رواية الطفلة والوحش يزن وارين الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نورا مرزوق
المحتويات
إيدها بين شعره بحب ومسكت راسه وباستها بحنان
قعدها يزن علي رجلة وقال .. امممم بتتحمرشي فيا
ضحكت آرين بقوة ويزن تاه في ضحكتها
آرين بضحك .. هههههه بتحمرش اي بس ههههه
يزن بمرح .. ايوا قولت الواد مشغول في التلفون استغل الفرصة
آرين .. ههههههه
وسندت براسها علي كتفه .. ربنا يخليك ليا يا يزونة
يزن .. يا مين يختي
آرين بخبث ودلع .. يزونه بدلعك يا حبيبي
يزن برفع حاحب .. لا يزونه ولا حلزونه إسمي يزن وبس .
آرين بضحك .. هههههه حلزونه إي بس هههههه
يزن .. بت إسمي اي
آرين بمكر .. ي..ز..ونه
يزن بخبث .. طيب انتي اللي جبتيه ل نفسك وبدا يزغزغها من جنبها وهو بيقول .. يزن إسمي ايييي
آرين .. ههههه ..بس خلاص . والله هههههه
يزن بضحك .. قولي يزن
آرين .. ههههه مش قادره
يزن .. مش هسيبك غير لما تقولي يزن
آرين .. هههههه يزونه إسمك يزونه
ويزن بحبه وعشقه ليها قدر ينسيها حزنها
بس يزن قلبه مشغول يتري كانت بتعيط كده ليه ومرضاش يسئلها دلوقتي
تاني يوم كانت آرين قاعده مع ليليان في غرفتها ويزن مشي مع ندي وماري وراح الشركة
ليليان .. قوليلي بقا مالك يا ست آرين
آرين بإبتسامة .. مالي منا كويسة اهو وفرحانه اوي عشان كلها إسبوع ولينو هتتجوز
ليليان برفع حاحب .. عليا يبت ده يزن قبل ميمشي قالي أجي ألاقيكي عرفتي آرين زعلانه ليه من إمبارح يا إيما مش هيحصل
أرين بتنهيدة .. يزن ..يزن ده ربنا يخليه لقلبي ويحفظه من كل شر
ليليان .. هيييح يا عيني يا عيني
آرين .. بس يا لمضه
ليليان .. طب قوليلي مالك مش انتي بتعتبريني اختك برضو
آرين بحزن .. يعلم ربنا انا بحبكم كلكم قد إي وكلكم إخواتي
ليليان رتبت علي كتفها بهدوء .. طب قوليلي مالك
آرين بتنهيدة .. هقولك بس متقوليش حاجه ليزن انا مش عايزاه يزعل
ليليان اتوترت وبصت في تلفونها اللي بيسجل بأمر من يزن طبعا
.. ا..اه احم ..اه طبعا قولي
آرين بحزن .. كل بنت كانت بتتمني يوم مميز ليها يوم فرحها عيلتها جنبها أبوها وأمها واخواتها وأصدقائها والقرايب والجيران بتحلم تلبس فستان ابيض وطرحه طويلة وترقص هيا وحبيبها علي اغنية رومانسيه وهو
آرين.. عينيها مغرقة دموع.. وكلامها بيخرج بصوت مرتعش من جوا القلب..
كان نفسي أحس إني مش غريبة ف.. الدنيا
كان نفسي أحس إني مش لوحدي
كان نفسي أنام وأنا مطمنة إني هصحى ألاقي مستنيني.. أم ريحته فيها أمان.
أو إني ألاقي بابا بيجيبلي لعبتي اللي بحبها.. أو حتى يقولي لأ وأنا أزعل.. بس على الأقل يكون موجود
وبكت
لكنها ما بكتش زي المرات العادية
كانت دموعها مختلفة.
دموع حد عمره ما لقى مكانه وسط الناس.. وبيحاول يقنع نفسه إنه قوي لكن جواه طفل بيصرخ من الوحدة.
أنا لما بشوف حد بيتخانق مع أهله بضحك من جوايا.
