جوزي كسب نص مليار دولار في اليانصيب
إيده اترعشت
ده مستحيل دي النسخة اللي في الخزنة!
ابتسمت بهدوء وقالت
لأ دي النسخة اللي ما كنتش تعرف إنها موجودة.
اتنفس بعمق كأنه بيحاول يستوعب الكارثة اللي قدامه وقال بصوت مهزوز
إنت سرقتي
ضحكت ببرود وقالت
لأ أنا بس رجعت اللي لي.
مرت لحظات صمت تقيلة لحد ما قال بصوت متكسر
كنت بتحبيني.
ردت وهي تبص له بعينين فيها وجع وكرامة
كنت بس الحب لما يتكسر ما بيتصلحش زيه زي الزجاج ممكن تلمه بس هيفضل يجرحك كل مرة تلمسه.
سكت وبدأ يحاول يبرر
كل اللي عملته كان عشان نحافظ على اللي بنيناه كنت تحت ضغط.
قالت بهدوء حاسم
لا يا مايكل كنت تحت طمعك
قامت تمشي ناحية الباب لكن قبل ما تخرج قالت آخر جملة وهي تبص له
يمكن تكون خسرت شركة بس أنا خسرت نفسي زمان وأنا بحاول أرضيك. دلوقتي كل واحد هياخد حقه بطريقته.
خرجت من البيت وسابت وراها ريحة عطرها بس المرة دي كانت ريحة حرية مش وداع.
مايكل قعد في الظلمة قدامه الأوراق اللي وقعها بإيده زمان من غير ما يقراها كويس.
اللي كان بيظن إنه أذكى من الكل اتضح إنه خدع نفسه قبل أي حد.
مرت الشهور وبدأت الأخبار تنتشر
إيما روس تتولى إدارة مجموعة شركات مارستون غلوبال بعد تنحي مؤسسها لأسباب مالية.
كل العناوين كانت بتتكلم عنها عن المرأة اللي كانت في الظل وبقت في النور.
بس
كانت بتمشي بين المكاتب بهدوء بتعامل الكل باحترام وبتصلح الأخطاء اللي سابها هو ورا.
الناس كانت بتقول إنها بردة بس الحقيقة إنها كانت خلاص خلصت من جوا.
كل حاجة اتبنت من جديد بس المرة دي على نظافة.
وفي ليلة شتوية كانت قاعدة في شقتها الصغيرة المطلة على النهر ماسكة فنجان الشاي وبصة على الأفق.
الهواء كان بيحرك ستارة الشباك وهي بتفكر في الرحلة اللي وصلتها للنقطة دي.
مش انتقام اللي حست بيه ولا حتى انتصار كان إحساس غريب بالعدل.
العدالة اللي ما بتحتاجش محاكم العدالة اللي بتحصل لما الحياة تلف وترجع كل حاجة لمكانها.
رفعت الفنجان
اللي خدع الخداع نفسه.
بعدها كتبت في دفترها الصغير
أحيانا لازم نخسر اللي كنا بنحبه عشان نلاقي اللي إحنا نستحقه.
واللي يبيعك خليه يعيش بثمنك.
قفلت الدفتر وطفت النور.
في اللحظة دي كانت السماء برا بتبدأ تمطر زي ما لو كانت بتغسل البقايا الأخيرة من وجع قديم.
أما مايكل فكان لسه عايش في نفس البيت وحيد بيعد الأيام اللي راحت وكل ما يمسك صورة قديمة ليهم سوا يسمع صوتها جواه تقول
كنت بتقول إنك بتكسب دايما بس المرة دي أنا اللي كسبت.
وفي سجلات المدينة اتكتب رسميا إن إيما روس هي المالكة الشرعية لكل ما تركه.
لكن الحقيقة اللي ما اتكتبتش
كانت نفسها.