قصة اتقي شر من أحسنت إليه كاملة
الخزنة الحديدية التي يحتفظ فيها عبد السلام بأمواله وراقب مواعيد نومهم واستيقاظهم حتى خطط في نفسه خطة شيطانية أن يخدرهم ويسرقهم ثم يهرب إلى مصر قبل أن يكتشف أمره.
وفي مساء 27 رمضان جلس الثلاثة إلى مائدة الإفطار وقد أعد لهم ثامر عصيرا وضع فيه منوما قويا. شربوه وهم مطمئنون ثم بدأ الدوار يتسلل إليهم. انتظر ثامر دقائق ثم نهض ليفتح الخزنة ويجمع الأموال والحوالات وكل ما تقع عليه يداه. لكن القدر شاء أن يكون المنوم ضعيفا فاستيقظ عبد السلام بصعوبة وشاهد ثامر يسرق. حاول أن ينهض فانتبه له جمعة فهب الاثنان لمواجهته لكن أجسادهما
وفي تلك اللحظة عاد علي الشيمي من الخارج ليفاجأ بالمشهد المروع. حاول الهجوم على ثامر لكن الأخير عاجله بط عنات متتالية في ص دره وع نقه حتى أسقطه قت يلا هو الآخر. وليتأكد من مو ت ضحاياه ببرود تام وبعد أن أنهى جر يمته البشعة وغسل يديه
ورتب المكان كما لو لم يحدث شيء.
ثم غادر المنزل في هدوء تام متوجها إلى المطار حاملا الأموال التي سرقها وركب الطائرة التي كانت معدة له أصلا عائدا إلى مصر.
وفي صباح اليوم التالي جاء أحد أصدقائهم ليصلي معهم الفجر
الدورية وبعد كسر الباب كانت الصدمة المروعة
بدأت الشرطة تحقيقها على الفور وراجعت كاميرات المراقبة فظهر ثامر يغادر المنزل تلك الليلة مسرعا بحقائبه. تعرف عليه صديقهم فورا فتم إخطار مطار الدوحة لكن الطائرة كانت قد أقلعت بالفعل. ثم تم التواصل مع السلطات المصرية التي أوقفت ثامر فور نزوله من الطائرة في مطار القاهرة. وعند تفتيشه عثر بحوزته على الأموال المسروقة والهواتف الخاصة بالضحايا. حاول الإنكار لكنه
كيف يمكن لإنسان أحسن إليه أن يرد الجميل من أنقذه من الجوع
وبعد محاكمة طويلة شهدت اعترافاته الكاملة صدر الحكم النهائي بإعد امه قا.
هكذا انتهت القصة التي بدأت بإحسان وانتهت بد ماء. ثلاثة رجال صدقوا نواياهم فدفعوا حياتهم ثمنا لقلوبهم الطيبة. رحم الله عبد السلام وجمعة وعلي وجعلهم من الشهداء وجعل قصتهم عبرة لنا جميعا ليس كل باك مظلوما وليس كل محتاج صادقا واتق شر من أحسنت إليه
الرعيب
رعب