قعدت حوالي عشر دقايق زي المجنونة في البيت بصرخ وبنادي على سليم بقلم شهيرة عبد الحميد
كام ساعة ووصل باص سمير
خدته ومشيت على بيت ماما
مقدرتش أقولها إيه جابني في نص الاسبوع كده علشان متتخضش وتكبر الموضوع وقررت افكر بهدوء شوية
لو ال حصل ده تهيؤات بسبب صدمتي في موضوع سمير وصاحبه المريب شريف فأكيد الموضوع هيعدي ومش هيتكرر
ولو حقيقي تبقى كارثة أنا حتى مش جهزالها
وانا اخر واحدة تتحمل مواضيع الرعب دي
والأرواح
يومين سمير بيروح مدرسته من بيت ماما بعد ما بلغت سواق الباص بتغيير العنوان ودماغي واقفة مش قادرة أرجع بيتي ومش قادرة افضل قاعدة عند ماما كتير كده وهي فكراني غضبانة من جوزي ال اصلا مسافر
يوم الخميس بالتحديد حوالي الساعة أربعة الفجر كنت سهرانة بنيم في سليم
وبعد وقت طويل راح في النوم
حطيته على السرير جنبي وقمت اتسحب اشرب قهوة تظبط دماغي ال هتنفجر من كتر التفكير
جوا المطبخ
يادوب حطيت القهوة
وسمعت صوت سليم بيضحك!
افتكرت أن ماما صحيت وبتلاعبه خرجت ابص عليهم لقيته نايم ومفيش حد صاحي غيري!
حتى سمير رايح في النوم ومتغطي
يمكن تهيؤات تاني!
صوت القهوة فارت
جريت على المطبخ ألحق ما يمكن إنقاذه منها
وايدي بتترعش
دلدقت الحبة ال كانوا باقيين في الكنكة
ورجع صوت ضحك سليم من تاني
لكن المرادي مجريتش عليه
انتظرت شوية مكاني اتأكد من ال سمعاه!
مهو مش معقول كل دي هلاوس
صوته واضح
لا بدء يعمل الاصوات بتاعته المعتادة وهو فرحان وووووه اواواااا هههااااهههه
خرجت اجري عليه
ولقيته صاحي فعلا بيلعب وباصص جنبه كأن حد واقف بيلاعبه في مستوى السرير!
اول ما شافني فجأة اتخض
وبدأ يعيط بشدة
كأن ال كان بيلاعبه اختفى لما حضرت أنا
وهو اتخض من
شيلته وحضنته بقوة
كل الاماكن بقت خطر
واتاكدت من وجود حاجة غريبة خلاص ملزماني أنا وأطفالي
الصبح خدت سمير للباص
وكنت مجهزة نفسي وبلغت ماما اني خلاص هرجع بيتي من برا برا
ونزلت مع سمير ركبت وياه الباص تاني
وقررت اني مش هخرج من المدرسة إلا وأنا عندي إجابة تريحني من تعب الأعصاب ده كله
قعدت جنب سمير
منتظرة صاحبه عدي
معرفش ليه حاسة أن الطفل ده الوحيد ال يعرف حاجات كتير وخايف يقولها لأن إنكاره بمعرفة وجود شريف مش طبيعي
بعد حوالي ربع ساعة
وقف الباص وطلع عدي ال اول ما شافني اتخض كده وملامحه اتخطفت وقعد بعيد عننا زي التمثال مبيتحركش ولا بيتلفت
قولت يمكن خايف من أسلوبي معاه اخر مرة وقولت لسمير يروح يقوله إني عايزة اعتذرله
راح سمير اتكلم معاه شوية بصوت واطي ورجع قالي ماما بيقولك مش زعلان
عرفت أنه بيتهرب مني
ومش قادر يواجهني
وصلنا المدرسة
ودخلت لميس رحاب
حكيت لها كل ال بيحصل معايا من وقت ما سألت عن الطفل شريف
اعتقدت اني بضخم من الأمور وقالتلي بكل قلة ذوق من الواضح أن خيال حضرتك واسع حبتين لأن انتي وسمير عندكوا نفس المشكلة
مبقاش عندي اي وسيلة اثبت بيها كلامي غير اعتراف الطفل عدي
رجعت البيت
وانا المرادي جوايا تحدي كبير
موضوع شريف مش هيتقفل إلا ما يبان له ملامح وأسباب
دخلت على جروب الماميز
وبدأت ادخل لرقم رقم اسأل حضرتك مامي عدي
لحد ما قدرت اوصل لرقم مامته
كانت مخضوضة في البداية وفكراني جاية اشتكي من أبنها
لحد ما اتصلت عليها وقولتلها أن في كلام كتير محتاجة أقوله بس ياريت نتقابل أفضل
والحمد لله وافقت واتقابلنا
كانت كبيرة شوية
