كنت مبسوطة أوي وأنا ببص على ضوافري بقلم حور حمدان وجع الصداقة
كنت مبسوطة أوي وأنا ببص على ضوافري بعد ما خلصت النيلز الجديد، بيلمعوا كأنهم قطعة من الماس. شكلهم أنيق ومهندم، حسّيت فعلاً إنهم تحفة زي ما كنت متخيلة. قلبي كان فرحان ومتشوق أشوف رأي أقرب واحدة ليا، فصورت إيدي بسرعة وبعتها لصحبتي المقرّبة، وفضلت مستنية ردها وأنا مبتسمة زي الأطفال.
لكن الصدمة جاتني لما ردّت وقالتلي:
تحفة إيه؟! إنتي خسيتي كده ليه؟! إيه الصوابع المقرفة دي؟! وإيه منظر الضوافر ده؟
اتصدمت من كلامها، حرفيًا وجعني، حسّيت إني اتكسرت من جوّا. عيوني دمعت لوحدها من غير ما أحس، وكتبتلها وأنا بحاول أخبي وجعي:
في إيه يا بنتي؟ أحمد قالي جميل جدًا، ليه بتقولي وحش؟ ليه بجد؟ عمرك ما قولتيلي كلمة حلوة..!
بس اللي وجّعني أكتر كانت ردها بعد كده، لما قالتلي:
لا مفيش حاجة، إنتِ وأحمد
الكلمات دي كانت زي السهم، مش في قلبي بس، في كرامتي كمان. فضلت ساكتة، ببص لضوافري اللي كنت شايفاها من شوية أجمل حاجة فيا، وبقيت دلوقتي شايفاها مليانة وجع.
قعدت أبص للمسج فترة، مش عارفة أرد ولا حتى أتنفس. حسّيت كأني اتلطمت على وشي من واحدة عمري ما توقعت منها كده. إزاي ممكن الغيرة تغيّر بني آدم بالشكل ده؟
أنا كنت دايمًا أول واحدة تفرح ليها، أعملها مفاجآت، أباركلها، وأقولها إنها أحلى بنت في الدنيا، وهي؟ أول ما حسّت إني مبسوطة شوية... وجعتني بكلامها.
قلبت الموبايل على وِشه وسندت راسي على الحيطة، ودموعي نزلت بهدوء، من غير صوت ولا نحيب. كان الوجع جوايا أكبر من إني أعبّر عنه.
افتكرت أحمد وهو بيقولي "إيديكي ناعمة
حاولت أقنع نفسي إنها كانت بتهزر، بس نبرة الرسالة كانت مليانة غِلّ، مليانة حاجة صعب تتخبّى.
قُلت لنفسي وأنا بمسح دموعي:
"من النهارده، مش أي كلمة هتهزني، ومش أي حد هيقرب من فرحتي."
قمت غسلت وشي، وبصّيت على نفسي في المراية، ابتسمت بالعافية وقلت:
"أنا حلوة... واللي مش شايف، مشكلته هو."
عدّى يومين وأنا لسه متأثرة، بس قررت أطنشها خالص، قلت يمكن هتراجع نفسها وتفهم إنها جرحتني.
بس الظاهر إن الغيرة لما تسيطر على حد، بتعمّيه تمامًا.
في يوم كنت قاعدة مع أحمد في الكافيه اللي بنحب نروحه دايمًا، بنتكلم ونضحك عادي جدًا، وفجأة موبايله رن.
بصّ فيه، وشه اتغيّر، قال بهدوء:
دي صاحبتك...
أنا استغربت جدًا، قلتله:
صاحبتي؟ بتكلّمك ليه أصلًا؟
قال:
مش عارف، يمكن حاجة ليكي أو كده.
فضلت أبصله وهو بيرد، وكنت حاسة إن قلبي بيخبط جامد، مش خوف، بس استغراب وقلق.
سمعته بيقول بصوت هادي:
أهلا... لأ خالص، حور معايا... إيه الكلام الغريب ده؟
كنت حاطة عيني عليه، كل حركة فيه كنت بقرأها، لحد ما قفل الخط وقاللي:
هي قالتلي إنك كنتي زعلانة مني وإنك ناوية تفركشي الخطوبة... وبتقولي إني ما بقتش زي الأول.
فضلت ساكتة، مش مصدقة، وقلبي واجعني أكتر من الصدمة.
قالت كده؟
أيوه... وبعدين حاولت تلمّح إنك بتتكلمي مع حد تاني.
الكلام نزل عليا زي السكينة، حسّيت الأرض بتتهز تحتي.
هي؟! هي اللي قالت كده؟! دي أقرب واحدة ليا يا أحمد... كنت بحسبها أختي.
مسك إيدي وقاللي بهدوء:
أنا واثق