كنت قاعدة بكلمه على الموبايل وأنا ببص جرح ولكن فرصة بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

كنت قاعدة بكلمه على الموبايل وأنا ببص ع صورته اللي باعتها من شوية…
وقف قلبي لحظة.
وشوفت في الصورة حاجة خلتني أزوم كذا مرة عشان أتأكد.

ـ “اي دا؟!”
كتبتله بسرعة وأنا مبلمة في الفون
بيرسينج اي وقرف اي بس دلوقتي اي علامة الصليب دي حرام ع فكرة انت مسلم... 
رد عليا ببرود كأنه بيكلمني عن حاجة عادية جدًا:

انتِ مش بتفهمي ولا إيه؟ دا تحفــة، وبعدين أنا مسيحي.

حسيت إن الكلمة وقعت على دماغي زي الصاعقة.
قريت الرسالة تاني وتالت، ومخي مش راضي يستوعب.

كتبت وأنا تايهة بين الغضب والصدمة:
مسيحي ازاي، مين دا الي مسيحي معلش، مش انت اسمك مصطفى.؟! امال ع اي اساس احنا هنتجوز؟!

رد تاني، بنفس الهدوء اللي بيقتلني:
وفيها اي لما اكون اسمي كدا يعني عادي وبعدين هنتجوز عادي وكل واحد ب ديانة بتاعته

حسيت في اللحظة دي إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي…
إزاي؟!
إزاي بعد كل دا يطلع مش اللي كنت فاكراه؟!
فضلت سكتة، عيني على الموبايل، وإيديا بتترعش.
دموعي كانت بتنزل من غير

صوت، مش عارفة دا غضب ولا وجع ولا خيبة.
كنت حاسة إني في كابوس، ومفيش أي حاجة حواليّ حقيقية.

قعدت أفتكر كل مرة قالّي فيها "إن شاء الله"،
كل مرة قالي "ربنا يخليكي ليا"…
هو كان بيكدب عليا طول الوقت؟!

لكن في حاجة جوايا كانت مش مطمّنة…
إحساسي بيقولي إن في حاجة مش راكبة.
ردوده فيها حاجة غريبة، باردة أكتر من اللازم… كأنه بيحاول يوصّللي حاجة.

فضلت اليوم كله مش قادرة آكل ولا أتكلم مع حد،
وفجأة في نص الليل دخلت الاكونت عندة لقيت مكتوب" اضافة صديق " عملي الغاء صداقة..؟ معقول..

قلبي وقع.
اتسندت على الحيطة وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مني.
هو خلاص؟ كده خلصت الحكاية؟
هو ده اللي بيهرب؟ بيهرب بكدبة بالشكل ده؟

بس ماكنتش أعرف إن اللي جاي أصعب.

تاني يوم الصبح، صحيت على مكالمة من واحدة أعرفها معرفة سطحية، اسمها نيرمين.
كانت بتتكلم بحماس غريب وقالتلي:
ـ "إنتي كنتي مع مصطفى مش كده؟"
ـ "أه، كنت… ليه؟"
ـ "هو بيخطب واحدة أعرفها، وبيقولها إنك كنتي بتجري وراه وهو

كان عايز يخلّص منك."

الكلمة جرحتني أكتر من كل اللي حصل
يعني كمان بيشوّه صورتي؟
بعد اللي عمله فيا؟

قعدت بعدها بساعات أحاول أستوعب اللي بيحصل.
بس وأنا بقلب في الصور القديمة، لمحت حاجة بسيطة…
الصورة اللي كان فيها البيرسينج والصليب؟
الإيد اللي ماسكة الموبايل مش إيده!
الإيد فيها وشم صغير هو عمره ما كان عنده.

فضلت أزوّم في الصورة لحد ما اتأكدت…
الصورة دي مش صورته.
دي صورة حد تاني!

حسيت بسخونة بتجري في جسمي من الغضب، وكتبتله على طول:

الصورة دي مش ليك يا مصطفى، مين صاحبها؟!

ما ردش.
استنيت يوم… اتنين… وبعدين لقيت حالة عنده بيكتب فيها:
"مش كل اللي بيبعد بيكون خاين، في ناس بتسيب عشان ترتاح."

ابتسمت بسخرية، وكتبت في النوت عندي:

"وفي ناس بتكدب عشان تهرب، بس بينسوا إن ربنا بيكشف كل كدبة على وقتها."
ومع كده، قلبي كان لسه مش راضي يصدق إنه عمل كده عشان واحدة تانية.
كان لازم أتأكد…
ولما روحت المكان اللي بيقعد فيه دايمًا، شُفت الحقيقة اللي وجعتني

أكتر من الكدب نفسه.

هناك، في نفس الكافيه اللي كنا بنقعد فيه سوا…
كان قاعد، بيضحك، ومعاه بنت غريبة…
نفس الضحكة اللي كانت ليا.
نفس النظرة.

في اللحظة دي، كل حاجة جوايا ماتت.
مكنش في صريخ ولا دموع… بس في هدوء قاتل جوايا بيقول:
خلاص، ربنا ورّاك الحقيقة بنفسك.
رجعت البيت وأنا مش حاسة بنفسي، خطواتي كانت تقيلة كأني شايلة الدنيا على قلبي.
طول الطريق عقلي بيعيد المشهد… ضحكته معاها، قربه منها، طريقته وهو بيتكلم،
كل حاجة كنت فاكراها “خاصة بيا” كانت بتتكرر قدامي،
بس المرة دي مع واحدة تانية.

قعدت على سريري، الموبايل جنبي، عيوني ناشفة من كتر البكاء،
ومخي بيدور على إجابة واحدة: ليه؟
ليه عمل كده؟
ليه يكدب، ويقولي إنه مسيحي، ويعمل فيلم الصليب دا كله، بدل ما يقول ببساطة “مش عايز أكمل”؟

في اللحظة دي قررت أفتّش في كل حاجة…
رسائل قديمة، بوستات، ستوريهات، أي خيط ممكن يوريني الحقيقة.
وفجأة لمحت في “الأصدقاء الجدد” عنده بنت اسمها مارينا.
صورتها؟

نفس البنت

اللي كانت معاه في الكافيه.

دخلت على صفحتها، أول بوست لقيته كان:

“اللي بيختارني بعد تعب، عمري ما هسيبه 

تم نسخ الرابط