تقريبا في منتصف الأربعينات
قعدنا على كافيه وبدأت اتكلم معاها
قولتلها بصي أنا حصل موقف مني مش لطيف تجاه عدي وحبيت اصلح ال عملته علشان مياخدش انطباع سيئ عني
وكذبت عنها بموضوع من تأليفي اني كنت رايحة الحضانة متعصبة بسبب حاجات معينة وغصب عني زعقتله لما كان واقف مع سمير ابني واني حابة اصالحه بأي طريقة واعمله مفاجأة وكده
بصراحة بيني وبين نفسي كنت بحاول أعمل اي حيلة علشان اقدر اكون قريبة منه وصديقة لمامته يمكن وقتها يطمنلي ويتكلم معايا ويعرفني ليه نفى معرفته بوجود شريف
ولحسن الحظ
لقيت مامته بتقولي طب ده حلو خالص جيتي في وقتك أنا كنت بجمع أصحاب عدي علشان عيد ميلاده كمان يومين اعتقد لو حضرتي انتي وسمير هتكون لافتة لطيفة جدا منك
كنت سعيدة جدا وحاسة اني اخيرا وصلت لبداية الطريق
جريت اشتريت هدية لعدي وجهزت كل حاجة ومبلغتش سمير علشان ميقعش في الكلام معاه
قبل العيد ميلاد بيوم
حصلت حاجة وقعت قلبي
كانت الساعة تسعة بليل
وباب أوضة سمير مفتوح والنور قايد
كنت بنادي على سمير علشان يتعشى قبل ما ينام ويوقف لعب
بس سمير ماكنش بيرد!
دخلت وشوفت أبشع حاجة ممكن انسان يشوفها في حياته لما لقيت !!
نكمل بكرا بقا علشان القصة مبتخلصشششش ورعباني أنا شخصيا يخربيت سمير على عدي على سليم واي حد معفرت عموما
قبل العيد ميلاد بيوم
حصلت حاجة وقعت قلبي
كانت الساعة تسعة بليل
وباب أوضة سمير مفتوح والنور قايد
كنت بنادي على سمير علشان يتعشى قبل ما ينام ويوقف لعب
بس سمير ماكنش بيرد!
دخلت وشوفت أبشع حاجة ممكن انسان يشوفها في حياته
لقيت سمير متعلق في سور البلكونة وأيده يادوب ماسكة السور بالعافية وبيعافر يطلع بدون صوت لأن بوقه مربوط بقماشة منعاه يستغيث ويناديلي!!
جريت عليه ولحقتع في اخر لحظة كان هيقع فيها
سحبته وانا مش مصدقة ال بيحصل ومبرقة خوف عليه وهو شال القماشة وفضل يعيط ويقولي مش أنا يا ماما مش انا صدقيني
حضنته بشدة وقعدت اعيط أنا أنا وهو سوا
ابني كان هيضيع مني للأبد في لحظة
ولولا ستر ربنا كان زماني بسأل نفسي حصل إزاي وليه
سمير فضل يبكي في حضني لحد ما أعصابه رخت وراح في النوم شيلته حطيته جنبي وفضلت طول الليل احرسه هو وسليم
خايفة اغمض عيني واغيب عنهم لحظة يضيعوا مني
الوضع بقا صعب
وحيرتي بتزيد
ولسه بسأل نفسي
يا ترى كل ده من شريف!
ولا في أسباب تاني غايبة عني وانا مشغولة في الطريق الغلط!
عيني مشافتش النوم
كنت زي المندمنين
سليم صحي الاول حضرتله اللبن وصحيت سمير بأبتسامة بصطنعها علشان انسيه ال حصله ليلة امبارح
قوم يا حبيب ماما يلا عندي ليك خروجة حلوة اوي النهاردة هتعجبك خالص يلا يا سيمو عايزين حماس من بتاع زمان صحي يفرك في عينه المتورمة من أثر العياط
وسألني بهدوء خروجة ايه
طلعت الهدية من ورا ضهري وانا بعمله مفاجأة وبقوله عيد ميلاااااد عدي صااااحبك وهنعمله مفاجأة جامدة اوي سوا
اتفاجيء ورجعت الضحكة نورت وشه وهو متحمس بفرحة جميلة كنت هفتقدها للأبد وقعد يشكرني ويبوس أيدي اني اهتميت بصاحبه المفضل وكمان جبتله هدية علشان شكله يكون كويس وسط اصحابهم
جهزنا نفسنا
واتحركنا على حوالي الساعة تلاتة العصر
المسافة بين بيتنا وبيت عدي ساعة إلا ربع
يادوب وصلنا عنده الساعة أربعة
بدري
لكني كنت متعمدة ده علشان اقدر أكلمه ويشوفني بعيد عن الدوشة والزحمة
وزي ما توقعت
كنت