امرأة مشلولة تركت وحدها في مقهى في موعدها الأول ثم اقترب منها مدير تنفيذي غريب ومعه فتاة صغيرة
من الثبات
عشاء يطهى رغم التعب
كوب قهوة ترك بجانب دفتر رسم
ويد تمتد في مكان مزدحم بينما تنشغل الأيدي الأخرى بتأملاتها الخاصة.
لم يكن الحب عاصفة تغير العالم بل نسمة تعيد ترتيب الفوضى برفق.
وهكذا عاشوا سيرينا وأدريان وليلي لا مثاليين بل بشريين جدا
لكن في بساطتهم كان هناك شيء يشبه المعجزة.
وفي بعض الأحيان في الأيام
كان أدريان وليلي يلفتان انتباهها بنظرات وإيماءات صغيرة وثابتة
يذكرانها بأنها لم تكن وحيدة منذ زمن طويل.
تعلمت أن العالم ليس سوى تجمع فوضوي من البشر
يختار كل منهم كيف سيعامل الآخر.
اختار دانيال اللامبالاة
واختار أدريان الحضور
واختارت ليلي أن تتخلى عن وحيد القرن السحري.
في ذلك المساء في المقهى انتهت قصة وبدأت أخرى ناقصة ومشرقة.
بنوا معا حياة من الخيار الألطف
لم تكن مصيرا مرتبا بل ضحكا على لبن مسكوب
وغناء جماعيا في المقاعد الخلفية
ومكالمات في منتصف الليل حين يخاف أحدهم من العتمة.
كان ذلك تعلما لهندسة احتياجات الآخرين
وبناء بطيئا من لبنات اللطف العادي.
وفي مساء هادئ نظرت سيرينا إلى
وعيناها تستقران على صفحة بيضاء رسمت عليها نصف مدينة لم تكتمل.
فكرت في الأبواب وهي تغلق وتفتح
وفي أن أعظم الشجاعات الإنسانية هي شجاعة الجلوس والبقاء.
مر إبهامها على خيط قرن سباركل البالي وابتسمت.
همست في المطبخ الخافت
شكرا لك.
فأجابها البيت بدفء صامت
يشبه أولئك الذين اختاروا كل
أكثر من مجرد صغار.