بتمنى أكون مكانه
أهو عنده أهل يتخانق معاهم!
أنا كنت بتكلم مع لعبتي زمان كنت بحكيلها كل حاجة.
كنت بقولها إني جعانة.. وإني خايفة.. وإني بحلم إن حد يخبط عليا الباب ويقوللي..
يلا يا آرين جه وقتك تعيشي زينا
بس محدش خبط
ولا حد جه.
سكتت لحظة ومسحت دموعها بطرف كمها.. لكنها ما كانتش بتحاول تبين قوية.
كانت بس بتحاول تستجمع شوية من نفسها.. تكمل بيهم.
زمان
كنت لما أسمع عن فرح.. أستخبى في أوضتي وأتخيل نفسي العروسة.
كنت بلبس طرحة قديمة لقيتها مرمية عند حدة في الملجأ.. وألفها على شعري
وأقولهم أنا عروسة
وأرقص لوحدي
وأتخيل إني شايلة ورد.. وحولي ناس بتحبني
بس كل ده كان وهم.
كان بيفضل في دماغي
ولما أصحى ألاقي نفسي على السرير الحديد.. والمروحة بتزن.. والليل حالك.. وأنا بردانة وخايفة
ومفيش حد.
ليليان كانت سكتة
عينها غرقت دموع.. بس ما كانتش قادرة تنطق.
الوجع اللي في صوت آرين كان بيخترق القلب.. يكسره ويعيد تركيبه على هيئة سؤال واحد..
هي البنت دي استحملت قد إيه
آرين كملت وهي بتحاول تبتسم.. بس كانت ابتسامة منهارة..
أنا مش بزعل على حاجة فاتت
أنا بس كنت بحلم
أبسط حلم لأي بنت في الدنيا.
مش حلم القصور ولا الدهب
أنا كان نفسي في
كان نفسي لما أبكي ألاقي إيد تطبطب
مش تبصلي وتقولي اقفلي صوتك هضربك
كان نفسي لما أكبر ألاقي أخ أو أخت يقولولي اتأخرتي ليه
مش ألاقي الباب مقفول في وشي.. والمفتاح من جوه.
اتنفست بعمق.. ونزلت دمعة جديدة هادية.. لكنها تقيلة.. كأنها دمعة عمر كامل.
أنا عمري ما جربت أفرح بجد
يمكن بس مع يزن
هو الوحيد اللي حسسني إني مش عيب
مش ناقصة
بس برضو ساعات بخاف أفرح
عشان كل مرة كنت بفرح.. كنت بعدها بتوجع.
عارفة أنا بحب لينا قد إيه
بس وأنا بضحك وبساعدها.. كان جوايا صوت صغير بيقولي..
طب وانتي
فرحك هيبقى عامل إزاي
مين هيبقى جنبك
مين هيقولك إنتي حلوة يا عروسة
ليليان قامت.. قربت منها.. وقعدت على الأرض قدامها.. وبهدوء شديد.. أخدت إيدها في إيدها.
وقالت بصوت حنين.. صوت صادق..
وإحنا مش أهل
مش إخواتك
مش بنحبك
يمكن الدنيا ما عطتكيش البداية اللي تستحقيها
بس قسما بالله.. النهاية هتكون مختلفة.
مش عشان حظك اتبدل
لكن عشان ربنا كان شايف.. وكان بيحضرلك الناس الصح
يزن.. وأنا.. وندي.. وماري.. ولؤي.. وفهد.. ورعد
إحنا معاكي
وبنتعلم منك
إزاي القلب يفضل نضيف رغم كل الجروح.
آرين بصت فيها.. وقالت بهمس..
أنا مش عايزة كتير
أنا بس عايزة يوم أفرح فيه
ويكون ليا ناس تقول عليا دي عروستنا
مش اليتيمة.
قامت ليليان.. ورفعتها معاها ب كبير
وقالت بخبث وهي تمسح دموعها..
وبعدين.. يعني مش انتي مرات يزن الصياد
والله لأفرحك فرح يخلي لينا نفسها تزعل!
وألبسك طرحة أطول من شارعنا
وأشيلك أنا لو يزن تعب!
