الوشم بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

الشباك اللي قبل كده كان مقفول اتفتح على نفسه ونسمة هوا دافية دخلت الأوضة.
انا وقفت وانا باهتة ونظرت على معصمى الوشم كان لسه هناك لكن مش زي الأول. الرقم 1111 اتشظى بالأحسن مش طلاسم بل خطوط بيضاء خفيفة والدم النزيف خف وبقت علامة اللا نهاية اللانهاية بتلمع خفيف كأنها وشي. جريت على الموبايل لقيت الشاشة فيها إشعارات متكدسة آخر رسالة من زين كانت عبارة عن حروف بتتفتت آسف وبعدها سكتت.
لكن مع النهاية حسيت بعلامة ضعف موش بس جسد لكن ذكرى اللي حصل. البيت كله متكسر المراية مش موجودة غير شظايا والدم على الأرض كان لازق في القمصان. أنا قعدت
على الحافة بتاعة السرير وعيونى بتجري دموع مش بس من الألم لكن من إنقاذ نفسي.
بعد شوية جالي إحساس غريب بالراحة بس مش راحة كاملة أكتر كأن فيه تكلفة. لما لمست معصمى حسيت بخيط رفيع جوه الجلد مش درد لكن تذكرة. الحاجة اللي كانت بتربطني بزين إنما اتفتت لكن أثره بقى اسم فلسفة درس.
قومت ونضفت وشي ولبست جلابية قديمة لقيتها في الدولاب وفتحت الباب وطلعت على البلكونة. السماء كانت صافية والنجوم بتلمع والساعة في الشارع كانت بتعد الدقائق العادية الدنيا رجعت لطبيعتها بشكل غريب بعد الرعب.
قبل ما أقفل الباب على وشي لفيت على نفسي ونظرت لجوه الشقة
مرة أخيرة وقلت بصوت واهن لكنه صارم
ماعدش حد يملكنى. عايزة أعيش.
بعد كده الأيام اللي جت كانت مختلفة. الناس حوالي لاحظوا تغير مش لازم كلهم فاهمين لكني كنت بحذر. رجعت أقفل حساباتى وأحاول أنضف كل حاجة بتفكرني بكل اللي حصل. وساعات لما أعدي جنب مراية كبيرة بعينى بحس وميض خفيف بس مش صوت ولا تهديد. مجرد تذكرة إن لما البني آدم يرفض الخضوع بيكون له صدى.
النهاية مش نهاية كاملة دي خاتمة لباب مقفل. أنا نجوت بس اللي حصل خلى في قلبي أثر جرح واضح وذكرى. اللي اتعلمتها إن القوة مش بس في الشجاعة لكن في إنك ترفض تكون سلعة وتختار تمسح الطلاسم مهما
كان الألم.
وفي ليلة هادية وأنا قافلة ضوء البلكونة حلمت حلم بسيط إن الساعة بتدق 1111 تاني لكن المرة دي كانت بدقة عادية ومافيش مرايا بتتفجر ولا أصوات تهدد بس كان في وشم صغير على معصمى الآخرين حوالينى واحد واحد الناس بتبص لبعض وتبتسم كأن علامة اللا نهاية بقت تذكار إننا اخترنا حياتنا.
وحشتوني حقيقي 
صدقا محتاجة دعواتكم جدا لان اليومين دول بيعدو عليا بتعب لا يطاق 
ادعولي كتير الله يوفقكم يارب وانا بجد بحبكم من اعماق قلبي يديمكم في حياتي يارب
متنسوش لو عجبكم البارت تعملولي متابعة وسيبولي كومنت لطيف زيكم بحبكم بجد..
تمتت
حور_
حمدان

تم نسخ الرابط