أنا أم عزباء بشتغل عاملة نضافة عند راجل ملياردير

لمحة نيوز

أول مرة أشوفه من غير نظارة الشغل ولا الوجه البارد بتاع الاجتماعات.
رفع عينه عليا وقال بهدوء
فيه ورق لازم تمضيه النهارده.
قلت بخوف
ورق إيه يا فندم
قال
العقد اللي اتكلمنا عنه. محتاج كل حاجة تبقى رسمية قبل التفتيش الجاي. المحامي هييجي دلوقتي.
كنت حاسة إن رجليا متكتفة في الأرض. الورق ده معناه إن حياتي كلها بقت مربوطة باسمه باسمه هو.
بس ماكنش قدامي اختيار فهزيت راسي وقلت
تمام يا فندم.
جالي محامي أنيق ابتسامة باردة زي اللي بيلبسها غصب. خلاني أمضي على ورق كتير ما فهمتش نصه وكل اللي كنت شايفاه هو اسمي جنب اسم ألكسندر مونتجومري.
كأن القدر كتب الصفقة من غير ما أقرأ الشروط.
عدى أسبوع والتفتيش فعلا حصل. ناس لابسة بدلات جايين يدوروا في كل ركن.
هو كان واقف جنبي ووشه فيه هدوء مصطنع بيقول للمفتشين
دي سارة موظفة إقامة مؤقتة عندي عندها عقد وتأمين وكل حاجة قانونية.
المفتشين مشيوا بعد ساعات من التمحيص وساعتها ألكسندر قال لي كلمة واحدة
خلصت.
وسابني واقفة مش عارفة أفرح ولا أخاف.
بس بعد الليلة دي بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
في مرة كنت بمسح الترابيزة الزجاج لقيت صورة قديمة في فريم فضة مرمية في درج مقفول فيها ألكسندر شايل بيبي نفس ملامح إيزابيلا. نفس العيون بالظبط.
اتجمدت. مش
ممكن! دي صدفة ولا أنا بتهيألي
رجعت الصورة مكانها بسرعة بس من بعدها بقيت بحس إن في حد بيراقبني. كاميرات في كل زاوية حتى في الطرقات الضلمة وكان أوقات كتير ييجي لي إحساس إن في باب بيتفتح بالليل لوحده.
كل ما أسأل نفسي أنا فين يطلع الجواب أبرد من الحيطان الرخامية في بيت الراجل اللي ممكن يغير مصيري بكلمة.
وفي يوم وأنا بودي الغسيل فوق سمعت صوت الباب الرئيسي بيتفتح. بصيت من بعيد شفت راجل داخل الشقة من غير إذن.
كان شعره منكوش لابس جاكيت قديم عينه مش ثابتة.
جسمي كله تجمد وقلبي عرف قبل ما عقلي يفهم.
ريك.
دخل كأنه صاحب المكان وصوته واطي بس مريب
ما شاء الله اتعلمت تختاري رجالة أغنى مني المرة دي يا سارة
قلت وأنا بحاول أمسك نفسي
إنت جاي تعمل إيه هنا
ضحك وقال
جاي أستعيد حقي. البنت دي بنتي نسيتي
اتقدم خطوة وأنا رجعت ورا بس قبل ما يقول كلمة تانية ألكسندر ظهر من وراه صوته كان بارد زي التلج
اطلع بره قبل ما أخلي الأمن يرميك من الدور الأربعين.
ريك ضحك بسخرية
إيه يا باشا بتدافع عنها ولا بتدافع عن سرك
الجو اتقلب.
السكوت اللي بعد كلامه كان مخيف كأن الزمن نفسه وقف يتفرج.
ألكسندر ما ردش بس نظرته كانت كفيلة تطفي أي لهب.
وبلمسة على موبايله ظهر الحارس وطرده فعلا.
بس من بعد اللي
حصل بقيت حاسة إن الدنيا خلاص داخلة على انفجار.
