الكل كان فاكره بواب غلبان لكن ماركوس كان مخبي سر بمليار دولار
بيته الصغير في حي متواضع.
لكن الحقيقة
ماركوس ما كانش بيروح هناك خالص.
كل يوم بعد نص الليل كان بيختفي في طريق ضلمة ناحية منطقة صناعية قديمة بره المدينة.
محدش كان يعرف بيعمل إيه هناك.
بس لو حد تتبعه كان هيكتشف مفاجأة تانية
مبنى صغير من بره باين مهجور لكن من جوه مليان أجهزة كمبيوتر حديثة وشاشات ضخمة.
ماركوس كان بيقعد هناك بالساعات يكتب أكواد معقدة ويرسم مخططات إلكترونية ويسجل بيانات في سيرفرات خاصة بيه.
كان عالم تاني عالم مفيهوش بوابات ولا أغنياء
فيه بس عبقري بيبني حاجة محدش يعرف عنها حاجة.
عدى الوقت لحد ما في يوم كل العالم اتقلب بخبر واحد
شركة تكنولوجية اسمها نوفاترا إنوفيشنز اتباعت لشركة عالمية بصفقة تخطت
الصفقة كانت في كل الجرائد وكل المواقع الإخبارية
لكن الصدمة كانت لما الاسم ظهر في البيان الرسمي
ماركوس جيمس المؤسس والمدير التنفيذي للشركة.
الناس اتجننت.
إزاي الراجل اللي واقف بواب في ريفرتون إيستيتس طلع هو اللي ورا واحدة من أكبر شركات الذكاء الصناعي في العالم!
التحقيقات بدأت والقصص القديمة طلعت للنور.
من 15 سنة ماركوس كان عبقري برمجة عنده شركة صغيرة في مجال الذكاء الصناعي.
بس لما شركاءه حاولوا يبيعوا المشروع لمستثمرين طماعين رفض.
دخل معاهم في نزاع قانوني خسر كل حاجة تقريبا
لكن ما استسلمش.
ساب كل الأضواء وكل الناس واختفى.
اشتغل في صمت تام من غير ما حد يعرف هو فين.
بنى فكرته من الصفر سجل شركته
واستخدم مهاراته في التكنولوجيا علشان يخفي هويته الحقيقية.
كان بيشتغل بليل ويعيش حياة بسيطة بانهار.
اختار يكون بواب علشان يبعد عن الطمع
ولأن الناس لما تفتكر إنك فقير بتسيبك في حالك.
بعد ما الخبر اتنشر الصحفيين والناس اتجمعوا قدام بوابات ريفرتون عايزين يشوفوه
بس كالعادة ماركوس ما حبش الأضواء.
طلع للكاميرات بابتسامته المعتادة وقال جملة واحدة خلت الناس تسقف له
كنت بواب علشان أفتكر دايما إن الغنى مش اللي في الحساب
الغنى في الرضا في الهدوء وفي إنك تعيش حر من غير ما تثبت نفسك لحد.
وبعد التصريح ده اختفى تاني.
فيه اللي قال إنه سافر يعيش في الريف
وفيه اللي قال إنه فتح مدرسة لتعليم الأطفال البرمجة مجانا.
محدش شافه بعدها بس كل الناس كانت بتتكلم عنه.
إلينا ويتمور قالت في لقاء تلفزيوني بعدها بأسابيع
ماركوس علمني درس عمره ما هيتنسى
ممكن تملك كل الفلوس في الدنيا
لكن لو فقدت هدوءك تبقى أفقر الناس.
وفي نهاية القصة فضل اسم ماركوس رمز لحاجة نادرة في الزمن ده
إن الغنى الحقيقي مش في اللبس ولا الشهرة ولا العربيات
الغنى في إنك تكون فاهم نفسك وتعرف قيمتك حتى لو العالم كله مش شايفها.
الراجل اللي كانوا فاكرينه بواب بسيط
طلع أذكى وأغنى وأنبل من كل اللي وراه السور.
وفي النهاية لما تسأل نفسك
هو ليه اختار يعيش كده
يمكن الإجابة تكون في كلماته الأخيرة اللي سابها في ورقة على مكتبه واتنشرت بعد اختفاؤه
كنت بدور طول حياتي على النجاح
لحد
دولار.