رواية قاسي حتى الجحيم سليم وجميلة جميع الفصول مكتملة بقلم دعاء حبيب
يخليكي ليا يا حبيبتي... أنا ماشية دلوقتي. عشان ما اتأخرش.
جميلة لبست بسرعة. وخرجت من الأوضة وهي رايحة على المدرسة.
لكن أول ما فتحت باب القصر الرئيسي. كل الحراس وقفوا فجأة.
اتشدوا من جمالها وبراءتها. وكانت ماشية بهدوء لحد ما واحد منهم وقفها.
الحارس بحزم
ممنوع تطلعي من الباب ده!
جميلة بتلقائية
ليه بس يا عم.
الحارس
الباب ده مخصص لصاحب القصر بس.
اخرجي من الباب الخلفي.
وخلي بالك... ثاني مرة مش هعديها!
جميلة بهدوء واحترام
حاضر يا عم...
لكن المشهد ده ما عداش من غير ما يتشاف...
سليم بيه كان لسه راجع للقصر. وسمع الحوار من أوله.
سليم واقف فجأة. بنبرة باردة
إيه اللي بيحصل هنا.
الحارس اتلخبط واتوتر
أبدا يا باشا... هي كانت طالعة من الباب الرئيسي... وأنا منعتها...
سليم ببرود غريب
من إمتى ده بيحصل.
الحارس بدأ يقلق
هي جايه مع والدتها تشتغل هنا... شكلها لسه مش عارفة القوانين.
سليم بحدة
أنا ما عنديش حاجة اسمها جديد أو قديم!
الغلط عندي ما بيتسامحش.
مين البنت دي.
جميلة كانت واقفة. وسمعة كل كلمة.
عينيها كانت على وشك تدمع. ووشها اتقلب كله توتر وخوف.
سليم بص ناحيتها. ولما عينه قابلت عنيها...
اتصدم!
في حاجة في نظرتها
ولما حاول يقرب منها. ملقهاش!
بص حواليه بسرعة. لمح بنت صغيرة بتجري بعيد...
لكن ما اهتمش.
سليم ببرود
مخصوم منك شهر.
دخل القصر. وكمل استعداداته للخروج.
في مدرسة ثانوي
كانت جميلة قاعدة في الفسحة مع صحبتها نور. وبيتكلموا بحماس.
نور
قوليلي يا جميلة... إيه أخبار البيت الجديد.
جميلة
إنتي مش عارفة اللي حصللي النهاردة!
نور بفضول
إيه.! قولي بسرعة!
جميلة متضايقة وهي بتضحك
يخرب بيتك يا نور... اسكتي بس وأنا هاقولك!
وقعدت تحكي لها بالتفصيل كل اللي حصل
ونور كانت بتضحك من قلبها. مش مصدقة اللي سمعاه.
جميلة مستغربة
بتضحكي على إيه.
نور بضحكة مستفزة
ولا حاجة... على هبلك بس.
جميلة
آه.! يعني إيه.
نور بضحكة أوسع
مش أنا قلتلك إنك هبلة.! في حد يعمل اللي إنتي عملتيه.! تهربي منه كده. ده لو شافك. هيقع في حبك من أول نظرة!
جميلة باندهاش
ليه يعني.!
نور بمزاح ودلع
إنتي مش شايفة نفسك.! ده أنا بنت وعايزة آكلك!
الضحك انفجر ما بينهم. وقعدوا يضحكوا لحد ما خلص اليوم الدراسي...
جميلة كانت فعلا... اسم على مسمى.
بنت ملامحها هادية. بريئة. لكن جمالها يوقف القلب.
عيونها زرقة زي البحر الهادي وقت الغروب. بشرتها بيضا كأنها
عندها ١٧ سنة. في تانية ثانوي. قلبها أبيض وبتحب صحبتها نور بجنون. بتصلي. حتى لو مش محجبة... عندها إيمانها بطريقتها.
أما نور. فهي النسخة التانية من الجمال. بس بنكهة مختلفة.
عيونها بني. شعرها أسود ناعم ونازل على ضهرها. ضحكتها معدية. وروحها خفيفة. بتحب الضحك. والصلاة. وجميلة كأنها أختها مش صاحبتها.
بعد المدرسة...
جميلة رجعت البيت. خلصت واجباتها. وقعدت تذاكر. وبعدها نامت وهي بتحلم بكلام نور.
في جناح سليم بيه
كان في صراخ بنت عالي. يقطع سكون القصر.
سليم وهو بيصحى متضايق جدا
إيه الصوت ده.!
قام من السرير متعصب. وصرخ بأمر هادي لكن قاطع
حد يناديلي على البنت دي.
البنت دخلت بعد لحظات. باين عليها التوتر. وعنيها مليانة دموع. سليم ما بصش فيها... بس رمى ظرف على الترابيزة.
سليم ببرود
الفلوس دي... نهاية خدمتك.
صوتك العالي. مش مقبول.
برا.
البنت خدت الظرف. ومشيت مطرودة... من غير ما تنطق. حتى لو قلبها بيتكسر من الإهانة.
سليم العزايزي... رجل كل الناس بتهابه.
ما بيحبش الستات. بيشوفهم عبء. مش أكتر.
معندهوش مشاعر. معندهوش رحمة.
واللي يكسر قواعده... يرمى برا.
اليوم التاني الصبح
في
قررت تنزل تتمشى شوية في الجنينة.
الجو كان حلو. والهوا بيلاعب شعرها.
وهي ماشية وسط الزرع. عنيها وقعت على وردة... لونها أسود!
جميلة باندهاش حقيقي
الله! وردة سودة.! إزاي.!
إيه الجمال ده.! عمري ما شفت ورد بالشكل ده!
قربت منها. وبدأت تصورها من كذا زاوية. بس فجأة... حست بظل وراها. قلبها دق بسرعة.
صوت خشن غاضب
إزاي دخلتي هنا.!
اتلفتت ببطء... تلاقت عيونها بعينين سليم العزايزي.
هو واقف. جامد زي التمثال. بيبصلها بنظرة حادة. بس في عينه لحظة تردد...
مش من جمالها الجمال شافه كتير لكن كان في حاجة فيها خبطت قلبه.
يمكن البراءة... يمكن الدهشة... يمكن الخوف.
جميلة متجمدة في مكانها
سليم بعصبية
أنا مش بسألك كده.! جاوبي!
جميلة بدأت تترعش. ودموعها نزلت. ما قدرتش تتكلم... الخوف شل لسانها.
سليم بيزيد غضبه
أنا لما أسأل... تردي! فاهمة.!
شد دراعها بعنف. وجميلة صرخت من الألم.
جميلة بتصرخ
آااه!
حست كأن عضمها اتكسر. وجسمها كله اتجمد.
سليم بصوت عالي جدا لدرجة أن صوته وصل لكل اللي في القصر!
جميلة دموعها ساحت على خدها. ولسانها بقا تقيل.
جميلة بصوت متقطع
أنا... آسفة...
أنا ماكنتش أعرف...
التالي
https://pub153.lamha.news/35666