مع بداية عملية الحرق فتح التابوت ليودع زوجته للمرة الأخيرة ثم رأى بطن زوجته المتوفاة
تنهمر على وجهه. وقف بجانب الحاضنة يراقب أصغر وميض للحركة أصابع صغيرة تلتف ارتفاع وهبوط خاڤت لصدرها. همس أنت كل اللي باقي لي أنت كل ما تبقى لي.
انتشرت القصة في المستشفى وخارجها. تناقلتها الأخبار المحلية طفلة معجزة تم إنقاذها من الحرق. لكن ديفيد تجنب الكاميرات. لم ير معجزة بل رأى التواء قاسېا في القدر. إميلي رحلت ومع ذلك طفلتها عاشت انتشلت من الڼار كجمرة هشة ترفض أن تنطفئ.
الأمل ينمو
تحولت الأيام إلى أسابيع. على الرغم من كل الصعاب نمت الطفلة وأصبحت أقوى. أطلق ديفيد عليها اسم هوب Hope أمل لأن هذا هو ما مثلته. كل صوت صفير من جهاز المراقبة
مع زيادة وزن هوب سمح ديفيد لنفسه بالابتسام أخيرا. سيخبرها يوما ما عن اليوم الذي ولدت فيه ليس في غرفة مستشفى بل في مكان كان مخصصا للنهايات حيث أصبحت بدلا من ذلك بداية.
بعد عام جلس ديفيد في الحديقة وهوب الصغيرة على حجره. كانت تضحك وتلعب
بدب محشو نفس الدب الذي اشترته إميلي قبل أشهر من وفاتها. كانت الشمس دافئة والنسيم لطيفا ولأول مرة منذ فترة
لم تكن الحياة سهلة. الحزن لم يرحل أبدا لقد تعلم فقط أن يجلس بهدوء بجانبه. كانت هناك ليال كان لا يزال يستيقظ فيها وهو يمد يده بحثا عن إميلي وصباحات شعر فيها أن غيابها لا يحتمل. ولكن بعد ذلك كانت هوب تنظر إليه بعيني إميلي الزرقاوين ويخف الألم.
بدأ ديفيد يتطوع في جناح الولادة المحلي لمساعدة الآباء العزاب والعائلات الثكلى. أنا عارف شعور إنك تخسر كل حاجة أنا أعرف شعور أن تخسر كل شيء كان يقول لهم. قصته التي كانت تهمس في صدمة أصبحت رسالة صمود تذكيرا بأنه حتى في المأساة يمكن للحياة أن تجد طريقها.
كان عيد ميلاد هوب الأول
في وقت لاحق من تلك الليلة بعد أن غادر الجميع جلس ديفيد وحيدا ينظر إلى لهب شمعة يرتعش. فكر في المحرقة في اللحظة التي غيرت كل شيء. أحيانا كان لا يزال يسمع فرقعة الڼار في أحلامه ولكن بدلا من الخوف جلب له الامتنان. لأنه من تلك الڼار ولدت هوب.
قبل ابنته قبل النوم ويدها الصغيرة تلتف حول إصبعه. همس أنت أنقذتيني أنت أنقذتني.
بعض القصص أغرب من أن تكون خيالا. إنها تذكرنا بمدى هشاشة