في حفل زفافي رأيت حماتي تضع شيئًا في كأسي عندما لم يكن أحد يراقبها
المحتويات
شفتيها ابتسامة باهتة.
لكن من الغريب لا أستطيع أن أتذكر كيف حدث ذلك بالضبط.
قال إيثان وهو يضع باقة من الزنابق البيضاء
ربما عليك أن ترتاحي قليلا.
أجابت بهدوء
سأفعل يا عزيزي لكن قبل أن تذهبا أود أن أتحدث مع زوجتك على انفراد. فقط لدقيقة واحدة.
تردد إيثان قليلا ثم قبل جبهتها وقال
لا ترهقي نفسك حسنا
وما إن خرج من الغرفة حتى تغير الجو.
أصبح ثقيلا خانقا.
استدارت كارولاين ببطء نحوي.
تلاشت الحلاوة من وجهها.
وقالت ببرود
لقد بدلت الكأسين.
لم أجب.
ارتجفت شفتاها بابتسامة صغيرة
تظنين أنني لا أعلم رأيت أثر أحمر الشفاه لم يكن لي. ذكية صغيرة.
جف حلقي
ماذا وضعت في شرابي
ابتسمت بخفوت
ألن تحبي أن تعرفي
كارولاين
قاطعتني بلهجة جافة
لم يكن سما. لست قاتلة. كان مجرد مهدئ بسيط. يجعلك تشعرين بالدوار والارتباك. كنت ستتعثرين ربما تغمى عليك. وستكتب الصحف أنك غير متزنة. وعندها سيرى إيثان الحقيقة أنك لا تليقين بهذه العائلة.
كانت كلماتها كالزجاج يقطع صدري.
قلت بارتجاف
كنت تنوين إذلالي
قالت بهدوء قاتل
كنت أحمي ابني منك.
تقدمت خطوة صوتي يرتجف
لقد كدت تقتلين نفسك.
تلاشت ابتسامتها للحظة ولمحت في عينيها ذرة خوف.
همست
لم أقصد أن يحدث ذلك. كنت أظن
قلت بحدة
كنت تظنين أنك قادرة على السيطرة على كل شيء.
ساد الصمت.
ثم انحنت نحوي وقالت بسم في نبرتها
أنت لا تنتمين إلى هنا. أنت
تحطم شيء داخلي.
قلت بهدوء بارد
ليس لديك أدنى فكرة من أنا.
ابتسمت بسخرية
بل لدي. أجريت تحقيقا شاملا عنك. كل سطر كل سر. ترعرعت في دور الرعاية. بلا والدين. بلا علاقات. بلا نسب. إيثان يستحق أفضل.
نظرت إليها بثبات وقلت
ربما كان عليه أن يتزوجك أنت إذا.
احمرت عيناها غضبا.
قالت
هل تظنين أن الأمر انتهى
ابتسمت ابتسامة صغيرة لا أعرفها في نفسي
أظن أنك للتو جعلت من المستحيل أن يثق بك أحد مجددا.
ثم غادرت الغرفة.
بعد أسابيع
لم نتحدث أنا وإيثان عن الأمر. ليس حقا.
قلنا للعائلة والأصدقاء إن والدته أصيبت بحساسية ربما من الإجهاد أو من الشمبانيا نفسها.
لكن أحيانا كنت أراه ينظر إلي بنظرة فيها سؤال لم يطرحه أبدا.
وأحيانا كنت أنا أتساءل هل كان يجب أن أخبره الحقيقة
لأن الحقيقة هي أن جزءا مني لم يكن متأكدا مما كنت سأفعله لو لم أبدل الكأسين.
هل كنت سأشربه
هل كنت سأواجهها
أم كنت سأدعها تدمرني ببطء كما يفعل أمثالها دائما
الرسالة
بعد ثلاثة أسابيع وصلت رسالة في ظرف أبيض بلا عنوان مرسل.
في داخلها ورقة واحدة مكتوبة بخط أنيق
كان عليك أن تشربي الكأس. لأنني بدأت لعبة لن تفوزي بها.
لا توقيع.
لكنني لم أكن بحاجة إليه.
عرفت الخط فورا.
كارولاين.
التحقيق
بعد يومين تعرضت شركة
كان غاضبا مرتبكا.
