أنا رجعتلكم 
وساد الصمت شوية 
ذياد بصوت مخنوق
الحمد لله رجعت 
خطف يامن منه التلفون وقال وسع كده انت كمان 
الو يزن
يزن ب إبتسامة يامن باشا عامل اي
يامن بدموع وقال بهزار الحمدلله كويس بس انت مش شايف انك رجعت بدري شويه
ضحك يزن بقوة وقال معلش بقا مش حتخلصو مني بسهولة
يامن بتنهيدة فرح الحمدلله علي سلامتك يا صحبي
يزن ب إبتسامة الله يسلمك ذياد فين 
نظر يامن ل ذياد الساجد علي الارض يشكر الله عز وجل وقال بإبتسامة ذياد بخير متقلقش
وبعد شويه اتكلم مع ذياد تاني وذياد مش مصدق لدرجه انو قال لو طلع بتهزرو وربنا هخرب الدنيا
ويزن ضحك بشدة علي صديقة المجنون
مرت ساعات قليلة على مكالمة زياد ودموع الفرحة لسه ما نشفتش من عنيه لكن الدنيا بره كانت بتغلي حرفيا 
في ظرف 3 ساعات بس اتقلبت كل الموازين 
من القصر خرجت واحدة من الخادمات وبدون ما تقصد سربت الجملة اللي هزت البلد كلها 
الأستاذ يزن فاق من الغيبوبة 
وما إن الجملة دي وصلت لحد بوابة الصحافة الدنيا انفجرت 
العناوين الرئيسية انفجرت على كل المواقع 
عودة يزن الصياد بعد 5 شهور غياب 
الملياردير الشاب يستيقظ من غيبوبة صادمة تهز الوسط الإعلامي 
الصياد يخرج عن صمته هل يعود للإمبراطورية 
الهاتف في القصر ما سكتش الصحافة رجال أعمال شركاء قنوات كلهم عايزين تصريح صورة فيديو حتى لو نفس بيطلعه عايزين يسمعوه 
في الجناح الخاص في القصر 
كانت مرفت واقفة قدام الشباك بتحاول تهدي نفسها بعد ما جالها اتصال من آرين اللي كانت مرعوبة وبتعيط وهي بتقول 
بجد هو فاق بجد آرين أنا عايزة أسمعه عايزة أشوفه 
آرين بصوت مهزوز حاضر يا ماما هخليه يطمنك بنفسه 
رجعت لسرير يزن لاقته بيبص للسقف بشرود 
آرين بلطف ماما عايزة تطمن عليك 
يزن بهمس الكل هيعرف دلوقتي صح 
أيوه الخبر خرج الدنيا كلها اتقلبت 
سكت لحظة وقال ببرود متقن يخبي تحته ألف شعور تمام خليهم يعرفوا إني راجع 
ابتسمت آرين بخفة وقالت راجع وبقوة كمان بس خلي بالك من نفسك إحنا لسه في بداية الطريق 
يزن بصوت واثق أنا كنت نايم بس دلوقتي
صاحي وقسما ما حد هيسيب أثر عليا تاني 
في فيلا العيلة 
كانت مرفت والدته بتعيط ز قلبها بيرجف من كتر الصدمة مش مصدقة مش مصدقة كل يوم كانت تحط إيده على قلبها وتقول لسه دافي يعني لسه في أمل 
وصوتها وهي بتبكي قالت الحمد لله يا رب رجعتلي تاني يا ضنايا 
في نفس الوقت 
في مؤتمر صحفي مستعجل 
كان في كشافات وصحفيين وميكروفونات ومذيعين كله مستني بيان رسمي 
وطلع المتحدث باسم عيلة الصياد أيمن الصياد وقال في هدوء مهيب وسعادة باينه علي وجهه 
نعلن اليوم عن الخبر اللي كانت منتظراه القلوب قبل العيون الأستاذ يزن الصياد عاد إلى الحياة بعد غيبوبة دامت خمسة أشهر هو الآن بصحة مستقرة وبيشكر كل من دعا له وانتظر عودته 
وانطلقت بعدها صيحات الصحافة بس ايمن ساب المايك ومشي 
في الطريق 
5 عربيات سودا ماشية بسرعة مجنونة كلها في اتجاه واحد المستشفى 
كل عربية فيها قلب بيدق وكل واحد فيهم فاكر آخر مرة شاف فيها يزن وهو بين الحياة والموت 
أيمن قاعد ساكت بس عينه كانت بتلمع 
