رواية جحيم الغيره (الفصل 19 ، الفصل 18 ، الفصل 17) بقلم اماني السيد
المحتويات
ابتسام كانت تجلس فى الصالون وامامها فردوس
بدأت ابتسام تتحدث معها بعتاب
ليه كده يا فردوس ايه اللى خلاكى تتصلى بياسين وتقوليلوا وضع ابتهال
مش خطيبها ومن حقه يطمن عليها ويوقف جمبها
لأ مش من حقه المفروض كنتى ترجعيلى الأول قبل ما تعملى كده
صمتت قليلا واكملت حديثها
فردوس انتى فعلا ده اللى كان فى نيتك
مش عشان تقوليله إن اللى فضلها عليكى طلعت ..
لم تكمل حديثها ففى الاخير ابتهال ابنتها وفردوس ابنتها
ماكا انتى قصدك ايه
ولا حاجه انا داخله ارتاح حاسه انى تعبانه
تركتها ابتسام مسرعه قبل أن تتحدث معها او توقفها
وقررت أن تتصل بوفاء
وبالفعل اتصلت بها
وكانت وفاء تنتظر تلك المكالمه
ازيك يا دكتوره
أهلا بحضرتك يا مدام ابتسام
ابتهال عامله ايه
يعنى لسه شويه
ينفع نزورها
حاليا مستحيل
ورفضت ان تبلغها بزياره عمران فهى لا تثق بها ولا تثق فى حبها لابتهال
دكتوره كان فى حاجة حصلت وعايزه اقولك عليها
اتفضلى
فردوس اتصلت بياسين وقالتله حاله ابتهال بس بشكل صعب قالتله انها اتحجزت فى مستشفى المجانين
كان متوقع من فردوس انها تعمل كده
وانتى عملتى ايه معاها د
ولا حاجه
وفاء قالت بعد صمت قصير..
مدام ابتسام.. .
أنا عارفة إن اللي حصل كان صعب
بس رد فعلك مهم جدا
أعمل إيه يا دكتورة
أنا فعلا ماعرفتش أتصرف.. . وكنت مصدومة.
عارفة.. .
بس لازم تتكلمي مع فردوس
وتوصليلها إن اللي حصل ماكانش تصرف بسيط
وإنه لو أختها عرفت وجعها هيزيد وقت هي أضعف ما تكون.
أنا خايفة أفتح الموضوع يحصل مشكلة.
مش لازم يكون مواجهة عنيفة.. .
بس لازم توصل رسالة إنكم بقيتوا شايفين اللي بيحصل
وإن السكوت مش دايما حل.
سكتت ابتسام لحظة
ثم قالت بصوت أهدى..
هو حضرتك شايفة إن فردوس عملت كده بقصد الأذى
وفاء تنهدت بهدوء..
بصراحة
أنا شايفة إن في حاجات جوا فردوس لسه متقريتش
وفي دوافع يمكن هي نفسها مش مدركة تأثيرها.
بس في كل الأحوال.. اللي حصل غلط.
ولما الغلط ما يتصلحش.. بيكبر جواه صاحبه.
طيب.. . ينفع حضرتك تشوفيها
وتفهمي منها أنا حاسة إني مش قادرة.
لما تبقى مستعدة.. . ممكن أقعد معاها
بس دلوقتي.. خلينا نركز على ابتهال.
هي محتاجة تحس إن في حد بيحميها.. ولو من بعيد.
إن شاء الله.. .
وفاء ابتسمت بخفة وقالت..
وكل حاجة هتيجي خطوة خطوة.. .
أهم حاجة إنك بدأتي تشوفي الحقيقة.
