رسالة قلبت حياتي كاملة

لمحة نيوز

ريم وأول ما شافتني اتفاجئت
حسام! إيه ده! انت جيت إمتى مش كنت لسه بتقولي إنك هتتأخر كام يوم!
لا مقدرتش أستنى وحشتيني... فقولت أرجع. فيها حاجة
في اللحظة دي كانت والدتها قاعدة في الصالة
أهلا وسهلا يا حبيبي نورت... شكلك تعبان في حاجة حصلت
لا خالص... كله تمام مجرد شوية إرهاق من الشغل.
طب ادخل ارتاح وادخلي يا ريم حضري لجوزك غدا.
ريم وهي باينة مش مرتاحة من نظرات حسام ردت بتوتر
حاضر يا ماما.
دخلت ريم المطبخ وأنا قعدت جنب حماتي.
بصيت لها وقلت
أنا كنت كلمت ريم من كام ساعة وقلت لها تديني حماتي أسلم عليها... بس قالتلي إنها مش معاها دلوقتي!
ردت حماتي بهدوء
آه ما هي كانت بتستحمى وقتها.
قلت بتردد
آه... أنا افتكرت إنها كانت نزلت ورجعت الشقة ولا حاجة.
قالت حماتي
لا هي ما نزلتش النهارده خالص.
ساعتها
عقلي وقف... أمال مين اللي كان في الشقة
ولا حماتي بتدارى عليا طب ليه ريم ما قالتليش إنها نزلت...
أنا هتجنن!
مين اللي كان جوه الشقة تكون مسكونة ولا إيه
وبعدين رديت على نفسي
إيه الهبل ده يا حسام شقة مسكونة إيه!
طب ممكن الجيران مجانين بس معقولة! راجل ومراته يهلوسوا سوا
يا ربي أنا هتجنن حرفيا.
المهم بعد الغدا ريم قالتلي
أنا جاهزة يلا نرجع شقتنا.
مامتها قالت مستغربة
مستعجلين على إيه ما انتوا قاعدين... استنوا أبوك يرجع وحسام يسلم عليه.
ريم ردت بلطافة
معلش يا ماما حسام راجع من سفر زي ما انتي عارفة وعاوز يرتاح.
قالتلها أمها
ماشي يا حبيبتي براحتكم.
فعلا رجعنا شقتنا بس طول الطريق ريم كانت بتكلمني وأنا مش معاها خالص... كنت في دنيا تانية.
عدى كذا يوم والموضوع عامل دوشة في دماغي... شكيت في ريم وقررت
أتاكد.
في يوم قلت لها
معلش يا ريم يا حبيبتي... انتي عارفة إني رجعت من المأمورية قبل ما أكملها... كنت وحشتيني فقلت أرجع أشوفك. بس لازم أسافر تاني يومين أو تلاتة أكمل شغلي وراجع على طول.
قالتلي بابتسامة
ماشي يا حبيبي روح شوف شغلك... بس زي ما انت عارف أنا ما بحبش أقعد لوحدي في الشقة فهروح أقعد عند ماما لحد ما ترجع.
بس الحقيقة... أنا لا كنت مسافر ولا حاجة.
كنت ناوي أرقب الشقة.
تاني يوم الصبح لبست وخرجت كإني مسافر ورحت قعدت في مكان قدام العمارة أقدر أشوف منه الشقة من بعيد ومن غير ما حد يشوفني.
قعدت مستني أشوف حاجة غريبة...
وفعلا ريم نزلت وراحت زي ما قالت.
بس قولت يمكن رايحة مشوار صغير... استنيت.
فضلت قاعد في الشارع أكتر من أربع ساعات لحد ما حصل اللي صعقني
شفت أخو ريم ماسك إيد بنت ودخلين العمارة!

طلعت وراهم وعلى السلم سمعت صوت ضحك عالي وصياح.
فتحت الباب فجأة...
لقيت الأستاذ أخوها عامل الشقة كأنها عوامة مفروشة أكل وشرب وهو متفاجئ بيا جدا.
قال بدهشة
أنكل حسام! يانهار اسود!
والبنت أول ما شافتني جريت على تحت.
أخو ريم حاول يبرر
معلش يا أنكل... آخر مرة والله! شقاوة مراهقين!
أرجوك ماتقولش لحد من أهلي بابا هيموتني!
قعدت مكاني وابتسمت بسخرية... ضحكت ضحكة هستيرية لدرجة إن الولد واقف مش فاهم أنا بضحك ليه.
قلت له
الله يسامحك يا شيخ! دا أنت كنت هتخرب بيت أختك... جننتني!
قال لي
أنا مش فاهم حاجة!
قلت له
أحسن برضو... واسمع لو ده حصل تاني مش هيمشي على خير وأنا اللي هأدبك بإيديا!
سألته
فتحت الشقة إزاي
قال بخوف
بصراحة... عملت نسخة من مفتاح أختي من وراها... أهو خدها دي أول وآخر مرة والله!
وجري
من قدامي!
وأنا فضلت قاعد أضرب كف على كف...
وأضحك من اللي حصل.
تمت.

تم نسخ الرابط