رواية جحيم الغيره الفصل الاخير بقلم اماني السيد

لمحة نيوز

بتضحك على دخلوه وطريقته مع ابتهال 
بس فجأة الضحكة وقفت عند شفايفها.
سألته بنبرة فيها ارتباك مغلف بهزار
إيه! خطوبة مين دى!
هز عمران كتفه وقال بلامبالاة
معرفش بس بيقول إنها بنت مؤدبة وشكلها ملتزمة وبتحب شغلها...
واضح إنه واخد باله منها من فترة وقرر ياخد خطوة.
فردوس حاولت تبان عادية
لكن عينيها راحت بسرعة على ابتهال
اللي كانت قاعدة جنب عمران
ساكتة... ووشها هادي... مش فارق معاها الكلام!
فردوس سكتت لحظة
بس جواها حاجة لسعتها...
إزاى! سعيد يبص على واحدة تانية طب ما هو كان بيبصلي!
هو... هو قالك اسمها
سألته وهي بتحاول تحافظ على نبرة صوت ثابتة.
ضحك عمران وقال بذكاء
لأ بس قالى إنها شغالة فى الحسابات
يعنى زى ناس نعرفهم.
فردوس بلعت ريقها
وسابت العصير من إيدها وقالت بسرعة
إحنا اتاخرنا نسيبكم بقى ونستأذن يلاةيا ماما ثم نادت على اولادها الذين كانوا منشغلين فى الرسم 
قامت ومشيت بخطوات سريعة
لكن عمران شاور لابتسام من غير ما فردوس تشوف وقال
غيرانة.
ابتهال بصت له وقالت بهدوء
وهى هتغير ليه 
رد وهو بيرمقها بعين شبه ضاحكة
هتعرفى بعدين 
قام عمران مسرعا خلف فردوس واوقفها 
استنى يا فردوس
عايزك فى موضوع مهم 
خير يا عمران سمعاك
نتكلم جد شويه سعيد كلمنى عنك انهارده 
أنا  
أه وحابب انه يرتبط بيكى وياخد خطوه رسمى 
سعيد انسان محترم وليه وضعه وهيعاملك بما يرضى الله 
أنت عارف ظروفى يا عمران 
ماتقلقيش انا حكيتله كل حاجه وهو ماعندوش مشكله خالص فى وضعك ولا إن يكون اولادك معاكى 
تحدثت ابتهال بهزار 
أهم حاجة يوافق إنه يسيبها تشتغل 
نظرت لها فردوس بغيظ مفتعل 
ابتهال انا لو هتجوز فهتجوز عشان اقعد فى البيت انا بشتغل بالعافيه
إيه ده امال فين اندبنتد ومن وعايزه ابنى مستقبلى 
ده وانا سنجل
تحدث عمران 
افهم من كده انك موافقه 
لأ قوله هتفكر سبنى اتقل شويه 
دانتى واقعه واقعه 
تصدق انا غلطانه أنا ماشيه 
جلسوا جميعا مره اخرى واستدعى عمران والده وابلغه بموضوع سعيد ورحب جبران بارتباط فردوس بسعيد 
مر اسبوعين واتى سعيد واهله وطلبوا فردوس للزواج فى وسط جو عائلى وحددوا موعد الزفاف فى اقرب وقت عندما ينتهوا من الفرش 
مرت الايام سعيدا واتى يوم الزفاف وكان زفاف بسيط حضره الأهل فقط من الطرفين 
انتهى عقد القران وذهب
الجميع لمنزله 
فى منزل سعيد ثانى يوم 
استيقظت فردوس على صوت خفيف
فتحت عنيها ببطء...
لقيت سعيد قاعد جنبها
نظراته فيها حنية وأمان مافيهاش أحكام ولا شفقة بس فيها وعد كبير.
قال بهدوء
صباح الخير يا ست البنات.
ضحكت بخجل وقالت وهي بتعدل طرحتها
صباح النور...
 وهو بيبصلها
وقال
كنتي نايمة ومش مرتاحة... حاسة بحاجة
هزت راسها وقالت بصوت واطي
مش متعودة أصحى وفي حد جنبى...
سكتت لحظة وبعدين همست
أنا مش خايفة على نفسي... أنا خايفة على ولادي.
ابتسم سعيد بهدوء وقال بنبرة فيها طمأنينة
أنا خدتك إنتي وولادك... ما خدتكيش لوحدك.
هم من دلوقتي أولادي... ومش هحسسهم يوم إنهم غرب.
نزلت دمعة من عين فردوس
حاولت تخبيها بسرعة لكنها ما لحقتش
مسك إيدها وقال
أنا مش جاي أكمل نصك التاني...
أنا جاي أكونلك نص جديد مالوش علاقة بالماضي.
أنتي تعبتي كتير
دلوقتي دورك ترتاحي... وتتحبي... وتتحبي زي ما إنتي.
قالت وهي بتحاول تضحك وسط الدموع
هتبقى قادر يعني فعلا هتعرف تحبني ومعايا مسؤولية
رد وهو بيشد الغطا عليها بحنية
أنا اخترتك انتي بكل اللي فيكي...
ولو الزمن رجع بيا هاختارك تاني... إنتي وولادك
فى منزل وليد اصبح الوضع في
حاله لا يرثى لها
في بيت وليد مافيش راحة
الهدوء الوحيد اللي بيحصل بيكون قبل العاصفة.
مراته مش بتهدى
كل يوم طلب جديد وكل ليلة سهر وخروج
عايزة تخرج تسهر تتفسح تشتري لبس وساعات ومكياج
وهو بيعد فلوسه بالعافية وبيعد أعصابه أكتر.
قال لها مرة
مش معايا النهارده هنأجل الخروجة للويك إند.
ردت عليه وهي بتلبس الكعب
لو مش هتنفذ اللي بقوله طلقني يا وليد!
كلمة طلقني بقت زي الزرار اللى بتدوس عليه كل ما تتنرفز.
بس هي مش عارفة إن الكلمة دي لو خرجت من بقه
هتخلص عليه قبل ما تريحه عشان كده بقت تضغط عليه بيها 
وليد قاعد لوحده في الصالة
نفس القعدة اللي بيقعدها كل يوم
شايل راسه بإيده
وبيفكر
أنا كتبت الشقة باسمها زمان علشان أخلص من فردوس وجبران
كنت فاكر إني كده أمنت مستقبلي
دلوقتي أنا محبوس في بيت مش بيتي
وقلبها مش ليا
وطلاقها الشارع!
كان ممكن يطلقها ويرتاح
والقانون مش هيقف معاه
هو مش حتى عايزها!
بس عايش معاها مجبر
وهي عارفة كده
وعمالة تضغط أكتر وتطلب أكتر وتهينه أكتر.
بقى بيعدي الأيام
مش عايشها.
يصحى على صوت خبط كعبها وهي نازلة
وتسيبه من غير ولا كلمة
وهو يفضل قاعد يبص ف السقف
ويقول جواه
إيه الفرق بيني وبين
المسجون
يمكن هو بيخلص مدته
أنا لسه ما بدأتش أحكمتي.
رواية جحيم الغيرة من الفصل الاول
https://pub153.lamha.news/23423


 

تم نسخ الرابط