رواية الطفلة والوحش يزن وارين الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نورا مرزوق

لمحة نيوز

ب إستغراب 
ندي بتوتر وهيا بتبص عليه .. إحم ..ااسفة روحي انتي دلوقتي مشت الموظفة وبقت ندي واقفة مشي يامن ووقف قصادها وقال بإبتسامة جميلة .. إزيك يا ندي 
ندي بتوتر .. انا ..ك..كويسه 
ابتسم علي توترها وحب ينكشها شويه وقال .. مشوفتيش ريماس السكرتيرة كنت عاوزه في موضوع مهم 
اشتعلت ندي بنيران الغيرة وقالت .. لا مشوفتهاش تحب ادورلك عليها 
كتم ضحكته وقال ببرود .. لا هروح انا متتعبيش نفسك 
ندي بغضب وهيا ماشية .. طيب 
مسكها يامن بسرعه من إيدها وقال .. تعالي هنا راحه فين يا مجنونة 
ندي بغيرة .. وانت مالك 
يامن بمكر .. لا مالي ونص ولا اي وغمزلها 
اتوترت ندي وقالت .. ت..تقصد اي 
يامن بنفس المكر ونزل لمستواها وهمس .. شكلك حلو اوي وانتي غيرانه كده 
يامن بغمزه .. علي فكره سامع صوت ضربات قلبك يا ندوشتي 
بلعت ريقها بتوتر وحست انها مكشوفة اوي قدامة الملف وقع من إيدها بسبب التوتر شهقت ندي وهيا بتبص علي الملف ويامن متابعها بإبتسامة كانت هتنزل بس وقفت فجأة وهيا حاسه ب الجو بقا حر اوي مشت بسرعه من قدامة علي مكتبها ويامن ضحك عليها
في شركة الصياد.. مكتب ذياد الصياد
كان ذياد قاعد على مكتبه.. وسط ملفات كتير مفتوحة قدامه.. وعنيه بتجري في الأرقام.. وصوت الكيبورد بيعزف سيمفونية سريعة.
الجو ساكت.. بس فيه توتر خفي.. كأن في حاجة بتغلي تحت السطح...
خبطت السكرتيرة على الباب بهدوء.. ودخلت فورا.. 
مستر ذياد.. ريڤان الصياد برا وعايز حضرتك. 
رفع ذياد عينه من على اللاب توب.. وقال بنبرة هادية لكن صارمة.. 
دخليه.. ومن دلوقتي يدخل من غير استئذان... فاهمة 
أومأت السكرتيرة برأسها وخرجت.. وبعد ثواني بالظبط... الباب اتفتح.. ودخل ريڤان.. بخطوات واثقة.. ملامحه هادية.. بس عينه تقطع الصخر.
ذياد بابتسامة ترحيب.. 
ريڤان باشا بنفسه هنا... نورت المكان. 
قعد ريڤان قدامه.. من غير ولا كلمة زيادة.. وقال بصوت هادي جدا.. بس فيه نبرة خطر.. 
ده أنسب مكان أكلمك فيه بهدوء... 
ذياد استغرب نبرة صوته.. ورفع حواجبه.. 
في إيه حصل حاجه 
ريڤان اتكى بإيده على مسند الكرسي.. وقال بنبرة أهدى من اللازم.. 
الشخص اللي كان بيهددك بنادين... امبارح مسكته. 
ذياد.. بصدمة.. 
ن....ادين!! إنت عرفت! 
سكت لحظة.. وتلون وشه بالدهشة والتوتر.. فاكر الأيام اللي كان فيها بياخد رسايل مجهولة المصدر.. وتهديدات إن لو مبعدش عن نادين هيموتها 
وهو كان ساكت.. مش عايز ريڤان أو رعد يعرفوا
بس واضح إن ريڤان عارف أكتر مما بيتقال.
ريڤان.. بابتسامة باردة.. 
