جحيم الغيره الفصل الحادي عشر 11 بقلم أماني السيد
لكن في نفس الوقت.. كانت موجوعة.. من غيابه.. من وجع الأيام اللي شالتها لوحدها.
اتجمعت دموع فى عنيها... بس ما نزلتش دمعة.
الوجع كان أعمق من البكا.
كان وجع مكتوم.. زي حاجة مدفونه من سنين وبتطلع دلوقتي للنور مرة واحدة.
في اللحظة دي.. شافت الماضي كله قدامها
موقف أبوها.. كلام عمران.. سفره.. حزنه.. كل نظرة كانت بينهم
بس شافت كمان وحدتها
إزاي اتحملت.. إزاي وقفت لوحدها لما الكل اختفى.
إزاي بنت جدار حواليها علشان ما تقعش.
بس الجدار ده دلوقتي بيتشقق.
صوته.. صراحته.. حرقته وهو بيقول مش هسيبك .
خلى قلبها يتشد بين وجعين..
وجع الفقد القديم.. ووجع الرجوع اللي جه بعد ما كانت خلاص بتقفل الصفحة.
هي مش قادرة تسامح بسهولة.
لكنها كمان مش قادرة تكرهه.
كان جواها صراع رهيب..
عايزة تعيط زي زمان.
لكن في نفس الوقت
في حاجز اتبنى جواها اسمه الخذلان..
مشاعرها كانت خليط معقد..
اشتياق.. خوف.. حب.. خيانة.. أمل.. وجع.. كلهم قاعدين على صدرها مرة واحدة.
في اللحظة دي.. ماعرفتش ترد
شفايفها اتحركت.. بس الكلام ماخرجش.
كانت بتحاول توازن قلبها اللى بيصرخ.. وعقلها اللى بيحذر.
لكن جواها.
لو رجعتلك
هتقدر تمسح وجع السنين
ولا هتسيبني تاني
سكتت ابتهال.. بس جواها الدنيا كانت بتتكسر.
صوته لسه بيرن في ودنها..
أنا بحبك.. مش هسيبك.. لو وصلت إني أخطفك هعمل كده.
نظرت له
كان واقف قدامها بكل ضعفه.. بكل وجعه.. بكل حبه.
بس كانت شايفة كمان صورته وهو سايبها.
سايبها تواجه الكل لوحدها.
سايبها تحارب مشاعرها.. وكرامتها.. وأهلها.
جواها صوتين.. بيتخانقوا.
صوت قلبها بيصرخ..
هو رجع.. هو لسه بيحبك.
هو ما خانكيش.. ده اتظلم زيك.
اللي بينكم مش سهل.. مش بيتكرر.
وصوت عقلها بيرد بحدة..
رجع بعد كام سنة بعد وجعك وانكسارك
فينه لما احتاجتيه
فينه لما دموعك نزلت لوحدك
فينه لما كنت بتقنعي نفسك
شدت نفسها بعيد خطوة صغيرة
لكن عنيها ما سابتوش.
كانت بتتمنى تمد إيديها
بس حاجة جواها مسكاها.. كأن قلبها مربوط بسلسلة من وجع قديم.
كلامه.. رغم صدقه.. رغم دموع عينيه
ما كانش كفاية.
هى كانت محتاجه يسمعها امتر من كده
كانت محتاجة يداوي جرح ما جاش عليه يوم وهدى.
هو قال إنه اتظلم.. وإنه اضطر.. وإنه كان بيحوش علشان يرجع لها.
بس هي كانت هنا
كل يوم
كل يوم بتحاول تفهم ليه مش كفاية علشان يستحق يفضل.
جواها صوت بينهشها...
لو حبك كان حقيقي.. مكنش سابك تواجهى الدنيا لوحدك.
وصوت تاني بيهمس بضعف..
بس هو رجع.. هو رجع علشانك.. ولسه واقف مستنيك.
كانت بين نارين..
قلبها اللي لسه بينبض بإسمه
وعقلها اللي بيقولها..
ما تبقيش غبية.. الجرح الكبير ما يتعالجش بوعد جديد.
نظرت له نظرة طويلة
نظرة فيها شوق.. وفيها وجع.. وفيها كأنها بتسأله..
فين كنت لما كنت بانهار فين كنت لما كنت محتاجاك تمسك إيدي
لكنها ما نطقتش.
كل اللي عملته.. إنها قالت بهدوء..
أنا عايزه امشى
حاول عمران أن يوقفها لكنها ذهبت مسرعه وتحركت بسيارتها
دموعها طول الطريق لم تتوقف من المفترض أن تكون سعيده بذلك الحديث لكن للأسف قد تأخر الوقت
تاخر لدرجه أنها فعلت أشياء جعلتها تكره نفسها
واخذت فى طريقها اطفال ابرياء لم يكن لهم ذنب سوا ماضى امهم وجدتهم وجدهم
وتراكمات داخلها
دخلت المنزل وذهبت لغرفتها مسرعه أن يراها احد ولكن ابتسام رأتها
وترددت كثيرا تدخل اليها ام لا وقفت
وحسمت امرها وقررت تتركها لوحدها لحين ان تهدأ
بنات
دخلت ابتسام غرفتها واتصلت بعمران وطلبت منه رقم وفاء
ازيك يا طنط عامله ايه
الحمد لله يا حبيبتي ممكن تدينى رقم وفاء اصلى كنت عايزه اعزمها وكده وعايزه اعرف هى فاضيه امته
مالوش لزوم يا عمتوا العزومه دى
لا ابعت بس هقفل معاك وابعتلى رقمها
جلس عمران شارد هل يرسل رقم وفاء لابتسام ام لا
قطع شروده والده
مالك سرحان فى ايه
طنط ابتسام عايزه رقم وفاء
اديهولها
دى عايزه تعزمها
لأ ماتخفش ووفاء فاهمه كل حاجه دى حجه ابتسام بتقولها عشان تاخد رقم وفاء ادى ابتسام الرقم لو عايز عقدتك تحل
ابتسم بعدها وترك عمران وخرج وبالغعل ارسل عمران رقم وفاء لابتسام
ومسك هاتفه وظل يرسل رسائل لابتهال
محاولا منه جعلها تلين مره اخرى
ولكن ابتهال لم ترى الرسائل أو ترد عليها
هل هتقدر ابتهال تنسى الماضى وترجع لعمران
هل ابتسام هتعترف بخطأها وتخلى ابتهال تسامحها
يتبع.. البارت الثاني عشر
https://pub153.lamha.news/26388
رواية جحيم الغيرة من الفصل الاول