ليال بلا نوم يتصل بالمحامين ويفحص الحسابات.
كان يردد
سجلاتنا نظيفة! أحدهم يحاول توريطي!
لكنني كنت أعلم بالفعل من الفاعل.
عندما واجهت كارولاين لم تنكر حتى.
ابتسمت بخفوت وهي تلف سوار اللؤلؤ في معصمها
قلت لك يا عزيزتي أنا أحمي ابني.
بتدميره
أوه رجاء. سيتجاوز هذا. لكنك لن تتجاوزيه أنت.
كان هدوؤها أكثر رعبا من أي غضب.
عندها أدركت هي لا تكرهني فحسب
هي تريدني أن أختفي.
الرد المضاد
إذا كانت كارولاين تريد لعبة فسأعطيها واحدة.
بينما كان إيثان يقاتل الاتهامات الكاذبة بدأت أنا بهدوء أبحث في عالمها مؤسساتها الخيرية سمعتها النقية جمعياتها اللامعة.
ولم يستغرق الأمر طويلا حتى ظهرت الشقوق
٢٠٠ ألف دولار مفقودة من إحدى مؤسساتها.
حسابات خارجية.
متبرع مجهول يستخدم أحد أسمائها المستعارة.
ثم الصدمة الحقيقية تحويل مالي في اليوم التالي لزفافنا.
إلى نفس شركة الأدوية التي تصنع المهدئ الذي وضعته في شرابي.
طبعت كل شيء ورتبته في ملف وذهبت به إلى بيتها بنفسي.
فتحت الباب بابتسامة باهتة
عدت لتتوسلي
قلت بهدوء
لا. عدت لأرد الجميل.
ناولتها الملف.
تصفحت الأوراق ورأيت اللون يتلاشى من وجهها.
قالت بصوت مبحوح
ما الذي تريدينه
قلت بهدوء
لا شيء. فقط السلام. تبقين بعيدة عن حياتنا وأبقى أنا صامتة. هل
شدت فكها وقالت
أنت تهددينني.
قلت بابتسامة باردة
أذكرك فقط بما يحدث حين تستهينين بالمرأة الخطأ.
للحظة ساد الصمت بيننا.
ثم أغلقت الملف ببطء وهمست
أنت حقا ابنة أمك.
تجمد الدم في عروقي عند نبرتها
الانكشاف
قلت بارتباك
أمي
بدت كارولاين شبه مسرورة
أوه ألم يخبرك إيثان غريب. ربما هو نفسه لا يعلم.
تجهمت
عن ماذا تتحدثين
ابتسمت ابتسامة رفيعة
اسألي زوجك عن المرأة التي ربته عن الخادمة التي اختفت عندما كان في الخامسة عن الفتاة التي تم إرسالها بعيدا.
حدقت فيها قلبي يخفق بعنف
أنت تكذبين.
همست
أأنا كذلك ستجدين الإجابات في العلية.
العلية
تلك الليلة بعدما نام إيثان تسللت إلى القصر العائلي القديم بيت كارولاين.
الخادم العجوز توماس فتح لي الباب بصمت.
لم يقل شيئا لكن عينيه قالتا الكثير.
في العلية كانت ذرات الغبار ترقص في ضوء القمر.
صناديق مصطفة بعناية كل منها موسوم بخط كارولاين المنمق.
في الخلف تحت ملاءة صفراء وجدت صندوقا قديما.
داخله رسومات أطفال دمية باهتة وسلسلة صور فوتوغرافية.
الأولى كارولاين تحمل طفلا صغيرا إيثان.
الصورة التالية جعلت يدي ترتجفان
امرأة شابة شعرها داكن عيناها بنيتان ترتدي زي الخادمات.
تشبهني تماما.
على ظهر الصورة بخط أنيق
ماريان 1998.
قلبت الصورة التالية
كانت المرأة نفسها تحمل طفلة صغيرة.
كانت تلك الطفلة أنا
المواجهة
في
قلت بغضب مكتوم
من هي ماريان
لم ترتجف
أمك.
هذا مستحيل
كانت تعمل هنا قبل ولادتك. كانت خادمتي
لكن طردتها لانهعز حاولت أن
متابعة القراءة