كنت قاعدة في أوضتي بعد ما نامت آسيا ولكنها زوجتي بقلم حور حمدان
كنت قاعدة في أوضتي بعد ما نامت آسيا بقلب في صورها اللي صورتها امبارح...
كانت بتضحك ببراءة وشكلها يجنن الصورة فيها فلتر بسيط مدي لون ناعم لشفايفها وكنت فخورة بيها جدا.
بس فجأة الإشعار اللي طلع على الموبايل قلب دمي.
آدم بعتلي مسدج... فتحتها وأنا مبتسمة بس حرفيا ابتسامتي اختفت وقلبي وجعني أول ما قريت الكلام.
اختي بتقول إنك حاطة للبنت روج وهي مكملتش أسبوعين هي دي تربيتك
فضلت أبص للكلام مش مصدقة كتبت بسرعة وأنا متوترة
تربية إيه دا فلتر واصلا لون شفايف آسيا مقارب للون دا والله ما حطيت ليها حاجة يا آدم.. وتربية إيه البنت لسه صغيرة جدا ليه أختك بتعمل كده ليه بجد
ماعداش لحظات ولقيت الرد جاي ببرود يوجع القلب
فلتر إيه وزفت إيه أيوه اختي معاها حق دي طفلة هتعلميها قرفك من صغرها...
حسيت الكلمة دي جرحتني
كتبت وأنا قلبي بيخبط في صدري من الصدمة
قرفي! انت بتقول إيه يا آدم بجد خلي بالك عشان كلامك غلط جدا أنا ماعملتش
ولقيت بعدها المسدج اللي وقعت عليا زي السهم...
غلط ولا صح بقى الكلام دا مش عاوزه يتكرر تاني وإلا هاخد بنتي وأطلقك.
فضلت أبص للكلام والدنيا بتلف حواليا حرفيا ما كنتش مصدقة إن اللي بعت دا هو نفس آدم اللي كنت بحسبه سندي.
فضلت قاعدة مكانى بعد ما قريت آخر جملة من آدم والدموع نازلة من غير صوت.
مش قادرة أستوعب إزاي الكلمة دي طلعت منه
ده آدم اللي كنت بحس إني أمانه إزاي يبقى هو أول واحد يوجعني بالشكل ده
قعدت الليل كله مش عارفة أنام ودماغي بتلف بين ألف احتمال.
بس كان جوايا إحساس بيقولي إن في حاجة ورا الموضوع لان دي مش أول مرة أمه أو أخته يدخلوا في حياتنا ويحاولوا يخلوه يشوفني بنظرتهم.
الصبح فضلت ساكتة لحد ما رجع من الشغل.
دخل البيت وهو باين عليه التوتر لا بصلي ولا سلم.
حط شنطته على الكنبة وقال بنبرة فيها برود
لسه مصرة إنك ماعملتيش حاجة
بصيت له وأنا بحاول أتماسك
آدم أنا مش محتاجة أبرر كل مرة حد
قالي بهدوء
أمي مش هتكدب! وأختي قالت إنها شافت الصورة بنفسها!
انفعلت للحظة وانا بقوله
أيوه شافتها بس ما فكرتش إن الفلتر ممكن يغير اللون! ما فكرتش تسألني قبل ما تتهمني وتجرحني بالكلام ده
سكت لحظة وبص بعيد بس أنا كنت خلاص صبري نفذ
قمت ووقفت قدامه
آدم أنا عمري ما منعتك تبر أهلك ولا هكون السبب إنك تبعد عنهم بس اسمعني كويس بر أهلك مش لازم يكون على حسابي أنا وبنتك.
حور متكبريش الموضوع.
لا هو كبر خلاص لما بقيت تصدق كلام الناس عني وتنسى إنت عايش معايا إزاي وتشوف بنفسك أنا عاملة إزاي.
كنت بتكلم وأنا صوتي بيترعش بس قلبي ثابت.
هو قعد على الكنبة ماسك راسه بإيده وساكت.
الدقيقة دي أول مرة أحس إنه سمعني فعلا.
لما رفعت عيني عليه لقيته بيتنهد وقال بصوت واطي
يمكن عندك حق... بس أنا فعلا اتلخبط كلهم بيكلموني كل يوم وكل واحد بيقول حاجة...
قاطعته بهدوء
طبيعي يحبوا يتكلموا بس مش طبيعي تسمع
ما ردش.
بس بعدها قام قرب مني وبص في عيني وقال بصوت خافت
خلاص يا حور... كفاية وجع. أنا هظبط كل حاجة مش عايز بيتي يتخرب.
وأنا كمان مش عايزاه يتخرب... بس لو هيتهد مش أنا اللي هديته.
سكتنا لحظة والجو كان مليان توتر وراحة في نفس الوقت.
أول مرة من فترة طويلة أحس إنه فعلا بدأ يفهمني مش يسمعني بس عدى يومين على الخناقة اللي حصلت بيني وبين آدم والبيت كان هادي بطريقة غريبة. لا صوت ولا نقاشات ولا حتى مكالمة من أهله زي العادة.
كنت قاعدة في الصالة آسيا نايمة على دراعي وأنا بلم لعبها بهدوء لما سمعت صوت جرس الباب.
قلبي دق بسرعة بصيت من العين السحرية
كانت أمه وأخته واقفين ع الباب.
اتنفست بعمق وأنا بحاول أهيأ نفسي.
مش عايزة مشاكل بس مش هسمح ليهم يوجعوني تاني.
فتحت الباب بابتسامة باهتة
أهلا يا طنط اتفضلوا.
دخلوا من غير رد نظراتهم كلها اتهام كأنهم داخلين محكمة مش بيت ابنهم.
أمه أول ما قعدت قالت بنبرة تقيلة
أنا جاية أتكلم معاكي