قعدت حوالي عشر دقايق زي المجنونة في البيت بصرخ وبنادي على سليم بقلم شهيرة عبد الحميد
اول الحاضرين
عدي اول ما شاف سمير فرح وقعدوا يتنططوا سوا ودخلوا جوا البيت علشان يفتحوا الهدية مع بعض وانا قعدت مع مامته في حديقة قصاد البيت بساعدها في التحضيرات
نظرات عدي في البداية ليا كانت زي ماهي
لسه مخطوف وقلقان مني
لكن حماسه بيوم ميلاده خلاه يتلهي اكتر
وبعد نص ساعة بس من وجودنا
لقيت سمير خارج بيجري عليا وبيستخبى من عدي فيا وواضح أن في مشكلة بينهم وعدي متعصب جدا وابني خايف منه!!
استعجبت تغيير حالهم
وبدأت اهدي الأمور وسألهم حصل ايه يولاد طيب في إيه دي لعبة ولا بجد طيب
سمير قعد يشد في هدومي ويقولي روحيني يا ماما حالا أنا مش عايز اقعد معاه تاني
وعدي عمال يلف وراه ويقوله انت على فكرة عيل جدا ودي تصرفات عيال ومش راجل!!
لما لقيت الجو هيتشحن بينهم كده
استأذنت وخدت سمير ومشيت رجعنا البيت
طول السكة سمير ساكت مش عايز يتكلم
وكأنه بيعيط بس بيخفي ده عليا
محبتش اضغط عليه واسأله في وقتها سيبته يهدى لأني عارفة أنه وارث موضوع الصمت ده مني ومستحيل يتكلم طول ماهو متضايق
لحد بليل سمير في اوضته رافض ياكل ويشرب!
طلبت له بيتزا
ودخلت قعدت أكلها قصاده بدون ما أجبره على أكل
وكالعادة مبيقدرش يمسك نفسه قصاد البيتزا
قعد قصادي وخد قطعة قعد ياكل فيها وهو ساكت تماما وبيهرب بعينه مني
بدأت كلامي وقولتله تعرف يا سمير الولد عدي ده شكله طيب وبيحبك بس حسيته كده عصبي شوية ودي صفة بتكون موجودة في ناس كتير عموما وراثة أو شخصية على حسب بقا بس انا زعلت والله لأن مامته اتصلت وبتقولي عدي رفض يحتفل بيوم ميلاده مع باقي أصحابه
سألني بحزن يعني مطفاش الشمعة بسببي
رديت وقولتله اه للأسف شكله بيحبك اكتر من اي حد كان موجود
قعد يفكر شوية وقالي بس يا ماما هو غريب جدا وبيقعد يزعقلي وبخاف من أسلوبه لأنه فجأة بيكون عنيف جدا زي ما شوفتي كده
سألته بهدوء طيب ما تحكي لي كده ايه ال عصبه في أخر موقف ده يمكن اقدر أفيدك
ساب قطعة البيتزا من أيده وفرك أيديه بتوتر وقال بصي هو سر بس هقولك من غير ما اقول السر يعني احنا كنا في اوضته وشوفت حاجة خاصة بالصدفة والله ما قصدي قام قعد يزعقلي زي ما شوفتي كده ولما بيكون عصبي أنا بخاف وبهرب منه لأنه احرجني في بيته وده عيب
هزيت كتفي وقولتله بص يا سمسم في ناس كتير بتتعصب لما حد يكسر خصوصيتهم وعموما ماكنش ينفع تدخل اوضته حتى لو كان هو ال طلب ده منك إيه رأيك لو نروح تاني نجيبله تورتة وتطفوا الشمع سوا وتعوضوا اليوم وانتوا متصالحين
هز راسه وهو مستسلم بدون حماس
لأنه حس أن الغلط بدايته كانت منه هو
وتعمدت اقنعه ب ده مش لانه غلطان لأ
لأني بقيت عايزة اعرف سمير شاف ايه في أوضة عدي ومصمم انه سر كبير بالشكل ده!
