رواية جحيم الغيره (الفصل 19 ، الفصل 18 ، الفصل 17) بقلم اماني السيد

لمحة نيوز

ابتسمت بسخرية وتحدثت بشماتة مع ياسين.. 
هو انت معرفتش أنها طلعت مجنونه واتحجزت فى مستشفى امراض عقليه
ثم ضحكت بصوت عال.. . وأغلقت الهاتف.
جلس ياسين على طرف السرير.. الموبايل في إيده ولسه الكلمة الأخيرة من فردوس بترن في ودنه.
مجنونة
كرر الكلمة بصوت واطي كأنه مش مصدق.
نهض بسرعة.. وبدأ يتمشى في أوضته.. رايح جاي بعصبية.. فتح الموبايل وحاول يتصل بيها تاني.. . مغلق.
رمى الموبايل على السرير بقوة.. وقال بينه وبين نفسه.. هي اتجننت فعلا.. . بس مش ابتهال! 
امسك الهاتف مره اخرى واتصل على ابتهال وجد الهاتف مغلق 
كرر الاتصال عده مرات ولكن النتيجه واحده 
قرر أن يذهب اليها غدا فى البنك ليسأل عنها 
بالفعل فى اليوم التالى ذهب اليها وسأل عنها واخبروه أنها اجازه مرضيه
خرج ياسين من البنك ووقف قدام البوابة مش قادر يصدق.
أجازة مرضية!
ده معناها إن الكلام اللي قالته فردوس مش هزار.. .
بس برضو مش قادر يصدق إن ابتهال تكون اتحجزت فى مكان زى ده 
ابتهال اللى عقلها يوزن بلد
ركب عربيته.. وساق من غير ما يحط وجهة واضحة قدامه
كان عقله شغال بألف سرعة.. . 
وفجأة.. . خطر في باله سؤال..
هي فين
فين المركز ده اللي راحته وراحته ليه أصلا
ممكن يكونوا هما عملوا معاها كده عشان يمنعوها 
من جوازها منى !
اكيد عملوا كده خصوصا انهم بيكرهوها بس الاول هروحلها البيت عشان

