كنت مبسوطة أوي وأنا ببص على ضوافري بقلم حور حمدان وجع الصداقة

لمحة نيوز

وقتها حسّيت مزيج من الغضب والخذلان، إزاي واحدة كانت بتشاركني أسراري وتحضّر معايا تفاصيل فرحي، تبقى السبب اللي عايزة تبوّظه؟

رجعت البيت وأنا قلبي مولّع، فتحت الشات بتاعها وكتبتلها:
انتي اتكلمتي مع أحمد؟
ما ردّتش في الأول، وبعد ساعة بعتتلي بكل برود:
أه، كنت بحاول أفهم هو بيحبك بجد ولا لأ، شكلك متعلقة بواحد مش قدك يا حبيبتي.

الدم غلى في عروقي، والدموع نزلت غصب عني... مش من ضعف، لكن من وجع الخيانة.
حسّيت إن الكلمة اللي قالتها كسرت حاجة جوايا، حاجة اسمها "الثقة".
فضلت أبص في الشات وأنا مش قادرة أستوعب إن دي هي... نفس البنت اللي كنت بحكيلها عن كل تفصيلة بيني وبين أحمد، عن فرحتي وضحكي، عن خوفه عليا.
كل كلمة قالتها كانت بتولّع نار جوايا، بس المرة دي قررت

ما أعيّطش، قررت أرد بطريقتي.

كتبتلها وأنا صباعي بيرتعش فوق الكيبورد:
انتي بجد كنتي بتحاولي تفهمي بيحبني ولا لأ؟ ولا كنتي بتحاولي تاخديه مني؟

ردّت بعد لحظات، والبرود في كلامها خلاني أكره حتى حروفها:
أنا ما باخدش حد من حد يا حور... بس الراجل لو فعلاً بيحبك، مش هيخلي واحدة تانية تعرف تفتنه.

قريت الجملة دي وأنا حاسة إنها بتتحدى، مش بتبرر.
وقتها، كل التعب اللي كتمته طلع، وكتبتلها:
أحمد مش لعبة، ولا أنا ضعيفة. بس شكلك نسيتي مين اللي كان بيدافع عنك لما الناس كلها كانت ضدك. نسيتي إني كنت بسهر معاكي وأمسك إيدك وإنتي بتعيّطي من خيانات الناس... وها إنتي النهارده بقيتي واحدة منهم.

ما ردّتش، وده اللي أكّدلي إنها كانت قاصدة كل حاجة من البداية.

في تاني يوم، كلمت

أحمد، قلتله بهدوء:
أنا محتاجة أشوفك... لازم نحط نقطة في آخر السطر.
قابلني في نفس الكافيه اللي حصلت فيه أول مرة كلمتها، كأن القدر بيرجعني لنفس المكان عشان أقفل الدائرة بإيدي.

كان باصصلي بنظرات قلق، قال:
في إيه يا حور؟ شكلك مش تمام.
قلتله وأنا بثبات غريب:
أنا مش جاية أتكلم عن نفسي... جاية أقولك إن اللي بتحاول تبوّظ حياتنا دي كانت أكتر واحدة واثقة فيها، بس طلع الثقة دي كانت غلطة.

ورّيته المحادثات، كل كلمة، كل تلميح.
وشه اتغيّر، قبض إيده على الطربيزة وقال بصوت واطي لكنه مليان غضب:
أنا كنت حاسس إن وراها حاجة... بس كنت مش عايز أظلمها عشان خاطرك.

قُلت وأنا بصّاله:
أنا مش زعلانة منها قد ما أنا متأكدة إن ربنا كشفلي حقيقتها قبل ما أكمّل حياتي وأنا مش شايفة.

سكت شوية، وبعدين مد إيده عليا وقاللي:
اللي بيحبك فعلاً عمره ما يصدق حد غيرك. واللي حاولت توقع بينا خسرت، مش بس علاقتنا، خسرت نفسها.

بصّيتله، ودموعي نزلت بهدوء، بس المرة دي كانت دموع راحة مش وجع.
قلتله وأنا بمسحهم بإيدي:
أنا اتعلمت إن مش كل اللي بيضحكلك بيحبلك الخير، وإن في ناس بتغير من بريقك حتى لو كان بسيط.

ضحك وقاللي:
بس البريق بتاعك، يا حور، عمره ما هينطفي.

قمت من مكاني وأنا حاسة بخفة غريبة، كأن الحمل كله وقع عني.
روحت البيت، دخلت الأوضة، وبصّيت على ضوافري اللي كانت سبب البداية...
ضحكت، وقلت لنفسي:
يمكن ربنا كان عايز يوريني إن الجمال مش بس في النيلز، الجمال في اللي يفضل قلبه نضيف حتى بعد ما ينجرح.

وحشتوننييي 
بحبكم اووي وزعلانة منكم اوي

اوي والله ارحموني بطلو انتقادات ملهاش لازمة بجد

تمت
حور حمدان

تم نسخ الرابط