الواد كان بيلعب بالنار... دخل بيت الوحش برجليه.
. ومكانش عارف. 
ذياد اتنفس ببطء.. وحاول يفهم.. لكن ريڤان كمل وهو بيقف.. 
علمته الأدب... وعرفت منه كل حاجة..الرسائل وحتى الناس اللي مشياه. 
قرب من المكتب.. حط كارت صغير عليه.. وقال.. 
اللي باعتلك التهديدات مش هيكررها. واللي معاه اتحرق. 
رفع عينه لذياد.. وقال بهدوء يخوف.. 
الوحش باعتلك سلام. 
لف.. وخرج من المكتب بخطوات هادية.. وعلى وشه ابتسامة فيها انتصار ...
وذياد قاعد مكانه.. عينه متسمرة في الهوا.. وهمس بصوت شبه مسموع.. 
صدق اللي سماك وحش...
في كافيه بسيط على النيل...
كان الجو دافي.. والشمس لسه بتودع اليوم.. ولينا قاعدة قدام ريان.. بتحرك المعلقة في العصير من غير ما تشرب.. وعيونها فيه.
قالت له بخجل بسيط.. 
حاسة إنك بتخبي حاجة 
ريان رفع حاجبه.. وبص لها بنص ابتسامة وقال.. 
من ساعة ما اتخطبنا وانتي كل ما أكون ساكت شوية تقوليلي بتخبي حاجة. 
ما هو انت فعلا بتخبي! 
قالتها وهي بتضحك.. بس بسرعة خدت رشفة صغيرة من العصير كأنها بتحاول تهرب من نظرة عينه.
ضحك وقال.. 
لو قولتلك إني بحب أبصلك وانتي ساكتة كده برضو تبقي مؤامرة 
وشها احمر.. وحطت إيدها على وشها وقالت.. 
ريان بلاش الكلام ده قدام الناس. 
يعني بلاش أقول اللي جوايا يعني 
قالها الكلمة الأخيرة 
ولينا سابت إيده.. بس ما بعدتش.. بالعكس نزلت عيونها في الأرض وابتسمت.
سألها ريان بلطف.. 
_ الفستان عجبك يا ليتو 
هزت راسها بحماس.. 
وطلع تحفة اووووي 
ريان لمح الفرحة في عنيها.. وسكت ثواني كأنه بيخزن الصورة دي في دماغه
وقال بهدوء.. 
هتكوني أجمل عروسة شافها قلبي. 
اتسعت ضحكتها.. وقالت له بخفة دم.. 
يعني قلبك شاف كام واحدة قبل كده 
هو قلب مش كاميرا يا لينا بس لو كان كاميرا.. كان هيصورك انتي بس.. وعلى طول. 
ضحكت أكتر.. وبعدين حطت كفها على خدها وقالت له بهدوء.. 
أنا كنت فاكرة إني عمري ما هتكلم تاني بس دلوقتي
أنا حتى صوتي بيرتاح جنبك. 
ريان حس بقشعريرة خفيفة في جسمه الكلام جه من القلب.. وبصدق.. وهو عارف كويس قد إيه دي مش مجرد جملة.. دي لحظة.
وبهدوء.. مد إيده في جيبه وطلع علبة صغيرة.. فتحها قدامها.
جواها كان في سلسلة دهب بسيطة فيها قلب.. محفور عليه حرف L R
وتاريخ معين
قال لها.. 
دي مش هدية مناسبة ولا عيد
بس التاريخ اللي مكتوب هو يوم ما نطقتي لأول مرة
كان أعظم يوم في حياتي. 
لينا بصت للسلسلة.. وبعدين له وبصوت خافت جدا.. قالت.. 
أنا مش عارفة أقول إيه. 
قوليلها قدامي بحبك وأخدها. 
ضحكت من قلبها.. بس عنيها دمعت.. وهمست بخجل.. 