أتأكد من كلامهم 
بدأ ياسين يعدل وجهته وذهب لمنزل ابتسام 
طرق الباب وفتحت له فردوس فهى كانت متوقعه زيارته 
وكانت فى كامل اناقتها 
خير جاى هنا ليه 
عايز أقابل ابتهال 
أنت هتعمل عبيط مش قولتلك أنها اتجننت وحجزناها فى مستشفى امراض عليه 
إنتى كدابه ابتهال اللى دمغها ب ١٠٠ زيك تتجحز فى مستشفى امراض عقليه 
على كده بقى المفروض يكونوا وؤدوكى وقت ماتولدتى 
صدق ولا لا شئ يرجعلك 
خرجت ابتسام على صوتهم ووجدت ياسين امامها 
بدا على وجهها الانزعاج من رؤيه ياسين 
فى ايه يا فردوس وانت جاى ليه من غير معاد 
جاى اطمن على ابتهال اللى بتحاولوا تجننوها عشان ماتتجوزنيش 
إيه الهبل ده وانت وبعدين مين قالك أصلا 
أسالى بنتك 
نظرت ابتسام افردوس 
انتى قولتيلوا اللى حصل 
أه مش خطيبها واجبه يقف معاها
نظر لهم ياسين بقرف 
واضح انكم عصابه أنا هروح لعمها وافهم منه 
تركهم ياسين واتصل بعمها اكثر من مره 
فى الجهه الاخرى كان جبران يرى الهاتف ولا يعلم بما يجيب عليه 
هو لا يريده أن يعرف وضع ابتهال 
حسنا سيجيب عليه ويحاول أن يحسن صورتها 
بمجرد أن أجاب جبران على الهاتف تحدث ياسين 
مساء الخير.. عم جبران.. .
أنا آسف على الإزعاج.. بس.. .
كنت عايز أعرف.. . ابتهال عاملة إيه
سكت جبران
لحظة
ثم قال بنبرة جادة..
تعبانه شويه ومحجوزه فى المستشفى 
أنا عارف.. .
بس طمني.. هي كويسة
هي فعلا.. . اتحجزت في مستشفى مجانين !
صمت جبران متعجبا من حديث ياسين وكيف علم ياسين بذلك الحديث 
أيوه.. في مركز علاجي متخصص لأن عندها انهيار عصبى 
مش مستشفى مجانين زي ما انت ما بتقول 
وبعدين انت جبت منين الكلام ده 
فردوس كلمتنى وقالتلى إن ابتهال اتحجزت فى مستشفى مجانين
صمت جبران لحظات.. .
كان بيحاول يستوعب كلام ياسين..
فردوس قالتلك إنها اتحجزت في مستشفى مجانين
أيوه.. وبصراحة طريقتها فيها شماتة.. .
وبدل ما أطمن.. بقيت قلقان أكتر.
تنهد جبران.. وقال بصوت هادي لكن حاسم..
اسمع يا ياسين.. .
ابتهال حالتها النفسية اتدهورت جدا
وإحنا اتصرفنا بسرعة عشان ننقذها قبل ما يحصل الأسوأ.
يعني. فعلا وضعها صعب .. طيب هي كويسة دلوقتي
هي تحت إشراف طبي.. ولسه في أول خطوة في العلاج.
ممنوع عنها أي ضغوط.. أي زيارة.. أو حتى مكالمة
الدكتورة وفاء هي اللي بتحدد ده.. .
بس لو فى جديد انا هبقى اكلمك بإذن الله 
بس اتمنى إن محدش يعرف أى حاجة من كلام فردوس وانا هيكونلى كلام تانى معاهت 
صمت ياسين واغلق الهاتف مع جبران وبدأ القلق من وضع ابتهال يتملك منه 
وقرر أن يبتعد فتره فلو كان حديث فردوس حقيقى وقتها سيكون صعب عليه الارتباط بها
قبل أن يتحدث جبران مع فردوس وابتسام
قرر أن يتصل أولا بوفاء حتى لا يتصاعد الوضع 
وبالفعل اتصل بوفاء التى اجابته فورا 
ازيك يا دكتوره عامله ايه
أجابته وفاء بصوت هادي..
أنا بخير الحمد لله وابتهال بدأت تتكلم معايا وتفضفض.. وده تطور مهم جدا في حالتها.
جبران تنفس براحة.. 
الحمد لله أخيرا بدأت تفتح قلبها
أيوه.. وصدقني.. . اللي خلى ده يحصل مش أنا بس.
اللي فعلا خلى جدار الصمت ده يتكسر.. . كان عمران.
جبران ارتبك.. 
عمران!
هو فعلا راح أنا كنت لسه هكلمك.
أيوه.. جه بنفسه.. وكان مصر يشوفها.. .
ورغم إن القواعد بتمنع كده
لكن تحت ضغطه.. وافقت.. . بس بشروط.
وشافها
أيوه.. شافها.. .
وهي في الأول كانت باردة جدا.. ما قالتش حاجة.. حتى ملامحها ما اتغيرتش.
لكن لما خرج
بدأت تبكي.. . وبدأت تتكلم.
جبران بصوت مندهش.. 
يعني هو اللي فتح الباب!
أيوه.. . إلحاحه ووجوده خلاها تحس إن فيه حد في ضهرها
وإنها مش لوحدها في العالم ده.
والله يا دكتورة.. عمران عمره ما كرهها.. .
بس الدنيا لفت بيه.. وغلط.. وزي ما بيقولوا.. 
اللي بيحب مش دايما بيعرف يحب صح.
فعلا.. بس كفاية إنها حست بالأمان.. .
وإحنا هنا هنكمل على ده.
طيب.. لو هي ارتاحتله.. .
هل ينفع يزورها تاني
مش دلوقتي.. بس لما نبدأ أول جلسات جماعية وتكون ثابتة نفسيا.. ممكن نفكر.
دلوقتي وجوده كان دفعة.. . لكن التكرار ممكن يفتح جروح أكتر.
جبران قال بنبرة ممتنة.

شكرا ليكي يا دكتورة.. بجد شكرا.
ابتهال تستاهل كتير.. .
ولازم ترجع أقوى.. مش علشان حد.. .
علشان نفسها.
فى منزل
تم نسخ الرابط