الوشم بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

أول ما رجعت من برا كنت لسه خارجة مع صديق ليا اتعرفت عليه من خلال الفيسبوك. يمكن الموضوع بدأ هزار وضحك يمكن كنت شايفة إنه مجرد صحوبية عابرة بس الحقيقة إني كنت مدياله مساحة أكبر من اللازم.
وأنا قاعدة في أوضتي بعد ما رجعت بصيت على الوشم اللي في إيدي الرقم 1111 محفور كأنه مش رسمة عادية. افتكرت كلام زين قبل كدا لما قاللي
يلا نعمل وشم زي بعض هيبقى ليه معنى خاص لينا.
وقتها افتكرت إن الموضوع هزار ولعب عيال لكن لما ركزت في الوشم حسيت إن شكله غريب ومرعب أكتر ما هو حلو.
مسكت الموبايل وبعتله الصورة وكتبت
هو يعني إيه التوقيت دا يا زين! وليه خليتنا نرسم نفس الرقم بالظبط!
رد علي بكل برود
دا مش رسمة يا حور دا وشم. والتوقيت دا بالذات هيكون نهايتك. أبشري!
الدم اتجمد في عروقي. الكلمة دي بالذات أبشري حسستني إني داخلة على مصيبة. كتبتله بسرعة وأنا مش فاهمة حاجة
نهايتي! إيه الهبل اللي بتقوله دا يا زين! هو انت اتجننت ولا إيه!
ما لحقتش أستوعب الرد لقيت مسدج تاني ظهر
الصبر يا عروسة... هحققلك حلمك. بس مش في الحياة لأ ف الآخرة.
الموبايل وقع من إيدي وأنا جسمي كله بيرتعش. رفعت عيني على المراية لقيت وشي شاحب بشكل مرعب وعيوني حمرا كأني بكيت ساعات.


إيديا كانت عرقانة وقلبي بينط من مكانه. ساعتها كتبتله والدموع بتغرق عيني
زين انت بتهددني ولا إيه! أنا مش فاهمة حاجة لو في حاجة قلي!
رد بعد دقيقة كأنها ساعة كاملة
الساعة 1111 يا حور افتكري الرقم دا كويس. لأنه من النهارده حياتك مش هتفضل زي الأول. والوشم اللي على إيدك مش صدفة هو علامة وعشان كدا أنا اخترتك.
وقفت فجأة كأني اتصدمت بالكهربا. اخترني! على إيه! وليه أنا بالذات!
رميت الموبايل على السرير وقمت بسرعة قدام المراية. لقيت نفسي متغيرة ملامحي مش أنا. عيني باين فيها خوف عمري ما شفته قبل كدا.
مديت إيدي ناحية الأباجورة والنور وقع على معصمي الوشم واضح جدا والرقم بيلمع كأنه متوهج وتحتيه علامة شبه اللانهاية.
الموضوع بقى مش هزار.
المسج اللي بعدها وقع عليا زي الصاعقة
أنا خلاص بدأت... أول ما الساعة تيجي 1111 الليلة هتشوفي بعنيكي.
وقتها حسيت إن البيت كله اتقفل عليا. صوت عقارب الساعة كان عالي بطريقة مش طبيعية والهدوء حواليا مخيف لدرجة إني حسيت إن نفسي بيتقطع.
قعدت على السرير وقلبي بينبض بسرعة. كل ثانية كانت بتعدي عليا كأنها سنة. دماغي كلها أسئلة هو بيهددني فعلا ولا بيلعب لعبة نفسية إيه معنى الرقم وليه حاسه إن الوشم مش مجرد حبر
الساعة
كانت 1045 ولسه نص ساعة على الرعب اللي مستنيني.
الجو فجأة اتقلب صوت ريح غريبة دخل من الشباك رغم إنه مقفول. حسيت برعشة في جسمي والبرد سيطر على الأوضة كأن حد فتح باب ثلاجة.
بصيت للمراية تاني لقيت انعكاسي بيضحك!
أنا واقفة متجمدة ومفيش أي ابتسامة على وشي لكن صورتي جوا المراية بترفع شفايفها وتضحك ابتسامة شيطانية.
صرخت
إنت مين! إيه دا!
الانعكاس اتحرك لقدام كأنه طالع من المراية وعيونه بتلمع بنفس الحمرة اللي شوفتها من شوية. إيديا بدأت ترتعش أكتر وقلبي بيخبط في ضلوعي.
الموبايل نور مسدج جديدة من زين
مستعدة باقي 20 دقيقة.
إيديا اتزحفت لوحدها ناحية الوشم حسيت كأنه بينبض زي القلب. وبدأ يلسعني بحرارة موجعة.
وقتها مسكت الموبايل ورديت عليه وأنا بكتب بسرعة والدموع مغرقاني
زين أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل! لو انت بتلعب كفاية لحد هنا. الوشم بيوجعني أنا هموت من الخوف!
جالي الرد أسرع من أي مرة
لسه بدري يا حور. الوجع دا مقدمة بس. لما تدق الساعة 1111 هتعرفي ليه اخترتك.
بصيت للساعة كانت 1055.
كل دقيقة بقت كأنها جحيم.
الانعكاس لسه واقف جوا المراية بيضحك ووشه بيتشوه تدريجيا. ملامحه بتسود وعينيه بتتحول لحفر حمرا مالهاش قرار.
قربت من السرير ووقعت
جوا نفسي ماسكة إيديا بقوة عشان أوقف اللسعة بس النار كانت بتزيد.
وفجأة
سمعت وشوش جوه الأوضة أصوات متقطعة بتقول اسمي
حور حور
قمت بخضة وبصيت حوالي. مفيش حد.
لكن الصوت كان أقرب كأنه بيتنفس في ودني.
الساعة دقت 1100.
لسه 11 دقيقة على النهاية.
وأنا قاعدة مرعوبة الوشم بدأ ينزف دم دم حقيقي.
الدم بدأ ينزل من الوشم زي ما يكون جرح مفتوح قطراته بتنقط على الأرض وتسيب آثار صغيرة بتكبر مع كل ثانية. حاولت أمسحه بيدي لكن الدم كان بيرجع يطلع أكتر وأكتر لحد ما حسيت إن معصمي بيتحرق.
وقتها سمعت صوت خطوات تقيلة في الطرقة خطوات حد غريب مش من البيت. قلبي وقف وأنا متسمرة في مكاني. الخطوات قربت من باب أوضتي وباب الأوضة بدأ يتحرك ببطء مقبضه بيتهز كأن في حد بيجرب يفتحه.
صرخت بأعلى صوتي
مين هناك!
مفيش رد بس الخطوات وقفت.
فجأة الموبايل رن رسالة جديدة من زين
ما تفتحيش الباب يا حور مهما سمعت.
إيديا بردت أكتر والوشم بيولع أكتر. دماغي اتلخبطت هو بيحذرني ولا هو اللي واقف برا
ثواني وسمعت خبط عنيف على الباب كأن حد بيحاول يخلعه. الأرض اهتزت تحتي والمراية اللي قصادي اتشقت من النص بخط طويل ومن جوة الشق طلع نور أحمر غريب.
قربت بعيني وأنا مش قادرة أستوعب لقيت
الانعكاس اللي جوا المراية بيتمدد وبيمد إيده ناحية
تم نسخ الرابط