قصة اتقي شر من أحسنت إليه كاملة
المحتويات
اتقي شر من أحسنت إليه
في عام 2023 حدثت واحدة من أبشع الجرائم التي هزت المجتمع القطري والجالية المصرية هناك. ثلاثة رجال مصريين عرفوا بحسن الخلق والكرم والإيثار لم يدر في خلدهم أن إحسانهم إلى غريب سيكتب نهايتهم بتلك الطريقة المروعة.
كان عبد السلام محروس رجل مكافح ترك وطنه منذ سنوات طويلة وسافر إلى الدوحة سعيا وراء الرزق. وبفضل جهده وصبره استطاع أن يؤسس شركة مقاولات خاصة وأن يبني لنفسه حياة مستقرة وكريمة. وبعد أن استقرت أحواله دعا أخاه الأصغر جمعة ليشاركه العمل والعيش في قطر.
وانضم إليهما صديقهما الثالث علي شعبان الشيمي مهندس من الفيوم
كان الثلاثة يعيشون حياة بسيطة يسودها الود يشاركون الجالية المصرية هناك في الأفراح والمناسبات ويعرفون بين الناس بكرمهم واستقامتهم.
وفي ليلة من ليالي شهر رمضان لعام 2023 خرجوا بعد الإفطار يتمشون في أحد شوارع الدوحة الهادئة. وبينما يسيرون لمحوا رجلا يجلس على الرصيف منكسرا يبكي بحرقة. اقتربوا منه وسألوه عن حاله فأجاب بصوت مبحوح اسمي ثامر محمد سيد من شبرا الخيمة كنت أعمل مبلط سيراميك في مصر لكن ضاقت بي الحياة فجئت إلى قطر كسائح أثناء كأس العالم على أمل أن أجد عملا وأبدأ حياة جديدة ولكن لم
تأثر الثلاثة بكلامه تأثرا بالغا ورقت قلوبهم له وقرروا أن يأخذوه معهم إلى منزلهم. فتحوا له أبوابهم وأطعموه وسقوه وأكرموه كما يكرم الضيف في بلده. وعدوه بأن يساعدوه في إيجاد عمل أو أن يجمعوا له ثمن تذكرة عودة إلى وطنه.
مرت الأيام وبقي ثامر في بيتهم نحو خمسة وعشرين يوما. كان يأكل معهم ويجلس بينهم كأخ لكن شيئا غامضا كان يختبئ خلف ملامحه. لم يكن يصوم كالبقية ولا يصلي معهم بل كان يقضي وقته في التسول من أصدقائهم ومعارفهم ما جعل جمعة الأخ الأصغر يشعر بعدم الارتياح
وبعد محاولات عديدة للبحث عن عمل له فشلوا في ذلك فصارحوه بأنه الأفضل أن يعود إلى مصر عندها تظاهر ثامر بالحزن وقال إنه لا يملك ثمن التذكرة فلم يترددوا جمعوا له المال واشتروا له تذكرة سفر على رحلة الفجر يوم الثلاثاء الموافق 27 رمضان بل وأعطوه مبلغا إضافيا ليشتري به هدايا لأطفاله. لم يعلموا أن ما فعلوه من إحسان سيكون خيط الجريمة الذي يخنقهم جميعا.
فمنذ الأيام الأولى لوصوله كان ثامر يراقب كل شيء داخل المنزل. عرف مكان
متابعة القراءة