تاني يوم اتصلت بمامت عدي بلغتها اني هجيب سمير ويتصالحوا عن ليلة امبارح
وجبت تورتة زي ما وعدته وروحنا بالفعل
بس المرادي كان عندي خطة مدروسة ماشية عليها في دماغي
استقبلتنا والدته في الصالون وخرج لنا عدي وصالحناهم على بعض بعض شوية محاولات وكلام عقلاني كأننا بنصالح في اتنين كبار
قولت لسمير ياخد عدي ويلعبوا في الحديقة علشان عايزين نقعد كبار سوا أنا ومامت عدي
ولما خرجوا من البيت
قولتلها
بدأنا نتكلم عن الديكور والألوان لحد ما وصلت لغرضي لما قالتلي تعالي افرجك على باقي البيت
دخلنا أوضة عدي اخيرا
بدأت اعمل نفسي بتفرج على ألعابه والاستيكرز الموجودة على الحوائط
ماكنتش عايزة أخرج من اوضته إلا ما اكتشف السر
بس للاسف ملقتش حاجة خالص!
كل حاجة عادية
مجرد ألعاب
سرير
مكتب
شوية سكيتشات رسم
على شوية صور لأطفال العيلة متعلقة على الحوائط
وسط كلامنا لما بقول لمامت عدي بس واضح أن ابنك ميال للرسم أوي ملاحطة ألوان كتير وأدوات رسم ما شاء الله
جابتلي سكيتش رسم كان تحت ايدي وقالتلي اتفرجي بنفسك وهتعرفي عدي موهوب زي باباه
فتحت الاسكيتش وبدأت اتفرج عليه
فعلا بيرسم حاجات بسيطة وكويسة جدا بالنسبة لعمره
كنت هسيب الاسكيتش خلاص من ايدي
لحد ما وقفت عند صفحة معينة برقت بسببها!
الصفحة دي كان مرسوم فيها تلت أطفال بشكل عشوائي بيلعبوا سوا ومكتوب فوق كل واحد اسمه عدي شريف سمير!!
شريف!
بصيت لوالدته بصدمة وقولتلها بصي كده على الرسمة دي معايا
بصت وابتسمت ابتسامة مريبة كده ومش مريحة وقالتلي عدي بيحب سمير جدا على فكرة وراسمله اكتر من صورة عموما
هزيت راسي وقولتلها بقلق لا لا مش قصدي سمير اقصد ده
شاورتلها على اسم شريف وسألت مين ده هو له اصحاب بالاسم ده!
الام اتربكت شوية وقالتلي ءءءء ممكن اه تلاقيه في الحضانة بردو
ناديت على سمير والاسكيتش في أيدي
جالي
شد مني الكراسة بغضب وقالي معرفش دي بتاعتي محدش ينفع يبص على حاجتي كده عيب
كررت سؤال وانا خلاص مش فارقلي الصورة قد اني مش هتحرك إلا ما يتكلم حالا
الام بدأت تحس أني بضغط على ابنها وكان من حقها تضايق وده ظهر على ملامحها وبدأت تسألني هو في إيه يا أم سليم دي رسمة عادية انتي هتحاسبي الولد على أصحابه يعني
مسكت سمير وقولتله سمير يا حبيبي ده السر ال أنت كنت خايف تقولي عليه صح رسمة شريف مش كده!
سمير هز رأسه بالنفي وهو بيشاور على صورة متعلقة على الحيطة وقالي دي صورة شريف يا ماما هو بس اضايق اني دخلت وشوفتها
تنحت قصاد الصورة
أنا كنت فكراه مجرد صورة لحد من العيلة!
رجعت اسأل عدي هو ده صاحبك ال بتنفي وجوده كل ليه بتقول انك متعرفوش طيب
عدي بدأ يعيط ويتنرفز ومامته غضبت وقالتلي انتي بتقولي إيه يا مدام ال بتعمليه ده غلط جدا على فكرة شريف الله يرحمه اخو عدي الكبير ومات قبل ما عدي يشوفه اصلا ولو سمحتي كفايا كده قصاد العيال علشان أنا بخاف على نفسية أبني
كانت بتطردنا بالذوق
لكني انهارت
ومقدرتش أسكت بعد صدمتي في كلامها وقولتلها مين ده ال مات انتي بتقولي إيه شريف ده بيظهر لابني وابنك في الحضانة وجه ورايا لحد البيت وبيعمل حاجات كارثية في عيالي أنا مش همشي من هنا قبل ما افهم كل حاجة
الام كانت بتحاول تتهرب وقالتلي بتوتر ما يمكن يمكن عندهم صاحب اسمه شريف انتي مكبرة الموضوع ليه
سيبت سمير مع عدي في
اوضته وقعدت حكيت لها برا يوم الحضانة لما روحت واكتشفت أن مفيش حد في الكشف بالاسم ده
وانا
بقلمشهيرة عبد الحميد