صديقة مراتي عزمتنا على حفلة عيد ميلاد بنتها مرام اللي عندها 7 سنين بقلم احمد محمود
المحتويات
صديقة مراتي عزمتنا على حفلة عيد ميلاد بنتها مرام اللي عندها 7 سنين
كانت الساعة تمام الثامنة لما وصلنا العمارة.
طلعنا للدور الرابع ورنيت الجرس.
بعد كام دقيقة فتحت لنا مدام أسما بابتسامة واسعة.
رحبت بينا وقالت
أهلا بيكم نورتونا.
دخلنا الشقة ولسه مفيش ضيوف غيرنا.
الجو كله كان بيدي إحساس بعيد ميلاد حقيقي زينة معلقة بلالين في كل حتة وأغاني أطفال شغالة في الخلفية.
شغالة كانت واقفة جنب السفرة مدام أسما قالت لها
هاتي مشروبات يا ليلى.
حاضر يا مدام.
وبعدها وجهت كلامها لمراتي
زينب! وحشاني يا بنتي فينك من زمان
أنا موجودة أهو بس الشغل والبيت والولاد واخدين وقتي كله... إنت عارفة بقى.
ربنا يعينك بس بقالك فترة متصلتيش!
الموبايل وقع مني وضاع كل اللي عليه... حتى أرقام صحابي.
أهو كده بقى كل ما كنت باتصل ألاقي الخط مقفول.
المهم طمنيني عليكي يا أسما.
ابتسمت وقالت بهدوء
الحمد لله بخير. سافرت فترة مع جوزي برا مصر بس ماقدرتش أتحمل الغربة فقررت أرجع مع مرام ونسيب باباها هناك. بينزل مرتين في السنة بس.
رجعنا من حوالي تمان شهور وحاولت أوصلك كتير لحد ما جبت رقمك من أميرة... فاكرها
طبعا فاكرها عاملة إيه
وقعدوا يحكوا سوا عن أيام المدرسة والجامعة وذكرياتهم القديمة واللمة اللي كانوا مفتقدينها.
أسما كانت تقريبا في نفس سن مراتي المفروض عندها 43 سنة لكن ملامحها كانت مختلفة تماما... شكلها لا يزيد عن التلاتين!
كنت مستغرب جدا.
إزاي علامات السن مش باينة عليها كده
ولا يمكن مراتي خدت بالها وساكتة عشان ما تلفتش انتباهي
غيرة ستات مثلا مش عارف.
عدت الساعة تسعة ولسه مفيش ضيوف غيرنا.
سألتها
هو حضرتك مش عازمة حد تاني
عازمة طبعا بس في ناس اعتذرت
بعدها خرجت مرام.
لابسة فستان أبيض عاملة فيونكات في شعرها ووشها باين عليه الحزن.
تعالي يا روما سلمي على طنط زينب وعمو شريف.
جت وسلمت عليا وهي باين عليها توتر غريب... نظراتها فيها حاجة مش مريحة.
بعد شوية مدام أسما قالت
يلا نطفي الشموع بقى.
بصت للشغالة واللي بدورها هزت راسها كأن كل حاجة جاهزة.
قالت
اتفضلوا يا جماعة.
روحنا على السفرة فيها أربع كراسي.
أسما ومرام قعدوا جنب بعض وأنا ومراتي جنب بعض.
التورتة كانت في النص وعليها صورة مرام ومكتوب
عيد ميلاد الأميرة مرام.
لكن اللي لفت نظري إن عدد الشموع كان كتير جدا... عديتهم بسرعة.
تلاتة وأربعين شمعة!
هو عيد ميلاد بنتها... ولا عيد ميلادها هي
ولعوا الشموع وطفت النور.
وقفنا الأربعة بنغني
Happy birthday to you
Happy birthday to you Maram
كنت
بعد ما طفت الشموع حضنتها أمها وقالت
كل سنة وإنت طيبة يا روح قلبي.
مراتي كملت
كل سنة وإنت طيبة يا روما دي هديتك يا حبيبتي.
ميرسي يا طنط.
قعدنا ناكل التورتة شوية وبعدها قولت
ممكن أدخل البلكونة أولع سيجارة
طبعا مع عمو يا مرام... اتفضل.
خرجت معايا وقالت وهي بتفتح الباب
اتفضل يا عمو.
شكرا يا حبيبتي.
ولعت السيجارة وفضلت هي واقفة جنبي ساكتة.
قلت لها بهزار
ها في سنة كام بقى
أنا
أيوه المفروض في الجامعة دلوقتي
ضحكت وقالت
بتكلم جد
أيوه طبعا.
أنا مخلصة جامعة من زمان.
ضحكت غصب عني.
إزاي يعني عندك كام سنة
قربت مني وقالت بصوت واطي
على فكرة... أنا معجبة بيك.
اتجمدت في مكاني.
نعم
رققت صوتها أكتر ورفعت شعرها
أيوه بحبك يا شريف.
إنتي بتقولي إيه اتجننتي
أنا بحبك بجنون.
منها تقصدي مين
زينب.
لا إنتي شكلك مش طبيعي أنا هنادي لماما.
متابعة القراءة