ضحكت آرين من قلبها
ضحكة باكية.. بس مليانة حياة
كانت أول ضحكة حقيقية من أيام.
وليليان بعتت التسجيل ل يزن وعيونها مليانه دموع
في مكتب يزن.. منتصف اليوم
كان يزن قاعد بكل تركيز قدام شاشة اللابتوب.. قدامه عادل مدير الحسابات.. بيشرح تقارير عن الميزانية الجديدة لفرع دبي.
عادل .. بهدوء..
والصفقة دي هتكلفنا مبدأيا 2 5 مليون.. بس الأرباح هتبدأ تظهر بعد أول شهرين تشغيل
يزن حاسس إن الكلام بيدخل ودنه ويخرج من التانية.. عقله مشغول بحاجة تانية.. قلبه مش مرتاح من لحظة دخل المكتب.
وفجأة صوت مميز رن في المكتب.
رسالة من ليليان.
مد إيده بهدوء.. فتحها
وشاف التسجيل.
قرأ أول سطر في الرسالة..
زي ما طلبت مني.. آرين اتكلمت
ماكملش قراءة وقال ل عادل
.. طيب اتفضل انت يا عادل وكمان ساعتين اتجمع انت والفرقه كلها عندنا إجتماع
عادل بإحترام .. أمرك يا باشا وإستأذن ومشي
و يزن ضغط على تشغيل .. وحط الموبايل على المكتب.. وسند ضهره لورا في الكرسي الجلد.
ليليان اتسجلت بصوتها الأول..
أرين.. قوليلي مالك
وبعدين بدأ صوتها.
آرين.
آه يا وجع القلب
الصوت اللي حافظه.. والضحكة اللي بتطمنه.. بقت دلوقتي مليانة حزن وكسرة.
كان نفسي في أب ياخدني في ه ويقولي أنا جنبك يا روحي
صوابع يزن بدأت تضغط لا إراديا على طرف الكرسي.. وعنيه تزوجت بالدموع بس ماسابهاش تنزل.
كان سامع بس عاجز.
كأنه مربوط
كأن الصوت بيخترق ضهره.. ويعدي جواه لحد القلب ويخبط فيه بقوة.
كان نفسي في أم تعرفني الصح من الغلط ترجعني لو ضعت
غمض عنيه بقهر.. كأن الكلمات بتتقال ليه هو
هو اللي فشل يحس بكل ده من بدري.
هو اللي سابها وجعها تت تحت صوت ضحكتها وهي بتقول أنا كويسة .
الصوت خلص.
بس الرجفة في قلبه ماخلصتش.
فضل ساكت.
وبعدها
قام بهدوء.. راح ناحية الشباك الكبير اللي بيطل على القاهرة
والمدينة بتجري تحت رجله
بس هو واقف.. ثابت.. في مكانه
وحاجة جواه بتتكسر.
بصوت واطي.. مش بيكلم حد معين..
دي أميرتي اللي كنت فاكرها بتتحمل
بس هي كانت بتنزف وأنا ماخدتش بالي.
اتنفس ببطء
كأن النفس محتاج طاقة يطلع.. كأن الوجع خنقه.
رجع لمكتبه.. قعد.. وكتب في ملاحظاته..
لو هنعمل خطة لفرح آرين
فده مش فرح ده حياة جديدة.
عايز كل اللي اتحرمت منه تعيشه مضاعف.
عايز تتصور وهي بتضحك من قلبها.
عايز طرحتها تلمس الأرض وتكون أطول من أي دمعة نزلت منها زمان.
فتح الموبايل.. وبعت رسالة ل.. فهد..
تعالى المكتب حالا.
ثم بعت رسالة لليليان..
خليكي معاها متسيبهاش لوحدها .
رجع يبص في الصورة
آرين كانت فيها بتضحك وبإيديها وردة صغيرة
لكن في عينيها حاجة بيشوفها لأول مرة دلوقتي
حزن مألوف بس مخفي.
يزن.. وهو ماسك الصورة.. قال بهمس..
أنا آسف
متابعة القراءة