رواية انا وبنت الشارع كاملة جميع الفصول بقلم منصور سيد

لمحة نيوز

بنت في منتهى الجمال تنام بجانب صندوق قمامة وكنت أراها دائما عند ذهابي وإيابي لمكتبي وكان يسيطر على تفكيري أمر تجاهها ولكن كنت أعود وأحدث نفسي لا ما ينفعش دي مهما كان بنت متشردة وتربية شوارع.
ولكن أثناء عودتي في إحدى المرات وقفت بسيارتي أمامها وقلت لها أحتاجين مساعدة
قالت لي لا شكرا.
فأعطيتها بعض المال فأخذته وتركتني وذهبت لأحد المطاعم القريبة واشترت طعاما كأنها كانت ستموت جوعا وعادت مكانها وظلت تأكل بشراهة كأنها لم تأكل منذ أن ولدت.
تأملت ملامحها من قريب فمن الواضح عليها جمالها الرباني وحاولت أن أتكلم معها لكنها انشغلت بالطعام فتركتها وذهبت وزاد تفكيري تجاهها يوما بعد يوم.
عدت لها في اليوم التالي قبل ذهابي للمكتب لكني ركنت سيارتي وجلست بالقرب منها وقلت لها إيه حكايتك وليه قاعدة كده
وكنت جايب لها أكل معايا ادتهولها فأخذته وقعدت تاكل. وبعد ما انتهت من الأكل قالت نصيبي.
فقلت لها نصيبك إزاي يعني احكيلي.
فقالت لي أنا فتحت عيني على الدنيا لقيتني عايشة مع ست عجوز وهي اللي ربتني ومعرفش ليا أب ولا أم. ولما كبرت وبدأت أفهم إن كل إنسان لازم يكون له أب وأم بقيت أسأل العجوز عن أمي وأبويا فقالت لي إنها ما تعرفش عنهم حاجة وإنها لقتني في إحدى الليالي ملفوفة ومحطوطة قدام بيتها فشالتني ودخلتني عندها وقالت أخليكي معايا لحد ما حد يسأل عليكي ولما محدش سأل بقيت ألف بيكي وأسأل أهل المنطقة بس مفيش فايدة محدش اتعرف عليكي.
وأهل المنطقة أشاروا عليها إنها تفضل مخليني معاها وخصوصا إنها كانت عايشة لوحدها بعد ما أولادها اتجوزوا وسبوها وما بيسألوش عنها. فضلت معاها وبعد ما كانت هي اللي مراعياني كبرت هي والمرض خلاها طريحة الفراش وبقيت أنا رغم صغر سني اللي برعاها وبعمل لها كل حاجة وقايمة باحتياجاتها.
لحد ما في يوم قومتها الصبح عشان أديها الدوا لقيتها ما بتردش عليا. قعدت جنبها أبكي ومش عارفة أعمل إيه وآخر اليوم خبطت على الجيران وقلت لهم يدخلوا يشوفوها فقالوا لي إنها ماتت.
وبلغوا أولادها وجم أولادها وأول حاجة عملوها بعد ما دفنوها إنهم طردوني من الشقة وباعوها ورموني في الشارع.
وملقتش مكان أعيش فيه ولا حد يتحملني من الجيران بقيت أمشي في الشارع مش عارفة أعمل إيه لحد ما قعدت هنا وربنا بيرزقني.
فقلت لها طب وليه ما فكرتيش تشتغلي
قالت حاولت كتير بس كل واحد يطلب أوراق وأنا ما عنديش أي ورق فيخافوا مني ويمشوني وفيه اللي بيبقى طمعان فيا كنت بسيبه وامشي.
وقالت لي وانت بقى إيه اللي مخليك مهتم لأمري كده أوعى يكون في بالك حاجة كده ولا كده ناحيتي
فقلت لا طبعا ده أنا حتى مبسوط إنك رغم الظروف اللي بتمري بيها دي لسه محافظة على نفسك.
فقالت البركة في الست العجوز اللي ربتني عرفتني معنى الشرف وأهميته. وكمان أنا مش عاوزة أجيب للدنيا طفل من غير هوية يعيش مأساتي اللي أنا عايشاها. الله يسامحهم بقى اللي جابوني للدنيا دي ورموني إن كانوا ماتوا ولا لسه عايشين. جابوني ونسيوني عشان لذة خمس دقايق عاشوها في حياتهم خلوني أنا أعاني حياة كاملة.
تفتكر واحدة مرت بالظروف دي من السهل تسلم نفسها كده حتى لو هتموت من الجوع
فقلت لا طبعا. بس تعرفي إنتي أنسب واحدة للموضوع اللي

في بالي.
فقالت موضوع إيه
فقلت لها هقولك لما أرجع من المكتب هدي عليكي عشان اتأخرت جدا على مواعيدي. سلام دلوقتي.
