أم وحيدة فقيرة أرسلت رسالة لملياردير بالغلط تطلب فلوس لبن الطفل

لمحة نيوز

أم وحيدة فقيرة أرسلت رسالة لملياردير بالغلط تطلب فلوس لبن الطفل وماذا حدث بعد ذلك
الرقم الغلط اللي أنقذ حياتها
الليلة اللي أرسلت فيها الرسالة لم تكن إلينا كارتر تخطط لإرسال رسالة لملياردير.
كل اللي كانت عايزاه إن طفلها يبطل يبكي.
كان الشقة مظلمة ما عدا ضوء أحمر يومي على المدفأة المكسورة. كان فبراير في شيكاغوبرد قارس يخترق أي عزل رخيص. جلست إلينا على الأرض في المطبخ ساقيها متقاطعتين وظهرها على الكاونتر ممسكة بالموبايل كأنه هيحل مشكلة الجوع.
كانت الساعة 1247 صباحا. جايمي الصغير كان بيعيط في الأوضة التانية صوته متقطع من التعب. الرضاعة كانت فيها مياه أكتر من اللبن. كانت مدت آخر علبة لبن تلات أيام. المحلات مقفولة. المرتب هييجي بعد أربع أيام. كبرياؤها كان خلاص اتباع قبل كده بسنين.
كتبت على الموبايل
بن أنا آسفة. محتاجة بس خمسين دولار. هردلك الجمعة. من فضلكجايمي قرب يخلص اللبن.
إيديها كانت بترتعش وهي بتضغط على زر الإرسال.
مراجعتش الرقم مرتين.
بعد خمس دقايق الموبايل رن.
رقم مجهول أظن إنك كنتي عايزة تبعتي

الرسالة لشخص تاني.
قلبها وقع. رمشت على الشاشة بسرعة وبعدين كتبت
يا إلهي أنا آسفة جدا. رقم غلط. تجاهل الرسالة من فضلك.
رمته الموبايل على جنب وحطت إيديها على عينيها. فشل جديد. ليلة تانية مش قادرة تصلح فيها حاجة.
في مكتب زجاجي مطل على البحيرة كان ناثان هيل 37 سنة المدير التنفيذي لشركة هيل بايوتك بيبص على الرسالة في موبايله الخاص.
هو عمره ما كان بيستقبل رسائل على الرقم ده.
لا سبام لا علاقات عامة لا تقارير مجلس الإدارةبس العيلة.
والقائمة دي كانت بتقصر كل سنة.
قرأ الرسالة تاني. الكلمات مش أنيقة لكنها صادقة جايمي قرب يخلص. هردلك.
كان ممكن يتجاهلها.
لكن بدل كده كتب
الطفل بتاعك كويس
لما شافت إلينا الرد اتجمدت.
إيه النوع ده من الغريب اللي بيرد بالشكل ده
غريزتها كانت بتقول لها تحظر الرقم بس حاجة في رسالتهبسيطة ومباشرةخليها توقف شوية.
هنتصرف. آسفة تاني.
وقفة. وبعدين جرس تاني.
أقدر أساعد. من غير أي شروط.
ضحكت بصوت عالي. آه أكيد.
شكرا بس أنا مش باخد فلوس من غرباء.
سياسة صح. أنا ناثان. دلوقتي مش غرباء.
الجملة
دي خلتها تضحك رغم نفسها.
لسه ما ردتش. هزت جايمي لحد ما هدى.
ولما اتقلبت جنبها على الكنبة شافت رسالة تانية
ابعتي فينمو بتاعك. بس وثقي بيا.
ما كانش المفروض تعمل كده.
لكن اليأس أسمع من المنطق.
ابعتها.
بعد 30 ثانية
تم استلام 5000 دولار من ناثان هيل.
تنفسها اتوقف. رمشت مرتين وبعدين تاني.
الأرقام كانت حقيقية الصفار حقيقية.
ده كتير أوي كتبت.
كنت محتاجة بس خمسين.
ده خلاص بتاعك رد هو.
مفيش أي شرط. حاجة واحدة أقل تقلقي منها.
بكت وقتهامش من الحزن لكن من صدمة إن حد شايفها.
ولما الدموع وقفت همست للغرفة الفاضية
شكرا مهما كنت.
وفي مكان ما في بنتهاوس عالي فوق المدينة النائمة همس ناثان لمين لمينش موجود
عفوا.
الصبح جاب الشمس والدهشة.
إلينا كانت بتتصفح الموبايل بتبص على العملية المالية تاني.
يمكن يكون احتيال. يمكن يختفي.
لكن الفلوس فضلت.
الفضول بدأ يقرصها.
كتبت اسمه على جوجل ناثان هيل.
نتايج البحث كانت صاعقة.
صور ناثان كانت في كل مكان مجلات اقتصادية مؤتمرات حفلات خيرية.
عنوان المقال الأول
ناثان هيل.. الملياردير
الغامض الذي تبرع بنصف ثروته لمؤسسات الأطفال.
إلينا حست بدوخة خفيفة.
الشخص اللي بعتلها 5000 دولار من غير حتى ما تسأله هو ده!
الراجل اللي الناس بتتكلم عنه كأنه أسطورة في عالم المال
اللي حياته كلها غموض بعد وفاة زوجته بحادث قبل سنتين.
فضلت تتصفح المقالات واحدة ورا التانية وكل ما تقرا أكتر قلبها يدق أسرع.
في صورة ليه واقف على المسرح لابس بدلة سوداء ملامحه حادة لكن عينيه فيها حزن غريب.
الناس بتوصفه بالعبقري البارد بس إلينا اللي شافت رسالته القصيرة الطفل كويس حست إنه مش بارد خالص.
كانت محتارة تعمل إيه.
تبعتله شكرا تبعد عنه خالص
بس الفضول كان أقوى من الخوف.
كتبت له رسالة
شكرا على المساعدة. بس ليه ليه عملت كده لشخص ماتعرفوش
ما توقعتش إنه يرد.
بس بعدها بدقايق النقطة الزرقا ظهرت.
لأن في يوم كنت أنا اللي محتاج حد يعمل كده وما حصلش.
وقفت الكلمة الأخيرة في حلقها.
كانت عايزة تسأله إيه اللي حصل بس خافت تكشف جرح مش ليها.
فكتبت بس
أتمنى تكون كويس دلوقتي.
رد بعد لحظة طويلة
مش دايما. بس النهارده حاسس إني عملت حاجة
صح.
ومن الرسالة دي بدأت حاجة غريبة بينهم 
مش صداقة ومش مجرد تواصل عابر.
حوار
تم نسخ الرابط