بحبك يا ريان 
هو
ماخدش السلسلة.. هو بس قام.. ولبسهالها بنفسه.. وهو بيهمس وراها.. 
وأنا كمان بحبك أكتر مما الصوت يقدر يقول. 
وسكتوا شوية
بس الصمت كان دافي.. ومليان كلام.
عند عز وقف بالعربية بتاعته قدام بوابه قصر الصياد فتح ليه الحارس وهو بيأدي التحيه نزل عز من العربية وفي إيده ملف
عز وهو داخل .. والله علي أخر الزمن هشتغل توصيل ملفات كان مالي انا كان زماني ملك قاعد في مكتبي ملك ملي هدومة بس أهي جات بفايدة اما أشوف ست الكل عامله اكل اي وفجأة وقف لما شاف بنت صغيرة جات وإستخبت وراه 
.. إلحقني يا عمو 
عز بإستغراب .. انتي مين يا شاطرة 
البنت ببراءة .. خبيني بس الاول وانا هقولك انا مين 
.. طب مين بيجري وراكي 
وفجأة ظهرت ليليان قدامة وهيا بتقول بغيظ .. انتي هنا وانا بدور عليكي 
اتخض عز منها وقال .. بسم الله طب كحي حتي انا قطعت الخلف 
ليليان بطفولة .. بقولك إي يا أستاذ عز ابعد عن طريقي دلوقتي ..وانتي تعالي هنا 
قالت أخر جملتها وهيا بتبص علي البنت بغيظ وحاولت تمسكها من ورا عز وكانت قريبه جدا منه وعز لأول مرة يركز في ملامحها وقد إي ملامحها طفولية وجميلة وهادية 
البنت بصراخ .. عاااااا إلحقني يا عمو 
فاق عز من شروده علي صوت صراخ البنت وحاول يمسك ليليان اللي كانت زي الفارة ومش عارف يكتفها بسبب قصرها 
عز بنفاذ صبر .. يخربيتك فارة مش عارف أمسكك 
وقفت ليليان فجأة لما سمعت جملته والبنت هربت بسرعه 
ليليان بغيظ .. انا فارة يا عز .
عز بتوهان .. أحلي فارة والله 
اتكسفت ليليان واتلخبطت وقالت .. ا..ا..انت يوووه أسكت بقا يا عز أصل انا زعلانه اوي اه والله 
ابتسم عليها وقال .. زعلانة ليه بس 
ليليان بزعل .. البنت دي بنت واحده شغالة عندنا إسمها زينب وأبيه فهد كان جايب ليا شوكلاته وانا روحت أجيب مايه .. لقيتها كلت الشوكلت بتاعي كله ..عاااااااا
عز بإبتسامة .. بس يا ليليان 
ليليان .. عاااا انا عاوزه الشوكلت بتاعي عااااا
عز بحنان .. طب خلاص هجبلك الشوكلت بتاعتك بس أسكتي 
سكتت ليليان بفرح وقالت .. واااو بجد 
ضحك عليها من قلبه وهيا سكتت بحرج 
عز بضحك .. أيوة بجد ..خودي بقا الملف ده إديه ل يزن 
خدت منه الملف ب إحراج وقالت .. حاضر 
عز بإبتسامة .. انا ماشي ومتخافيش هبعتلك الشوكلت مع البنت 
ليليان بغيظ .. لا هتاكلهم 
عز .. ههههه لا متخافيش سلام وسابها ومشي 
وليليان فضلت واقفه تبص عليه وقلبها بيدق وهيا مش عارفه ليه وفعلا بعد خمس دقايق البنت دخلت عليها بكيس كبير مليان شوكلت خدته منها بفرح كبير ودخلت جري علي القصر
أروى.. أوضتها الصغيرة في بيت والدها
الليل كان ساكت.
. بس قلب أروى كان بيصرخ بصوت كل اللي جواه.
كانت قاعدة على الأرض.. ضهرها للحائط.. والدموع مغرقاها.
