كنت قاعدة بكلمه على الموبايل وأنا ببص جرح ولكن فرصة بقلم حور حمدان
وفوقها… تاج باسم مصطفى.
حسيت بدوخة.
يعني هو اختارها من وأنا لسه موجودة!
من وأنا كنت بصدق كلماته وبدافع عنه قدام الكل!
فضلت أقرأ التعليقات، والناس بتباركلهم،
لحد ما وقعت عيني على كومنت من واحد صاحبه بيقوله فيه:
ما كنتش ناقص غير كده يا مصطفى، ربنا يهديك.”
ورد عليه مصطفى بنفسه:
“كل حاجة ليها نهاية يا صاحبي.
نهاية؟
آه فعلاً، بس كانت نهاية “ضميره” قبل ما تكون نهاية اللي بينا.
بعدها بيومين، وصلتلي رسالة غريبة من رقم مجهول:
“انتي فاكرة إن الصورة اللي نشرها دي صورته؟
افتحي بروفايل نادر صاحبه، وهتفهمي كل حاجة.”
فتحت وأنا قلبي بيدق بسرعة،
ولما شوفت الصور… اتأكدت.
الصورة اللي خلته يقوللي إنه “مسيحي” كانت لنادر، مش ليه.
هو استخدمها بس علشان يخلع!
حسيت بدمي بيغلي.
كتبتله فورًا:
“كده يا مصطفى؟ يعني علشان تخلّص مني تعمل فيلم كدب بالشكل دا؟
مش لاقي طريقة محترمة تقول بيها إنك
ما ردش.
بس بعدها بشوية لقيته منزل ستوري جديدة،
صورة لبوكيه ورد ومكتوب:
“اللي تستاهلني أخيرًا جات.”
ضحكت… ضحكت وجعي.
بس بيني وبين نفسي قلت:
ربنا كبير، واللي يكدب عشان يرتاح، ربنا هيقلّب راحته وجع.
ومرت الأيام، وأنا كل يوم بحاول أخرج من دوامة التفكير،
أقنع نفسي إن اللي حصل كان درس مش خسارة،
وإن اللي بيتغاضى عن احترامك يوم، هيبيعك التاني.
بعد شهر بالضبط، وأنا قاعدة مع سهى صاحبتي في الكافيه،
قالتلي فجأة وهي ماسكة موبايلها:
ـ "حور، إنتي شوفتي بوست مصطفى؟"
ـ "بوست إيه؟"
قلبت الموبايل ناحيتي، وشوفت الصورة…
مارينا عاملة بوست وبتكتب:
والناس كلها بتسأل إيه اللي حصل
ضحكت، بس المرة دي بجد.
مش شماتة، لأ، بس ارتياح.
ربنا ورّاني عدله بسرعة.
في اللحظة دي، حور مسحت كل صوره، وكل كلامه،
وكتبت في النوت عندها جملة واحدة:
اللي بيكذب عشان يخلع، بيتعاقب بنفس الكدب اللي استخدمه.
ورفعت راسها، وقالت لسهى بابتسامة خفيفة:
ـ "اللي راح، مكانوش خسارة، دا كان إنذار من ربنا قبل الوجع الأكبر."
عدّى شهرين على آخر مرة سمعت فيها اسمه.
اتغيّرت، كتير.
بقيت أنضج، أهدى، وبصراحة أقوى.
مكنتش بفكر فيه… لحد ما في يوم الموبايل رن،
ورقم غريب ظهر على الشاشة.
ـ “ألو؟”
ـ “حور… أنا مصطفى.”
قلبي سكت لحظة، وبعدها دق بقوة.
مش عشان لسه بحبه، لأ، عشان الاستغراب.
إزاي بعد اللي عمله عنده وش يكلمني؟!
ـ "خير يا مصطفى؟ في حاجة؟"
ـ "أنا… أنا غلطت، عارف. بس كنت مضغوط. مارينا طلعت مش زي ما كنت فاكر، وأنا كنت متلخبط… كنت بحاول أخلّص بس معرفتش أقولك."
ضحكت… ضحكة صغيرة فيها وجع وسخرية.
ـ "يعني كان صعب تقول كلمة واحدة (مش عايز أكمل)؟
كان لازم تعمل فيلم الصليب وتكدب وتقول إنك مسيحي؟"
اتنفس وقال:
ـ "كنت مضغوط يا حور، ومكنتش عايز أزعلك."
ـ "بس زعلتني أكتر من أي حاجة تانية يا مصطفى.
كذبت عليا، فضحتني قدام الناس، شوّهت صورتي… وبتقولي مكنتش عايز أزعل؟"
سكت، وأنا كملت بنبرة ثابتة بس موجعة:
ـ "اللي يعمل حاجة من ورا أهله، ومن ورا ضميره، ومن ورا ربنا…
يستاهل كل حاجة غلط تحصل له بعد كده.
عشان اللي بيبني غلط، عمره ما هيعيش صح."
كان صوته واطي، مكسوف:
ـ "أنا اتعاقبت يا حور، والله، مارينا سابتني واتكشفت كل حاجة."
ـ "يبقى ربنا أنصفني، مش عشان أنا كنت ملاك،
لكن عشان هو بيحب اللي اتظلم."
سكت شوية، وبعدين قال بخجل:
ـ "طب ممكن نبدأ من جديد؟"
رديت وأنا ببص على المراية، بشوف نفسي الجديدة اللي اتولدت بعد وجع كبير:
ـ "أنا بدأت فعلاً يا مصطفى… بس من غيرك."
وقف الكلام عند الجملة دي، كأنها نهاية مش بس لمكالمة،
نهاية لقصة، لجراح، لغباء كنت بسميه حب.
قفلت الموبايل،
ومسحت رقمه للأبد.
وبينما كنت بكتب في النوت بتاعتي قبل ما أنام،
كتبت:
الوجع مش بيقتل… الوجع بيعلم.
واللي
بخخخ
تفاعل دا ولا درجة حرارة مالكم يا حبايب حور..
تمت
حور_حمدان