أنا أم عزباء بشتغل عاملة نضافة عند راجل ملياردير

لمحة نيوز

أنا أم عزباء بشتغل عاملة نضافة عند راجل ملياردير. علشان عندي بيبي لسه مولود اضطريت آخده معايا الشغل. فجأة مسكني وأنا برضع طفله السري وأنا في الشغل! كنت متأكدة إني خلاص هتطرد ووو.....
أول صوت سمعته كان صوت المفتاح وهو بيفتح الباب.
الصوت ده كان غريب غالي كده ومش لايق خالص على هدوء بعد الضهر. قلبي وقف وبعدين رجع يخبط جوايا بعنف كأني هاخد آخر نفسي.
اتجمدت مكاني. كل الدنيا ضاقت على صوت الباب التقيل وهو بيتفتح.
هو المفروض يكون في لندن!
ده كل اللي قدرت أفكر فيه. لندن. قال إنه راجع الخميس.
سارة
صوته! ألكسندر مونتجومري. مش عالي بس حاد كده بيقطع السكون في شقته اللي ب ٥٠ مليون دولار زي مشرط.
ده نفس الصوت اللي بيتكلم بيه في صفقات المليارات ونفسه اللي الأسبوع اللي فات قالي بكل أدب إني نسيت أمسح الدرابزين الزجاج.
بصيت لتحت على التيشيرت الرمادي الباهت لحد ما عيني وقعت على البيبي الصغيرة اللي ماسكة فيا إيزابيلا سري.
الجوانتيات الصفرا اللي في إيديا رمز حياتي التانية باينة قد إيه الموقف متناقض.
سمعت صوت شنطته الجلد الإيطالي وهو بيرميها على الأرض الرخام.
اتخضيت حاولت ألبس نفسي بسرعة وأنا مرعوبة بس إيزابيلا بدأت تعيط.
قلت وأنا بتلعثم
أ... أستاذ مونتجومري! صوتي كان متكسر. حاولت أقف بس رجلي كانت ميه. قعدت