وشها كان باين عليه أثر الضرب كف واضح على خدها.. وتحت عينها فيه زرقة خفيفة لسه بتظهر.
في إيدها صورة قديمة صورة لأمها وهي حاضناها.. وهي صغيرة في لحظة سعادة مفقودة.
ت الصورة كأنها بت أمها بجد.. وقالت بصوت مخنوق.. 
انتي مشيتي وسبتيني ليه يا ماما
أنا لوحدي بابا بيضربني كل يوم.. ومراته مراته بتقفل عليا الباب ومبتدينيش أكل
أنا جعانة.. جعانة أوي يا ماما.. وخايفة
كل ما الليل بييجي.. بحس إني بموت حتة 
دموعها كانت بتنزل بهدوء دلوقتي.. كأن حتى الدموع تعبت.
لفت نفسها في شال قديم كانت أمها شريته زمان.. وكان ريحته لسه فيها ريحة حنينة.
وفي لحظة استسلام.. وشها بدأ يهدى وغرقت في النوم على الأرض.
بعد مده طويلة 
حس يزن بنفس أرين في رقبته مبقاش منتظم عرف انها صحيت مشي إيده علي ضهرها بحب وقال 
.. حبيبي 
همهمت آرين بهدوء وهيا بت وشها في ه أكتر 
يزن بحنان .. بقيتي كويسة دلوقتي .. 
آرين بصوت مبحوح .. أيوه 
يزن .. طيب نمتي كويس عايزة تنامي تاني ..! 
آرين بنفي .. لا مش عايزة 
ابتسم يزن بحب وقال .. طيب قومي يلا عشان ناكل سوا انا ميت من الجوع 
آرين بهدوء .. انا مش جعانة 
يزن مط شفايفه وقال .. امممم طيب انا كمان مش جعان 
آرين ب إستغراب .. بس انت قولت دلوقتي انك جعان 
باس جبينها بحب وقال .. لو كلتي معايا هاكل غير كده لا 
تنهدت وقالت .. طيب ماشي هنزل أجيب أكل لينا وأجي 
يزن .. الاكل أهو يا روحي 
نظرت آرين الي الطاولة اللي عليها أكل وإبتسمت ليه وبدأ يأكلها وهيا كمان بتأكلة وبعد مده انتهو وآرين قالت .. هنزل أعملك فنجان قهوة علي متكون انت غيرت هدومك 
يزن .. ماشي يا حبيبي متتأخريش عليا تمام 
ونزلت آرين تعمل القهوة ليه ويزن دخل الحمام ياخد دش ويغير هدومه 
بعد مده طلعت آرين وكان معاها فنجان قهوة وجنبه عصير عناب ساقع 
دخلت الجناح وكان يزن خلص الدش وغير هدومه ل هدوم بيتي مريحه وواقف في الشباك بيتكلم في التلفون وبينشف شعره ابتسمت آرين وحطت الصنيه علي التربيزه الصغيره وراحت عنده ومسكت آيده وهو بصلها بإبتسامه 
يزن .. اه ..اه كمل معاك 
شدته بهدوء وقعدته علي السرير ومسكت منه الفوطة وبدأت تنشف شعره بهدوء 
ابتسم يزن وقال .. طيب يا عز أكيد ليليان حطت الملف في المكتب هبص عليه وبكره في الشركة نتقابل ان شاء الله ......... لا متقلقش كل حاجه تمام انا إتكلمت مع يامن ........ معرفش تلاقية واخد قرشين من حد متقلقش انا هتصرف وهوصي عليه في الشرطة 
راحط أرين عند التسريحة وجابط
المشط والكريم الخاص بشعر يزن وحطت الكريم علي شعرة ومشطت شعره بهدوء وهيا مبتسمة 
يزن .. ماشي يا عز هبقا أكلمك بعدين ...سلام يا صحبي 
خلصت آرين ومش
تم نسخ الرابط