وأخرجت مبلغ من المال وادتهولها ومشيت وطول ما أنا في المكتب بالي مشغول بأمرها
هل تصلح إن أدخلها بيتي وآمنها عليه وعلى والدتي وهي من غير أصل ولا فصل ومعهاش أي أوراق
بس الأمر بالنسبة لي مافهوش اختيار ما هو محدش عادي راضي بظروفي. وأكيد واحدة عاشت الظروف دي هتقبل الأمر وهو أكيد هيكون أفضل من نومها وعشيتها في الشارع.
تابع الجزء الثانى قصة انا وبنت الشارع 
وهل تصلح ان ادخلها بيتى واامنها عليه وعلى والدتى وهى من غير اصل ولا فصل ومعهاش اى أوراق بس الأمر بالنسبه لى مافهوش اختيار
ماهو محدش عادى راضي بظروفى واكيد واحده عاشت الظروف دى هتقبل الأمر وهو اكيد هيكون افضل من نومها وعشيتها فى الشارع هحكيلكم حكايتى انا عشان تفهموا انا اقصد ايه انا أسمى احمد وعيت على الدنيا وانا اعيش مع امى التى عقلها لم يكبر معها اى أنها مازالت حتى الان بعقل طفل بمعنى الكلمه وجدتى التى كانت تربيني وتعتنى بي انا وامى وقد حكت لى جدتى قصة زواج امى قبل أن ټموت وقالت لى امك ولدت بعيب خلقي فى عقلها وظل عقلها عقل طفل صغير لم يبلغ عامين رغم أنها ولدت بجمال سبحان الخالق الوهاب جمال لا يوصف وبعدها لم انجب أطفال اخرين لان لم يحدث لى حمل بعدها ونحن لم نذهب كثيرا إلى أطباء بحثا عن السبب عدم الحمل وسكتنا انا وجدك بعد أكثر من محاوله خوفا ان يحدث حمل مره اخرى و يكونوا مثلها ولما كبرت ووالدها كان نفسه يشوفها عروسه زى كل البنات ولأن معندناش غيرها كان فى شب شغال عنده لمح أمامه ان من يتزوج ابنته سوف يمسكه كل اعماله وانه سوف يكتب له ثروته بعد مۏته فطمع هذا الشاب فى ذلك وجاء لجدك وطلب يديها رغم انه يعرف حالتها العقليه وبعد ان تزوجوا حدث لجدك خسائر متتاليه نتيجه لتغيرات غريبه حدثت فى السوق وافلس جدك وسأت حالته الصحيه لعدم تحمله هذه الأذمه فعندما علم والدك بأفلاس جدك طلق امك وتركها وبعدها ماټ جدك وظلت امك معى وبعدها بشهر تعبت امك وذهبت بها للطبيب فاخبرني بحملها بك ووقف بجانبى وقتها احد العاملين مع جدك الذى كان يعمل معه منذ بداية عمله وظل بجانبى حتى أنهى معى إجراءات الميراث ووقف جانبى حتى دار لى العمل فى نفس المجال ولكن على نطاق أضيق كثيرا ولكن كان كافى بأن يسترنا وبعدها توفت جدتى وظل هذا العامل الوفي يدير اعمالى بعد ان كتبت جدتى فى وصيتها ان يكون هو الواصي علي لان ليس لنا احد اخر وظللت انا من صغري متحمل مسؤلية والدتى فأنا من ااكلها والبسها واحميها وادخلها الحمام والبسها بامبرز طوال غيابى عنها واغيره لها وقد أجدها قد خلعت البامبرز ودهولت نفسها به لما به من فضلاتها وقد تظل تضع يديها فى فمها بعد الاكل فتستفرغ الطعام مره أخرى وقد تضر نفسها باى اله حاده او تضر من معها او بالكهرباء فهى حملها كبير وخطېر لا يتحمله احد غيري لانى ابنها فلم تتحملها اى خادمه فكل ما أحضر لها خادمه او جليسه لم تتحمل تصرفاتها اسبوع وتتركها لى وقد تركتها اخر خادمه لى منذ
اسبوع وجلست بجانبها ولكن اعمالى لم تتحمل جلوسي بجانبها طوال الوقت ولا أستطيع أن أضعها فى اى مكان لانى اخاڤ
عليها وان لا يهتموا بها وانا لا اطيق عليها الهوا فأنا مهما كان جزء منها وهى امى وانا اعطيها منوم بسيط لتنام أطول فتره اثناء غيابى عنها واوصى جارتنا تذهب