يتبع
لو متفاعلتوش هغير نظام الصفحه اخليها صفحه اكل واعملكم وصفات توجعلكم بطنكم
انتوا حرين تفاعلوا بما يرضى الله ولا اطبخلكم بما لا يرضى الله
مر اسبوع على وجود ابتهال فى المستشفى
كانت تجلس في حديقه ذلك المركز
تنظر حولها بهدوء تنظر فقط فى الفراغ حديث وفاء اليومى معها جعلها ترى جانب
جعلها ترى الجانب الإيجابي تنظر لنصف الكوب الممتلئ
بل وجعلها أيضا تشعر بالشفقه على أختها ولكنها لم ولن تستطيع أن تسامح والدتها أو والدها فهما من جعلوها فاقده للثقه فى ذاتها دائما تشعر انها أقل من غيرها رغم ان العكس صحيح
لم تضغط عليها وفاء فى ذلك الأمر فكل شئ يأتى تدريجيا
فالنتيجة التى وصلت لها مع ابتهال فى ذلك الوقت القصير بالنسبة لها نتيجة مبهره
ولا تنكر وفاء في كل مرة تنظر فيها لابتهال
أن بداخل هذه الفتاة المكسورة.. امرأة شجاعة.. . بتحاول تنهض رغم كل شئ يجذبها للخلف .
كانت تراقبها من بعيد.. وهي جالسة في الحديقة.. شعرها منسدل على كتفها
وعينيها ثابتة في نقطة لا يراها أحد غيرها.
اقتربت وفاء بهدوء.. وجلست على الكرسي المقابل.. دون أن تتكلم.
قالت ابتهال بعد لحظة صمت..
عارفة.. . يمكن لو كنت خلقت في بيت تاني
كان زماني دلوقتي حد تاني خالص.
ردت وفاء بلطف..
ويمكن رغم كل اللي حصل
أنتي دلوقتي أقوى من ناس كتير اتربوا في بيوت شبه الجنة.
ابتسمت ابتهال.. ابتسامة صغيرة.. . لكنها حقيقية.
تحدث وفاء ابتهال عن ما تنوى أن تفعله بعد أن تخرج
انا ناويه ابعد عنهم مش عايزه اعرف عنهم حاجه ولا عايزاهم يعرفوا عنى حاجة لا عايزه اعرف عنهم حاجه
وياسين
هبعد عنه مش هكمل فى الغلط مش هبوظ الباقى من حياتى عشان خاطرهم
كفايه الماضى المشوه اللى اتسببوا فيه
ماتقلقيش يا دكتوره صدقينى انا ناويه اصلح اللى بوظته ومش هبوظ حياتى أكتر من كده
برافو عليكي يا ابتهال بكره باذن الله هتخرجى وهترجعى لشغلك تانى
باذن الله انا متحمسه أوى لشغلى وأنى اشوف صحابى وارجع الجيم تانى
ابتسمت وفاء بحب واكملت حديثها
صحيح انا جتيه اقولك إن عمران بره وعايز يقابلك وشكله كده مش هيمشى غير لنا يقابلك
حاولت ابتهال أن تخبئ ابتسامتها ولكنها ظهرت رغما عنها مع لمعه عيونها بالدموع
امسكت وفاء كف يدها
لو لسه بتحبيه اديله فرصه .. . هو بيحبك بجد وكل يوم يجيى هنا مش قادره انسى شكله اول يوم لما جالك وكنا مانعين الزياره
كان عامل زى الطور الهايج لدرجة إن مدير المركز لاول مره يسمح لحد إنه يقابل مريض داخل تانى يوم
ضحكت ابتهال بخفة.. ومسحت دموعها بطرف كمها.. وقالت..
أنا.. . أنا مش عارفة لسه أحبه ولا لأ
بس اللي متأكدة منه إني بقيت بحب نفسي أكتر
وده لوحده كفاية دلوقتي.
هزت وفاء رأسها برضى.. وقالت..
وإنتي كده بتبدأي من أول الطريق
مش بحد.. لكن بنفسك.
وقفت وفاء.. وهمت بالخروج.. لكنها توقفت عند الباب وقالت..
ها قررتى تشوفيه ادخله
ولو لا برضو قرارك هيكون محترم.
ابتسمت ابتهال بخفه
دخليه
كنت عارفه
وبالفعل ذهبت وفاء وسمحت لعمران بالزياره واخبرته بخروج ابتهال غدا
دخل عمران مسرعا
وجدها جالسه شارده امامها
جلس عمران على المقعد الذى بجوارها
ازيك
متابعة القراءة