في ليلة زفاف أختي دخل زوجها بشكل مريب إلى غرفتي لرؤيتي الزوجه البديله
لم تحملاني.
جلست على مقعد في زاوية الانتظار أتابع بصمت خانق لا يحتمل.
وأخيرا خرج الطبيب.
توقف أمامنا وقال تلك الجملة التي ستظل تردد في رأسي إلى الأبد
لقد فقدناها.
لكن في ذهني ترجمت كلماته إلى ما هو أبشع
لقد ماتت.
انفجر رأسي بصوت داخلي يصرخ
إنها غلطتك! لو كنت بقيت معها لربما حميتها!
تقدمت نحوه بصوت مرتجف وسألته
كيف حدث هذا ما السبب
قال الطبيب
لقد تعرضت لهجوم مفاجئ ولم نتمكن من تحديد السبب بعد.
عندها أمسك ديف بطوق الطبيب وصاح فيه بانفعال
افعل شيئا! كنت سأتزوجها غدا!
حاول الطبيب تهدئته قائلا
لقد أحضرت إلينا ميتة كانت قد فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى.
تجمد كل شيء داخلي.
لم أعد أسمع سوى صوت نبضي وضجيج ذاكرتي.
تدفقت صورنا القديمة أمامي ضحكاتنا شجاراتنا الطفولية كل لحظة بيننا
أدركت عندها أنني لن أراها مرة أخرى.
انهرت أخيرا والدموع الحارة تملأ وجهي وانطلقت أصرخ وأنا أمسك
ماذا فعلت بأختي!
كنت أشك به منذ البداية كنت قد حذرته ألا يؤذيها مهما حدث لكن أحدا لم يصدقني.
كانت أمي تبكي بجانب الجثة وأبي واقف بصمت يحبس داخله كل الألم.
أما والد ديف فصرخ بغضب هادر
كيف تجرئين على اتهام ابني بالقتل!
انفجرت الفوضى في المكان ولم أعد قادرة على التوقف.
صرخت وهددتهم جميعا حتى جرني أخي إلى الخارج كي لا يتفاقم الموقف أكثر.
قضيت الأيام التالية في غرفتي مختبئة تحت الغطاء أبكي وأجلد نفسي.
تساءلت مرارا
لو كنت معها تلك الليلة هل كنت سأحميها
وفي ليلة باردة من دون نوم فتحت عيناي لأجد والدي والرئيس وديف يدخلون غرفتي.
وقبل أن أنطق سمعت كلماتهم القاسية
منذ وفاة أختك لم يعد هناك معنى لإلغاء الزفاف. لقد قررنا أن تكوني أنت العروس البديلة.
حدقت فيهم مذهولة غير مصدقة ما سمعت.
أتزوج أنا قاتل أختي
تجمدت الكلمات في فمي.
كنت أنظر إليهم إلى أبي الصامت إلى ديف الذي يخفض
سألت بصوت خافت ارتجف بين الخوف والغضب
أتزوج قاتل أختي
تقدم والدي نحوي بعينين متعبتين وقال
اسكتي الآن الأمر أعقد مما تظنين.
لكنني لم أطق السكوت بعد.
كنت أسمع صدى ضحكة أختي في ذاكرتي أرى فستانها الأبيض على الأرض ملوثا بالدم وأحس بأن روحها تصرخ بداخلي.
في تلك الليلة لم أنم.
جلست أمام المرآة أحدق في وجهي في ملامح تشبهها.
هم يريدون مني أن أرتدي فستانها أن أكون ظلها أن أكمل الزفاف الذي انتهى بموتها.
لكنهم لا يعلمون أني وافقت لأجلها.
في الصباح وقفت أمام الجميع بالفستان نفسه الذي كانت سترتديه هي والورد نفسه في شعري.
كانت الموسيقى تعزف والهمسات تملأ القاعة.
تقدم ديف نحوي بخطوات بطيئة كأنه يسير إلى قدره.
حين أمسك يدي شعرت بقشعريرة تسري في جسدي وبرودة غريبة تشبه تلك التي كانت في أصابع أختي
ابتسمت له بخفة ثم همست بصوت لا يسمعه سواي
أتعلم هي لم تمت وحدها كانت تمسك بشيء في يدها قبل أن تفارق الحياة.
تغير وجهه للحظة وارتبك قبل أن أتابع بهدوء
ذلك الشيء هو خاتمك.
تجمدت ملامحه وانسحب اللون من وجهه تماما.
نظرت إليه نظرة طويلة ثم همست مجددا
أختي ماتت لكني أنا سأكمل ما بدأته.
وبينما علت أصوات التصفيق معلنة اكتمال الطقوس كانت عيني لا تفارقان عينيه.
لم ير أحد ما كان مخفيا بين أزهار باقة الزفاف ولا ما وضعته في كأس النبيذ قبل لحظات.
رفع الكأس ابتسمت له ثم همست
لأجل أختي.
وفي اللحظة التي ارتشف فيها جرعته الأولى تلاشت ابتسامته وتحولت عيناه إلى فراغ زجاجي بارد.
تعالت الصرخات في القاعة ووقفت أنا بثبات مذهل أنظر إليه يسقط أرضا وأتمتم بهدوء
العدالة لا تأتي دائما من القضاة أحيانا تأتي من العائلة.
ثم استدرت ببطء وخرجت من القاعة تاركة خلفي فستانا أبيض ملوثا بالثأر واسما
العروس التي أنهت الزفاف... بجرعة انتقام.