رسالة قلبت حياتي كاملة
المحتويات
قاعد فى الشغل ومندمج فى الشغل.. وفجأه جت رساله لى على التليفون مضمونها.
مندمج فى الشغل ومركز جدا وسط الزحمة والتوتر والمسؤوليات اللي ماليه دماغي. كنت في مأمورية بمحافظة تانية بعيد عن البيت من يومين والاتفاق مع ريم مراتي إنها تروح تقعد عند والدتها طول فترة غيابي.
كل شيء طبيعي... لحد ما فجأة موبايلي رن برسالة جديدة.
لو سمحت أنا عم عماد جارك اللي ساكن في الشقة اللي جنبكم. صوت الضحك العالي مش مناسب خاصة إن عندي بنات. ياريت تهدوا شوية عيب كده!
رفعت عيني عن الشاشة وبصيت في الموبايل مش مصدق
هو بيتكلم عني
أنا مش في البيت أصلا!
وكمان ريم مش موجودة!
قولت في نفسي أكيد الرسالة دي بالغلط يمكن قصد حد تاني.
بس الفضول شدني... فتحت التروكولر لقيت الرقم فعلا باسم عم عماد جاري.
هنا بدأت
يا أستاذ حسام مش كده! إيه قلة الذوق دي
هنا بقى الموضوع خرج عن السيطرة
قمت من على مكتبي سبت كل حاجة من إيدي وكأن الدنيا وقفت ومافكرتش في أي حاجة غير إني لازم أرجع فورا.
وأنا في الطريق الدم بيغلي في عروقي مخي بيودي ويجيب أسئلة ملهاش أجوبة شكوك بتخبط في بعضها وقلبي بيتقطع
هو في حد في البيت فعلا
لو ريم مش هناك مين اللي معايا في الشقة
هو جارنا سمع فعلا حاجة ولا بيتهيأ له
مسكت الموبايل واتصلت على ريم صوتها طلع عادي جدا
ألو
ريم إزيك عاملة إيه
تمام يا حسام خير
بتطمن بس انتي فين دلوقتي
في بيت ماما ليه
لا بسأل عادي طيب مامتك جنبك
لأ في الحمام بتاخد شاور وأخويا نزل من بدري وبابا في الشغل وأنا قاعدة لوحدي.
تمام... طيب كل حاجة تمام
آه
الحمد لله.
قفلت المكالمة ولسه قلبي مش مطمن.
الموضوع فيه حاجة مش مظبوطة مش قادر أرتاح.
وصلت العمارة طلعت السلم بسرعة فتحت باب شقتي بهدوء وكل خطوة باخدها قلبي بيتنفض وعيوني بتتحرك في كل زاوية.
الشقة كانت فاضية كل حاجة في مكانها مافيش أي صوت... ولا أي أثر لوجود حد.
دخلت أوضة النوم فتحت الباب ببطء... بردو مافيش حد.
لفيت في الشقة كلها... فاضية!
وقفت في نص الصالة وقلت لنفسي
يعني إيه! لو مافيش حد هنا صوت الضحك اللي جالي عليه شكوى جاي منين
قررت أواجه عم عماد لازم أعرف.
طلعت من شقتي وخبطت على بابه.
أول ما فتح مسكت الموبايل ووريته الرسالة وقلت له
ممكن أفهم إيه الرسالة دي!
بصلي بنظرة فيها استغراب وقال
حضرتك بتهزر يعني الصوت كان طالع من عندكم واضح ضحك وسوالف بصوت عالي عندي
قلتله بحدة
حضرتك أكيد غلطان! أنا مش موجود أصلا ومراتي عند والدتها والشقة كانت فاضية تماما!
في اللحظة دي خرجت مراته من جوه وقالت
لا يا أستاذ حسام إحنا سمعنا صوت واضح ضحك ودلع... عيب كده بجد!
بصيت لهم وقلبي بينفجر من القهر
بتقولوا إيه أنا لسه جاي من مأمورية وجاي جاري أول ما وصلتني الرسالة... يعني مافيش حد هنا! بتتكلموا عن إيه!
عم عماد رد وهو بيقفل الباب بنبرة باردة
إحنا عارفين الصوت جاي منين
مافيش غيركم جيران على الجهة دي
شوف بقى انت الموضوع دا جاي منين.
الباب اتقفل في وشي وأنا واقف مش فاهم حاجة.
جالي إحساس غريب... هل هو بيتهمني بحاجة
هل هو عارف حاجة مش قادر يقولها
ولا بيحاول يلمح لي بحاجة مش مفهومة!
نزلت فورا وقلبي مولع
وصلت هناك دقيت الجرس...
فتحت
متابعة القراءة