جحيم الغيره الفصل الحادي عشر 11 بقلم أماني السيد
الفصل الحادي عشر
قررت ابتهال أن تقابله لتضع النهايه لتلك القصه التى بدأوها سويا..
لم يكن قرارا سهلا.
لكنها تعبت من الأبواب المفتوحة نصفها
تعبت من الأسئلة التي لا إجابة لها.
ومن صوت صمته الذي ظل يلاحقها في وحدتها.
حاضر يا عمران بكره الساعه ٧ فى كافتريا
وفي اليوم التالي.
كانت تقف في المكان الذي شهد أول اعتراف.
وأول خلاف
وأول وداع.
كانت تشعر أن قلبها بين نبضتين..
نبضة تحثها على الهرب
ونبضة تقول.. خليكي.. لازم تنهيها بإيدك..
ظهر عمران من بعيد.. خطواته بطيئة.
كأنه بيحسب كل خطوة على جرح.
وقف أمامها.. لم يبتسم.
لم يتحدث فورا.
كان ينظر إليها بنفس العينين
لكن الزمن أطفأ شيئا فيهما.
قالت بهدوء.. وهي تمسك بحقيبتها كأنها تتشبث بثقل الواقع..
جيت عشان نخلص.
عايزة أسمع اللي عندك.. وأمشي.
تحدث عمران بصوت أقرب للرجاء..
تسمعيني بصدق المرادي مش بعين الغضب ولا الوجع
نظرت له بثبات..
ياريت تقول انت عايز ايه وسبب الحاحك أنى اقابلك..
حاضر
لما كنت هنا اخر مره اتفقت معامى أنى هروح أقابل باباكى واطلبك منه
وفعلا روحت وكلمته بس رفض...
قالى لو عايز تتجوز حد من بناتى تبقى فردوس لانها الكبيره
قالى انت عايزها تكتئب والناس تقول إنها مش لاقيه عريس أو معيوبه
عمران.
رده عليا كان صادم
قاللي بالنص..
إنت داخل البيت وباصص لبناتي بنظرات مش محترمة.
وكنت غلطان لما اعتبرتك زي ابني..
نظر لعينيها.. بصوت مكسور بصدق..
تخيلي
أنا اللي كنت جاي أطلبك بالحلال.
اتهمني إني ببصلك بطريقة مش كويسة.
ابتهال كتمت شهقتها.. وعمران كمل بصوت محمل بالقهر..
حاولت أشرح له.. أدافع عن نفسي.
أقسمت له إن اللي بيني وبينك أنقى من أي كلام.
بس هو ماكانش بيسمع
كان حاكم عليا بالإعدام من غير محاكمة.
نزل عينه للأرض.. وكأن الذكرى لسه موجعة..
دخلت بابا في الموضوع
يمكن يقدر يقنعه بهدوء أو يطيب الخواطر.
لكن اللي حصل كان عكس كده تماما.
حصل خلاف كبير بينهم.
كلام عالي.. تهديد.. إهانة
كانوا هيمسكوا في بعض فعلا.
ومن بعدها
العلاقة بين العيلتين اتقطعت
سكت لحظة.. وكمل بنبرة منهارة..
وأنا
أنا لقيت نفسي متهم.. مرفوض.. ومش قادر أوصل ليكي.
وماكانش معايا غير سكة واحدة..
أسافر.. أبعد لحد ما فردوس تتجوز وبعدها أرجع تانى واطلبك وتكون العلاقات رجعت تانى بين بابايا وبباكى
تنفس بعمق.. كأن الكلام كان حجر على قلبه ووقع أخيرا..
بس معرفتش أعيش.
ولا نسيت.
بابا رفض أنى اكلمك او احكيلك أى حاجة قالى لو عملت كده يا إما ابتهال هتثور وممكن باباها
ووقتها الوضع هيتقعد أكتر
قالى سافر وبعد فتره اكلمك وافهمك كل حاجه
فعلا سافرت وكنت زى اللى ماشى فى ساقيه ماكنتش بعمل غير انى اشتغل واجمع فلوس
عدى كام شهر حاولت اكلمك معرفتش جالى اكتئاب حاد سبت الشغل وكنت حابس نفسى فى الاوضه اللى قاعد فيها
حاولت اكلمك على النت أو اتصل بيكى لكن انتى كنتى عملالى حظر من كل حاجه
فضلت شهرين بالوضع ده والفلوس اللى جمعتها بقت تخلص فى أكل وشرب وايجار
فضلت كده لحد ما واحد من الدكاتره اللى قاعدين معايا في نفس الشقه اقترح عليا اننا نعمل مركز طبى كبير فضل يتكلم معايا ويدينى حماس اننا جايين هنا عشان نشتغل ونعمل قرشين واننا لازم نضغط نفسنا ونحوش فلوس وخبره ونفتح المركز ده
وفعلا قررت أنى اشاركه وبدأنا من الصفر بقينا نبعت لبابا وباباه فلوس اشترينا قطعه ارض وبعد كده بدأنا نبنيها
فى الوقت ده فردوس اتخطبت واتجوزت وبعدها باباكى توفى
بس كنت انا بدات ولو سبت مكانى لحظه كنت هلاقى ١٠ غيرى واخدينه
قررت اكمل اللى بدأته وبقيت اتابعك من بعيد عملت اكونتات فيك على النت وبقيت ابعتلك اضافات
لكن انتى قافله كل حاجه أنها توصلنى بيكى
كان ناقص تكهربى الاكونت
حاولت
وللأسف دخلت فى دوامه قروض وديون مش عارف اخلص منها وبقت حبل عمال يلف حوليا
وكل شويه اصبر نفسى وأقول استحمل الحبل بكره هيفك وهترجع وبفضل ادعى ربنا محدش يقري منك ولا انتى تحبى حد
لحد ما أرجع ورينا فعلا استجاب وانتى ما ارتبطيش
بس انت خطبت
والله أبدا لا ترتبط ولا فكرت ارتبط من الأساس
امال وفاء دى تبقى مين خطيبتى أنا وغير كده خلاص ارتبطت بياسين وهنتجوز قريب
عند زكر ذلك الشخص امامه تحول عمران واحمر وجهه من الغضب
ياسين مين اللى ارتبطى بيه اوعى تكونى فاكره أنى ممكن اسمحلك ترتبطى بحد بعد التعب والسنين دى كلها اللى اتمرمطت فيها وبصبر نفسى أنى ارجع والاقيكى فى الاخر تروحى لواحد زى ده
فوقى يا ابتهال....
انا بحبك ومش هسيبك ولو وصلت انى اخطفك هعمل كده
انا لا خاطب وفاء ولا غيره
انا من ضغط ماما عليا بسبب العرايس اللى بتجبهملى قولتلها كده
ومين وفاء دى خطيبتى انا
بكره هتفهمى كل حاجه انما وفاء دى مش اكتر من دكتوره شغاله معانا فى المركز اللى خلاص فاضل أقل من شهر وهنفتتحه
ابتهال ماكنتش واقفة.. كانت متسمرة.
الكلمات كانت بتخبط في صدرها زي موج عالي.. كل كلمة بيقولها عمران كانت بترج حاجة جواها كانت فاكرة إنها ماتت.
نفسها
إنها كانت كل ليلة بتحضن دموعها وتقول.. يمكن رجعته بكرة