مراتي ماتت وعايز اكشف عليها

لمحة نيوز

عن اللزوم
دخلنا الصالة
وقعدنا
قالنا
الأوضة دي أوضة مراتي
هي اللي بتفتحها بالليل
وبتقفلها بالنهار
المفتاح جوه الباب
بصيت
ولقيت فعلا الباب مقفول
والمفتاح في الكالون من جوه
مفيش شباك
ولا منفذ
ولا تفسير
ولأول مرة حسيت بخوف حقيقي
قشعريرة جريت في جسمي كله
وفجأة زميلتي بدأت تكح جامد
كأنها هتختنق
الراجل جري يساعدها
قالتله بسرعة
انزل هاتلي علاج من الصيدلية
دلوقتي حالا
بصيتلها بخوف
بس أول ما نزل
ابتسمت وقالتلي
يلا ندخل الأوضة
بصتلها بقلق
وقبل ما أسألها هنعمل كده إزاي
طلعت مفتاح
وزقت
بيه المفتاح اللي في الباب من جوه
ولما وقع
فتحت الباب
دخلنا
الأوضة كانت قديمة
بس نضيفة
كأن في حد بيهتم بيها كل يوم
ماكينة خياطة
ومفارش مطرزة جديدة
ريحة العطر مالية المكان
زميلتي راحت ناحية الكنبة
وزقت الفرش
ولما شالتها
اكتشفنا إن الكنبة مبنية على خرسانة
ابتسمت بخوف
وراحت مكلمة الشرطة
قالت في قتيل في الشقة دي
كل ده وأنا مش مستوعبة حاجة
نص ساعة
والشرطة كانت عندنا
كسروا الخرسانة
الراجل انهار
فضل يصرخ
محدش هيبعد مراتي عني
بعد التحقيق
اتأكد إن مراته ماتت طبيعي
من غير أي جريمة
بس هو
دفنها
في البيت
عشان ميسيبهاش
تلات سنين
عايش معاها
في هلاوس
وخوف
ووحدة
زميلتي بعد كده قالتلي
إنها شافتها في شقتها
وعشان كده كانت خايفة
وإن الروح دي
جاتلي في الكابوس
عشان تلفت نظري
بعدها بشهر
الراجل جه تاني
مع شيخ كبير شكله مريح
قعد معاه وقاله
إحنا للأسف بنتعامل مع الموت كأنه عذاب
بس هو ممكن يكون راحة
وبداية لحياة تانية
لو مراتك كانت من أهل الجنة
فهي دلوقتي في نعيم
مستنياك
بس المفروض تدعيلها
مش تسخط على القدر
ولا تربطها بالألم
الميت الصالح جسمه بس اللي بيتدفن
أما الروح
بتروح لرحمة ربنا
للخلود
عشان
تستنى أحبابها
لحد ما يجتمعوا تاني
في الجنة
كلامه رغم إنه كان موجه للراجل
بس كان كأنه بيضربني أنا على وشي
ليه ما عملتش كده
ليه ما صبرتش
ليه ما حاولتش أعمل اللي يخليني ألحق بنتي في الجنة
كنت دايما بسأل
ليه يا رب تسيبها تتدفن وتتألم كده
من غير ما أفكر إنها يمكن دلوقتي في نعيم
يمكن في حضن الرحمة
في الجنة اللي وعدت بيها الصابرين
ليه حكمت بعقلي القاصر
ونسيت إن كل حاجة بقدر
وإن ربنا أرحم بينا من نفسنا
كان لازم أصبر
كان لازم أبتسم وقت الوجع
وأقول زي ما قالوا المؤمنين وقت المصيبة
إنا
لله وإنا إليه راجعون
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
سورة البقرة
تمت

تم نسخ الرابط