ع الأريكة البيج الغالية بتاعته زي شبح مش قادر يتحرك.
أنا... أنا ماكنتش متوقعة إنك راجع النهارده! الرحلة بتاعتك...
هو ما قالش ولا كلمة. واقف ثابت. شكله دايما كامل بدلة مفصلة جزمة أغلى من إيجاري شعره مش طالع منه شعراية غلط. شبه المجلات مش بني آدم.
بس أنا شفت غضبه قبل كده. مرة طرد الشيف علشان سلق الستيك زيادة. هادي... بس مخيف.
أنا كنت الجاية بعده. كنت خلاص مطرودة.
قاللي بصوت جامد
عندك بيبي
مش سؤال. ده كان اتهام.
ماقدرتش أتكلم. الدموع سخنة في عيني بس حاولت أتمالك نفسي. آه يا فندم دي إيزابيلا... عندها تلات أسابيع.
فضل ساكت. ملامحه حجر. عينه راحت على شنطة البيبي اللي كنت مخبياها ورا نبات الزرع وبص على السرير الصغير اللي مطوي ورا البيانو.
قال ليه ماقلتيش إنك حامل
أرد أرد إزاي أشرح إيه لراجل بيستخدم فلوس المية دولار كفواصل كتب
علشان كنت محتاجة الشغل يا فندم قلتها وأنا ببكي من غير دموع.
أنا محتاجاه.
ماقدرتش أقول أكتر. بابا مريض ومفيش علاج وماما السكر واكلها. كلهم بيعتمدوا عليا. فاكرين إني شغالة مساعدة شخصية مش بنضف حمامات.
وما قلتلوش لأن آخر راجل قلتله إني حامل هرب. ريك. اختفى أول ما شاف التحليل الإيجابي.
مش مشكلتي كانت آخر رسالة منه.
بصيت على إيزابيلا وهي بتتلوى فهزيتها وأنا ببصله. الراجل
اللي ماسك مصيري كله في إيده.
الشقة دي الشغل ده هما طوق النجاة. مع إن الطريق طويل وكل يوم بالعذاب بس الفلوس كانت مكفية نعيش ونشتري حفاضات.
قاللي
عندك حق في إجازة أمومة.
ضحكت بسخرية
إجازة أمومة يا فندم أنا شغالة عندك من تحت لتحت من غير عقد. لو أخدت أجازة هتجيب واحدة غيري. الناس اللي زيي كده بيشتغلوا.
كانت الحقيقة المرة طافية في الجو. سلمتله نفسي بإيدي.
مشى ناحية الشباك الكبير اللي بيطل على سنترال بارك. سكت كتير لدرجة حسيت إني هموت من التوتر.
رن موبايله. بص فيه عض على سنانه وبعدين قال
المحامي لسه باعتلي... فيه تفتيش مفاجئ للهجرة الأسبوع الجاي. عايزين أوراق وأرقام ضمان.
خلصت. مش بس هتطرد ده ممكن أترحل كمان.
ضميت إيزابيلا بقوة وقلت بصوت مبحوح
من فضلك يا سيد مونتجومري... أديني ساعة أجمع حاجتي وأمشي.
بدأت أقف لقيته بيقول بهدوء
اقعدي يا سارة.
رجعت أقعد قلبي بيخبط.
بصلي وقال
جناح الضيوف. في الجنب التاني من البنتهاوس. محدش بيستخدمه. فيه مطبخ لوحده.
بصيتله مش فاهمة
ها
قال
إنتي وإيزابيلا ممكن تفضلوا هناك.
نقعد... هنا!
دي مصلحتي برضو قالها وهو بيبص في الموبايل.
كده هتحليلي مشاكل تانية كمان.
مافهمتش بس قلبي قالي دي مصيدة. الرجالة اللي زيه ما بيعملوش كده لله.
قلتله بخوف
أنا ماقدرش أدفع يا فندم الإيجار
هنا...
قاطعني
ماحدش قال حاجة عن إيجار. أنا بعرض عليكي حل.
بصلي بنفاد صبر.
إنتي محتاجة مكان. وأنا محتاج الوضع يبقى قانوني. بس كده.
بصيتله الراجل البارد ده وشفت حاجة تانية. كان بصص على إيزابيلا. إيدها الصغيرة ملفوفة حوالين صباعي وهي بتغفي.
قال
هنعمل عقد. رسمي. وهنثبت شغلك. تأمين وكل حاجة.
ما كنتش عارفة وقتها بس هو ماكانش بينقذني بس من التفتيش. كان بيبني قلعة.
ومكنتش عارفة إذا كان بيبنيها علشاني... ولا عشان يحبسني جواها.
همست
ماشي... الكلمة طلعت غريبة على لساني.
عملت صفقة مع راجل بالكاد أعرفه. هاخد بيبي لسه مولودة وأعيش في شقة ملياردير.
بس اللي ما كنتش أعرفه إن الليلة دي كانت بداية الحرب.
حرب هتجيب مرض وخوف ومعارك قانونية تهد كل اللي فضل.
وحرب هتخلي ريك أبو بنتي ييجي يدق على باب القفص الدهبي الجديد بتاعنا...
وعينيه مليانة طمع ...ووخطر خطر أنا ما كنتش عارفة أتعامل معاه ازاي.
الليلة دي عدت بس بعدها كل حاجة اتغيرت.
في تاني يوم الصبح صحيت على صوت جرس خفيف من عند الباب الرئيسي. كنت في جناح الضيوف وإيزابيلا نايمة جنبي لسه بتتنفس بهدوء طفلة بريئة ما تعرفش إن أمها داخلة حرب من غير جيش.
لبست الجاكت القديم اللي كنت باخده معايا الشغل وخرجت بحذر. الشقة كانت شبه متحف صمتها يخوف حتى الهوا له ريحة فلوس
وبرد.
لقيت ألكسندر واقف في الصالة لابس بدلة رمادية مسك ورق كتير في إيده.
تم نسخ الرابط