ريك مش هيسكت. ألكسندر بيتعامل كأن كل حاجة تحت السيطرة بس أنا كنت شايفة الخوف في عينيه لما ريك قال سرك.
يعني إيه سرك
هو يخبي إيه
وفي الليلة اللي بعدها وأنا نايمة سمعت بيبي بتعيط قمت بسرعة على صوتها.
بس لما فتحت عيني لقيت إن في شخص كان في الأوضة واقف جنب سريرها.
اتجمدت.
كان ألكسندر.
واقف ساكت بصص في وش إيزابيلا كأنه شايف شبح مش طفلة.
ولما شافني قال بهدوء يخوف
كانت هتبقى شبهها بالظبط...
شبه مين سألته وأنا قلبي بيخبط.
بصلي ووشه اتقفل
روحي نامي.
بس في عيونه كان في حاجة تانية حزن ندم ولا خوف
ما نمتش طول الليل.
في اليوم اللي بعده وأنا بغير لإيزابيلا لقيت ظرف متسحب من تحت باب جناحي.
جواه صورة تانية قديمة لنفس البيبي اللي شفتها قبل كده في الفريم
بس المرة دي كان مكتوب وراها بخط واضح
اسمها كان إيزابيلا مونتجومري.
ساعتها بس فهمت إن الحرب اللي كنت متخيلة إنها بدأت لسه ما ابتديتش أصلا.
دي مش حرب على شغل أو بيت.
دي حرب على بنتي
على الحقيقة نفسها.
كنت مسكة الصورة وإيديا بتترعش. الكلمة اللي وراها كانت بتلسعني أكتر من نار.
إيزابيلا مونتجومري!
هو ده اسم بنتي ولا بنت تانية ولا دي صدفة غريبة من اللي بتكسر القلب
فضلت قاعدة على
الأرض بسمع صوت التكييف بيمشي في الشقة زي أنفاس حد غريب.
الدنيا كانت ساكتة بس دماغي صوتها عالي.
هل ممكن يكون ألكسندر ليه علاقة ببنتي ولا في حاجة تانية مستخبية أكبر مني
رجعت الصورة في الظرف وخبيتها في الدولاب. كنت ناوية أسأله بس كل مرة أحاول أفتح الموضوع حاجة جوايا توقفني.
هو ما بقاش نفس الشخص.
بقى يقعد معانا أكتر أوقات يدخل الجناح من غير ما يخبط يشوف البنت وهي نايمة يبتسم ابتسامة صغيرة ويقوللي
لما تكبر هتبقى قوية.
كنت بشوف في عينيه نظرة أب بعيد مش ملياردير متغطرس.
بس النظرة دي كانت بتخوفني أكتر من الغضب.
عدى أسبوع وبدأت ألاحظ حاجات غريبة تاني.
حد بيحرك حاجات في الجناح وأنا مش موجودة.
ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط ناعم
اللي بيخاف على بنته ما يثقش في أغنيا نيويورك.
ساعتها قلبي وقع.
يعني في حد بيراقبنا ولا دي لعبة منه
قررت أواجهه.
استنيت لما رجع من الشغل متأخر لابس بدلته الغالية وريحة البرفان اللي بقيت أعرفها أكتر من ريحتي أنا.
قلتله وأنا بحاول أتكلم بثبات
هو في حد بيدخل جناحنا
رفع حاجبه وقال
مفيش غيرك.
قلتله وأنا خارجة عن السيطرة
لقيت صورك القديمة! وصورة بنتك اللي اسمها إيزابيلا!
وشه اتقفل فجأة وبصلي بنظرة باردة جدا وقال بهدوء غريب
ما تفتحيش حاجات مش تخصك
يا سارة.
قعدت أتفرج عليه دموعي نازلة وأنا مش عارفة أصرخ ولا أسكت.
قال بصوت منخفض كأنه بيكلم نفسه
كنت
تم نسخ الرابط