تزوجني دون أن يلمسني ثم اكتشفت غرفة سرية تحتوي على الحقيقة المرعبة
تزوجني دون أن يلمسني ثم اكتشفت غرفة سرية تحتوي على الحقيقة المرعبة ...
حلمت إيما هايز بزفافها منذ أن كانت فتاة صغيرة. عندما اقترح دانيال ويتمور وريث واحدة من أغنى إمبراطوريات نيويورك بعد بضعة أشهر فقط من المواعدة شعرت أن أحلامها قد تحققت. كان الاحتفال بلا عيوب كاتدرائية كبرى في مانهاتن وثريات كريستالية ورباعية خيطية تلعب بينما كانت إيما تسير في الممر. همس الأصدقاء والعائلة في رهبة عن سحر وثروة دانيال بينما حاولت إيما تجاهل البرود الغريب وراء ابتسامته المهذبة.
منذ الليلة الأولى في قصره المتمدد في الجانب الشرقي العلوي شعرت بشيء غريب. كان دانيال مهذبا بل ولطيفا لكنه حافظ على مسافة بينهما. كان لديه غرفة في الجانب المقابل من المنزل يدعي التزامات العمل واجتماعات في وقت متأخر من الليل ولم يلمسها أبدا بالطريقة المعتادة التي يفعلها الزوج. في البداية حاولت إيما تبرير ذلك ربما كان خجولا أو مغمورا لكن القلق ينمو يوميا.
بدأت تلاحظ التفاصيل الغريبة. بعض الممرات كانت دائما خارج الحدود. يبدو أن مكتب مغلق في الجناح الشرقي يدندنه بالأسرار. في الليل كانت تعتقد أحيانا أنها تسمع همسات وبكاء مكتوم. تجنب الموظفون الاتصال البصري عندما طرحت أسئلة وكانت تفسيرات دانيال دائما غامضة.
ذات مساء بلا نوم
في نهاية الممر وجدت بابا مقفولا. صوت هادئ ينادي من خلاله مرحبا هل يوجد أحد هناك
توقف قلب إيما. همست أنا إيما. من أنت
اسمي كلير جاء الرد المرتعد. أرجوك... ساعدوني. لن يسمح لي بالخروج.
صدمة مرت عبر إيما. دانيال الرجل الذي أعجب به العالم كان يخفي امرأة داخل منزله. أصبح من الواضح أن زواجها كان واجهة. تزوجها دانيال للحفاظ على المظاهر مع إبقاء كلير هوسه الحقيقي محاصر وصامت.
في تلك الليلة عاد دانيال فاتنا كالعادة يصب ويسأل عن يومها. صافحت إيما وهي تجبر على ابتسامة مهذبة. لكن الآن لم تكن مجرد زوجة لقد كانت شاهدة على سر يمكن أن يدمر دانيال ويتمور. وكان لديها خطة تشكل في عقلها خطة يمكن أن تغير كل شيء.
غدا سيرى العالم دانيال ويتمور كما كان حقا...
كانت الأيام التالية بمثابة رقصة دقيقة على حافة الخطر.
حافظت إيما على مظهر الزوجة الراضية المطيعة تتحدث بابتسامتها الهادئة وتجلس بجوار دانيال في حفلات العشاء التي كان يقيمها لرجال الأعمال والسياسيين.
كانت تضحك حين يروي نكاته الباردة وتبدي إعجابها بقصصه عن النجاح والنفوذ بينما كانت في داخلها تراقب كل تفصيلة في هذا القصر الضخم الذي يخفي وراء أناقته رعبا لا يوصف.
منذ تلك الليلة التي سمعت فيها صوت كلير أصبحت إيما تعيش على الحافة.
لم تعد تنام إلا قليلا ولا تأكل إلا لتبدو طبيعية أمام الجميع.
كانت تعرف أن أي تصرف خاطئ أو نظرة زائدة عن الحد قد يدفع دانيال لاكتشاف ما عرفته وربما لا تخرج من القصر بعدها أبدا.
بدأت تلاحظ كل ما لم تكن تلاحظه من قبل
الحارس الذي يبدل نوبته كل مساء عند الساعة الحادية عشرة والكاميرا الصغيرة المثبتة في زاوية الممر المؤدي إلى الجناح الشرقي والخادمة التي تتجنب النظر إليها حين تمر بجوار الباب الحديدي.
كانت تكتب الملاحظات في دفتر صغير أخفته داخل علبة مجوهراتها المكان الوحيد الذي لا يجرؤ دانيال على لمسه.
كل مساء حين يهدأ البيت وتغفو الأضواء كانت تقترب من الجدار السميك خلف المكتبة.
تضغط على اللوحة الخشبية التي اكتشفتها صدفة فتفتح عن الممر الضيق كفم مظلم يبتلعها.
تسير فيه بخطوات حذرة وهي تحمل مصباحا صغيرا حتى تصل إلى الباب الحديدي.
هناك تهمس
كلير أنا هنا.
ويأتيها صوت خافت مرتجف من الداخل
ظننت أنك لن تعودي.
فترد إيما بصوت لا يخلو من العزم
لن أتركك هنا أكثر.
كانتا
كانت كلير تروي تفاصيل احتجازها كيف خدعها دانيال بوعود الحب والثراء ثم سلبها حريتها حين حاولت الرحيل.
حكى لها عن عالم قاس لن يتقبلها وقال إنه يفعل ذلك لحمايتها.
وهي المرهقة من الحب المتعبة من الوحدة صدقته.
حتى أغلق الباب خلفها ولم يفتح إلا حين أراد إذلالها.
كلما سمعت إيما تلك التفاصيل اشتد غضبها حتى شعرت أن دماءها تغلي في عروقها.
لكنها كانت تعرف أن الغضب وحده لا يكفي تحتاج إلى خطة متقنة وإلى وقت مناسب.
وكانت تراقب دانيال بدقة الجراح تترقب اللحظة التي يخرج فيها من القصر لحضور إحدى حفلاته الطويلة.
وفي مساء يوم ممطر جاءت الفرصة.
وقف دانيال أمام المرآة يرتب ربطة عنقه بينما كانت إيما تجلس على الأريكة تتظاهر بالقراءة.
قال بنبرة هادئة
لن أتأخر الليلة هناك مأدبة صغيرة في النادي. أريدك أن ترتاحي.
رفعت عينيها إليه وابتسمت
لا تقلق سأكون بخير.
قبل جبهتها قبلة باردة خالية من الشعور ثم غادر تاركا خلفه صدى خطواته في الممر الطويل.
بمجرد أن أغلق الباب الخارجي ساد الصمت.
كان المطر يطرق النوافذ بإصرار كأنه يعلن بداية النهاية.
نهضت إيما ببطء اتجهت نحو المدفأة في غرفة المعيشة وأزاحت قطعة الرخام الصغيرة على جانبها.
من داخل الفتحة الصغيرة أخرجت المفتاح