مرفت كانت ماسكة سبحة بترتعش بتقول أدعية غير مفهومة من كتر ما قلبها واجعها وفرحان في نفس الوقت 
لينا ماسكة إيد ليليان اللي كانت بتضحك من الفرحة ومش فاهمة حجم المعجزة اللي حصلت 
في المستشفى 
الشارع قدام المستشفى كان زحمة الأمن بيحاول يبعد الصحفيين والكاميرات شغالة والإعلام بيغطي كل حاجة 
خبر عاااجل نجل أحمد الصياد يفتح عينيه بعد 5 شهور من الغيبوبة 
هل سيعود وريث عائلة الصياد مشاهد أول لقاء متوقع للعائلة خلال دقائق 
وصلت العربيات قدام المستشفى وفتحت الأبواب بسرعة 
نزلت مرفت وهي بتجري ووراها رعد وفهد ندي أيمن رؤوف محمد وليليان لينا ماري اللي صوتها كان باين وهي بتقول 
فين يزن أنا عايزة يزن دلوقتي 
دخلوا من الباب الرئيسي والأمن فتح الطريق ليهم كانوا بيجروا حرفيا 
قدام جناح يزن 
كانت آرين واقفة باين عليها إنها لسه بتبكي بس مبتسمة ومشاعرها مخلوطة بين الخوف والفرحة 
أول ما شافتهم دموعها نزلت من غير ما تتكلم 
مرفت جريت عليها ومسك إيديها وقالت بصوت بيترعش 
هو هو فعلا فاق 
آرين هزت راسها وهي بتبكي وقالت 
آه آه فاق وهو جوا وبيستناكم 
ما لحقتش تكمل مرفت دخلت زي العاصفة 
في الغرفة 
يزن كان قاعد على السرير تعبان بس واعي وعينيه فيها لمعة مش شافوها من شهور 
أول ما شافهم ابتسامته ظهرت ببطء 
مرفت انهارت عليه ته بقوة وهي بتبكي وتضحك 
ابني يا ضنايا يا نور عيني 
فهد مسك راسه وهو بيبكي 
أنا مش مصدق أنا والله ما مصدق 
ليليان طلعت فوق السرير وقالت بكل براءة 
يزن خلاص مش هتنام تاني 
يزن ضحك رغم التعب 
لأ يا حبيبتي خلاص أنا رجعتلكم 
أيمن قرب وحط إيده على كتفه وقال 
حمد الله على سلامتك يا فخرنا 
وآرين كانت واقفة في الركن بتبص للمشهد والدموع نازلة منها بس مبتبتش لأنها عارفة إن اللحظة دي مش بتتكرر 
وكل الكاميرات بره وكل الدنيا بتتفرج 
بس جوه الغرفة كان في قصة تانيه 
قصه حب حياة أمل
خارج جناح يزن 
الأمن كان متوتر رجال المستشفى بيتكلموا في اللاسلكي وأحد الحراس قال بانفعال 
فيه كاميرات بتتسلل من الجناح الخلفي 
إزاي ما كانش مفروض حد يعرف الجناح ده 
مراسل صحفي من ورا كمامة ونظارة سوداء قال لزميله 
لو صورنا ص
ورة واحدة ليزن دلوقتي هنكسر الإنترنت حرفيا 
مراسلة تانية كانت قدام باب الجناح بتزعق 
عايزين تصريح رسمي ده حدث عالمي 
مصادر غير مؤكدة وريث الصياد فاق بعد أشهر من الغيبوبة 
أمن المستشفى بصوت عالي 
أي محاولة اختراق للجناح هتتبلغ فيها النيابة فورا 
أي صحفي مش معتمد يطلع فورا برا المستشفى 
لكن الهوس الإعلامي كان زي الطوفان محدش كان فارق معاه تهديدات 
الكاميرات كانت بتتصور على الهوا مباشر صفحات الأخبار كلها كتبت 
فيديو مسرب للحظة دخول العائلة غرفة يزن الصياد 
بكاء وانهيار مرفت الصياد أمام ابنها يزن يشعل مواقع التواصل 
أول
صورة غير واضحة ليزن بعد الإفاقة الجمهور ينهار 
داخل الغرفة 
كان الهدوء جوه الجناح أشبه بالقداسة 
يزن نايم على السرير آرين قاعدة على الكرسي جنبه وإيده في إيدها 
باقي العيلة واقفين حواليه وكل واحد فيهم شايل جبل ووقع عنه 
وفجأة 
صوت خبط
تم نسخ الرابط