الوشم بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

الأوضة. صرخت ورجعت لورا لحد ما اتكعبلت فوق السرير.
الموبايل رن تاني زين بعت
فضل 5 دقايق يا عروسة استعدي تستقبلي قدرك.
الدق على الباب بقى أفظع وصوت زي زئير بيملأ الأوضة كأن وحش واقف برا. أنا قاعده مشلولة من الرعب والساعة على الحيطة بتعلن إنها 1106.
بصيت للوشم لقيت علامة اللانهاية اللي تحتي بقت تتحرك كأنها حية صغيرة بتتزحف تحت جلدي.
الضلمة خانقة حتى نفسي بقى يتردد في ودني كأنه مش ليا. كل ما عقرب الدقيقة يتحرك حسيت الأرض بتقربني من حفرة سودة مالهاش آخر.
فجأة الباب بطل يتخبط وهدووووء قاتل سكن المكان.
قربت من الموبايل برجلي وأنا فوق السرير مديت إيدي ورجفته مسكنيش لقيت شاشة منورة لوحدها برسالة جديدة من زين
إحنا خلاص بقينا واحد يا حور الوشم مش علامة بس دا عهد.
إيديا وجعتني أكتر الدم مش بيقف بيزيد وبيترسم بيه خطوط غريبة حوالين الرقم 1111. كأنها طلاسم بتتكون لوحدها.
1109
المراية قصادي اتحولت لبحر أحمر مش مجرد انعكاس. وشي جواها بيتحول مش أنا حاجة تانية عينيها أكبر من عيني ولونها نفس لون الدم اللي بيجري من معصمي.
سمعت صوت خافت نفس صوت زين
أنا جيت افتحيلي الطريق.
1110
الأوضة بقت تضيق عليا الحيطان بتقرب والسقف
بينزل لتحت. قلبي هيقف مش عارفة أتنفس. كل حاجة حوالي بتتكسر الأباجورة وقعت الكتب طارت من الدولاب والبرد بقى زي جليد.
الموبايل رن آخر مرة قبل النهاية
دقيقة واحدة وبعدها عمرك مش هيبقى عمرك.
1111
الساعة دقت.
المراية اتفجرت بصوت مرعب والزجاج اتناثر في كل مكان بس ما وقعش على الأرض لأ الزجاج وقف في الهوا حواليا بيطير ببطء كأنه محاصرني جوة قفص.
ومن النص خرج زين. أو حاجة شبهه.
وشه نصه طبيعي ونصه متشوه كأنه اتحرق. عينيه سودة تماما وفيها دوامات حمرا بتلف.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
وعدتك يا حور وها أنا أوفيت.
الدم اللي بينزف من إيديا طار ناحية صدره واتجمع جوا قلبه وأنا حسيت جسمي كله بيضعف.
صرخت بأعلى صوتي
بس مفيش صوت طلع كأني اتخنقت.
وهو مد إيده ناحيتي وقال
دلوقتي هتبقي ملكي.
قلبى كان خلاص وقف من الخوف لكن حاجة جوايا تحركت مش خوف حاجة تانية شبه غضب حار كأنه نار ضد نار. لما زين مد إيده نحيتى وقلبي كان بيفرقع من مكانه بصيتله في وشه وقلت بصوت مرتعش بس ثابت
مش هبقى ملكك. ولا لواسم ولا لروح ولا لعهد.
ابتسم ابتسامة سخرية وبعدها ضحكته اتكسرت وصارت صوت مرعب مابين بشر ومعدن. الجو حوالي اتقل والهوى بقى له طعم فلز. زين قرب
وعيونه ما زالت دوامة حمراء وشيه اللي اتحرق بيبرق بنار باردة.
لكن قبل ما يوصل ليا فتحت ايديا على السرير ويدي اللي فيها الوشم وشيكت على الزجاجات اللي متهشة من المرآة المتطايرة. قلبى لازق في حلقي لكن عينى وقعت على حاجة طرف واحد من المراية المطحونة كان لامع ومتحجر على شكل سن صغير. خضت ورحت لخدها بسرعة وانا بحاول مابلاش أتنفس كتير عشان الصوت ما يسمعنيش.
وبلمحة شجاعة مجنونة خدت الشظية ومديتها ناحية الوشم على معصمى اللي بينزف. الدم كان بيترنم والطلاسم حوالين الرقم 1111 بتبرق بفعل الضلمة والنور. لمست السن الوشم بشقشقة خفيفة وحسيت كهربا تمركزية بتعدي في وشى.
زين صرخ
مش تعملي كده! ده العهد! هتفتحى الباب!
انا غمزت الشظية بقوة على الجلد مش علشان أقطع لكن علشان أخرق الطبقة السحرية اللي كانت بتتحكم فيا. الألم كان حقيقي وحاد كلام الناس عن الرعب بيبقى قليل قدام اللي حسيت بيه نار وثلج مع بعض لكنى اشتغلت على كلمة واحدة ورا عقلى أنا أرفض.
قلبى صرخ وعيونى كانت بتدمع لكن كل مرة الشظية تجرح شوية الخطوط الطلسمية بتتشق وبدل ما الوشم ينور الضوء بتاعه بدأ يخبو ويترقق. زين قرب مني بسرعة وحاول يبعد الشظية بإيده المتشوهة لكن كل
مرة يمس دمه اللي اتجمع جوا قلبه من دمى كان بيضعف.
فجأة صوت نباح أو حاجة غريبة زي زئير بعيد خرج من الصدر بتاعه. الدم اللي جمعه كان لزق في صدره طاقة مش سليمة بتغذيه. وأنا في حالة جزع قررت أخد مخاطرة أكبر جريت الشظية على طول الوشم من فوق لتحت ومزقت الطلاسم بلمسة واحدة طويلة. الألم كان كالجحيم لكن حسيت إن في فراغ بيتكون إن الهالة السودا اللي حواليه بتتفتت.
زين بكى مكنش بكاء إنسان عادي كان نواح روح. صوته اهتز
إنت ليه بتعملي كده! احنا واحد مفيش واحد من غير التاني.
قلتله والزغطة في كلامى علامة قوة طفيفة
أنا كنت ضحية لخداعك. مش عهد ولا شئ يملكني.
وبقوة غير متوقعة صرخت بكلمة منسابة من جوه بطل! كلمة بسيطة بس حملت إنكار وطرد. وبدل ما الدنيا تنهار حسيت بسحب باردة بتبتلع المكان وصوت عقارب الساعة رجع أقل حدة والنور الأحمر في عينيه بدأ يختفي لحظيا.
زين تحول قدامي نصه البشري بدأ يغلب نص الشبح وده كان أشد ألما عليه من أي سلاح. هو صرخ ونزل على ركبته واليد المتشوهة بتتلوى والدم اللي جواه طلع في شكل شرار ورجع ينزل على الأرض على هيئة بقع سود. وبعد لحظات صمت رهيبة انفجر صوت وانطوى الضرب فجأة وبقى هو قدامي مجرد ظل صغير لا
يقاس بثقل ما كان بيعمله. وفي لحظة النهاية دي
تم نسخ الرابط