صديقة مراتي عزمتنا على حفلة عيد ميلاد بنتها مرام اللي عندها 7 سنين بقلم احمد محمود
ما تتعبش نفسك... أنا قدامك أهو.
التفت ورايا...
ولوهلة حسيت إن قلبي وقف!
البنت اللي كانت قدامي ملامحها اتغيرت تماما.
جسمها كبر وطولت...
وبقت نسخة طبق الأصل من أسما
لكن في سن واحدة عديت الأربعين.
وقفت مذهول مش مصدق اللي قدامي.
إزاي إيه اللي بيحصل هنا
ابتسمت بهدوء وقالت بصوتها المعروف
شريف أنا بحبك من زمان.
جوازي من أيمن كان غلطة...
غلطة حاولت أنسى بيها وجعي منك
لما اخترت زينب عليا...
رغم إني كنت أجمل وأذكى
والأهم بحبك أكتر منها.
سكتت لحظة وبصت في عيني
دي غلطتي إني مقلتش لك صريح
رغم إني كنت بلمح لك دايما...
بس زينب كانت شاغلاك.
كنت مرعوب ومش فاهم حاجة.
استني... انتي أسما
ومين الست اللي كانت جوه
وفين الطفلة اللي كانت هنا في البلكونة من شوية
ردت بثقة غريبة
مفيش حد جوه
ولا حتى مراتك.
يعني إيه
قولي يا شريف... إنت فاكر جيت هنا إزاي
سكت.
إحنا... كنا جايين بالعربية...
زينب كلمتني وقالت... إننا معزومين على عيد ميلاد...
وبعدين
...وبس.
مش فاكر غير إني كنت قدام العمارة.
رنيت الجرس... ودخلنا.
بس... أنا فعلا مش فاكر روحت البيت ولا أخدت زينب ولا حتى غيرت هدومي!
ده أنا لسه لابس لبس الشغل.
ابتسمت وقالت
أنا اللي زرعت الفكرة في دماغك...
عشان تيجي وأشوفك.
مراتك ما تعرفش حاجة عن الموضوع.
إزاي إزاي دا حصل
سكتت ونظرتها بقت حزينة
أنا مت من عشر سنين.
إيه!
كنا راجعين من السفر.
جوزي طلع بخيل في كل حاجة
حتى في مشاعره.
كنت باخد إهانات وضرب وذل يوميا.
حاولت أغيره... لكن اللي اتربى على القسوة ما بيتغيرش.
في يوم قررت أهرب...
لميت هدومي واخدت مرام
وركبت عربيته.
كنت سايقة بسرعة ومتوترة
وخايفة يلحقني.
بس خوفي سبقني
وحصلت الحادثة اللي موتتنا احنا الاتنين.
شقتي دي بقت مهجورة من يومها
بس كنت ساعات برجع...
بحن ليها وليك
ولذكرياتنا قبل الجواز.
النهاردة عيد ميلادي ال.
وقررت أحتفل بيه مع أحب اتنين لقلبي...
إنت ومرام.
جمعتكم... عشان أتخيل إننا أسرة.
مرام تبقى بنتنا... وأنا وإنت زي زمان.
نادت
مرام... يا مرام!
دخلت مرام
نفس ملامحها بس كبرت عشر سنين!
بصيت لأسما وقلبي بيتخبط
ممكن أعرف إنتي عايزة مني إيه
قالت بهدوء
أنا مش أنانية.
مش عايزة آخدك منها ولا أحرمك من ولادك.
كل اللي كنت عايزاه...
أعيش اللحظة دي
وأحس بيها...
ولو لمرة واحدة بس.
سامحني يا شريف.
ماقدرتش أرد.
بس حسيت الدنيا بتلف بيا
والنور طفا فجأة.
ولما رجع...
كنت واقف قدام باب شقتي!
فتحت الباب دخلت...
لقيت زينب بتقولي
حمد لله عالسلامة... كنت فين
الله يسلمك... أنا...
مالك وشك مصفر.
مفيش... انتي كويسة
أيوه بس كنت فين
كنت في حفلة عيد ميلاد.
عيد ميلاد مين
ها
بعيد ميلاد مين بقولك
ابتسمت ابتسامة باهتة وقلت
عيد ميلاد صديق قديم.
مكنتش شفته من زمان.
وأنا أعرفه
يمكن...
بس هو عارفني من زمان وكان بيعزني من أيام الجامعه.
تمت
احمد محمود