تجلس بالشقه معها لتكون معها لو صحيت لا تأخذ بالها منها حتى أعود حتى أجد أحدا يجلس معها ويتحملها بس لحد امتى هفضل على الحال ده وظللت فى خيره من امرى حتى رأيت هذه الفتاه التى تنام بالشارع ومن وقتها خطړ ببالي ان تبادل المنفعه حيث أنها تعيش معنا بالمنزل بدل نومها بالشارع وتاكل وتشرب معنا ويكون لها راتب شهرى مقابل ان تكون مسؤله عن والدتى من كافة شيء وعن البيت كله اوعوا يكون جه فى بالكم حاجه تانيه كده ولا كده المهم انا حبيت اطمنها ليا وعشان كده عديت عليها اكتر من مره واتكلمت معاها عشان منها تطمن لى ومنها اعرف طبعها واصلها وأعطى لنفسي فرصه افكر وانا قررت أن اروح ليها دلوقتى وافاتحها فى الموضوع تفتكروا هتقبل ولا هترفض ولا مش هتتحمل هى كمان ولا هتخاف تيجى معايا اصلا .تابع الجزء الثالث قصة انا وبنت الشارع 
وانا قررت أن اروح ليها دلوقتى وافاتحها فى الموضوع تفتكروا هتقبل ولا هترفض ولا مش هتتحمل هى كمان ولا هتخاف تيجى معايا اصلا ووصلت عندها ولكن لم أجدها مكانها ولكن لوجود فرشتها مكانها جعلني اطمن أنها سوف تعود فانتظرت بالسياره وظللت منتظر فتره طويله لكن لم تأتى ويأست ان تعود فذهبت وقولت قد تكون تركت مكانها لأى سبب من الأسباب وكنت حزين جدا لذلك ولكن تانى يوم وانا ذاهب للمكتب وجدتها
مكانها فاسرعت ونزلت من السياره واتجهت نحوها ولم وصلت عندها قولت ليها ازيك عامله ايه قالت الحمدلله كويسه فقولت ليها ايه كنتى فين امبارح عديت عليكى وانا راجع ملقتكيش مكانك فقالت افتكرتك مشيتي من هنا فقالت وانت هتفرق معاك ايه او يهمك ايه فى انى امشي ولا أفضل انت هتقلقننى منك ليه فقولت ليها هو انا شكلى يقلق فقالت بصراحه لا بس الله واعلم بردوا فقولت ليها لا ياستى اطمنى انا عندى ليكى عرض لو قبلتيه هيكون خير وراحه ليكى وليا فقالت انا مش فاهمه حاجه تقصد ايه فقولت هقولك كل حاجه بس قولى لى الاول كنت فين امبارح اصل فضلت مستنى فتره طويله فقالت اكيد جيت وقت الصلاه اصل فى مسجد قريب من هنا اول ما بيفتح للصلاه بروح عليه وادخل اتشطف واتوضاء واغسل الملابس اللى بقيه معايه واصلى وأفضل اقراء قرآن شويه واريح شويه لحد ما أمام المسجد يكون عاوز يقفل وارجع على هنا تانى فقولت انتى بتصلي قالت طبعا انت عاوزين اخسر دنيتى واخرتى كمان فضحكت وقولت انت دخلتى مدارس فقالت يا استاذ انا قولتلك انر معنديش أوراق ادخل مدارس ازاى فقولت اه صحيح معلشي نسيت امال ازى اتعلمتى القراءه فقالت اصل كان فى واحده جارتنا كانت على المعاش شافتني بلم الكتب القديمه واقعد ابص فيها فقالت لى انتى بتعرفي تقرائي فقولت ليها لا بس نفسي اعرف اقراء فقالت طب ابقى عدى عليا كل يوم ساعه وانا هعلمك القراءه وحاجات كتير تانيه انا كده كده فاضيه ومعنديش حاجه فقولت اكيد كانت مدرسه فقالت لا دى كانت شغاله فى دار رعايه كبار السن المهم انى اتعلمت اقرأ واكتب كمان وحاجات تانيه كتير فقولت زى ايه فقالت لا مش هقولك الا لما تقولى عاوز ايه منى وعرض ايه اللى بتقول
عليه فقولت بصي ياست الكل انا ووالدتى عايشين لوحدنا ووالدتى معاقه زهنين كبيره اه بس عقلها عقل طفل عنده عامين وبتحتاج رعايه كامله وان العين تكون عليها ليل ونهار يعنى بمعنى أصح كأنها طفله واكتر شويه ووضحت ليها الأمر كله وفى الاخر بس لازم تعرفى انى بخاف عليها من الهواء
الطاير يعنى اي تقصير منك مقصود يكون رده مش كويس عشانك انا كده بحب كل حاجه تكون واضحه من الاول تمام فقالت هو ايه اللى تمام انا مش فاهمه حاجه تقصد ايه فقولت اقصد انك تيجى تعيشي معانا يبقى ليكى مكان خاص بيكى تنامى فيه واكلك وشربك معانا وكمان هيبقى ليكى مرتب شهرى وانتى كل اللى عليكى انك ترجعى والدتى وتشوفى كل احتياجاتها يعنى تبقى عقلها وعنيها وايديها وقدمها وتشوفى طلبات البيت وزى ما قولت ليكى بدون اى تقصير تجاه والدتى فقالت وانا اعرف منين انك مش بتضحك عليا وعاوز تجرنى لحد البيت ويكون غرضك منى انا فقولت ايه اللى يضمنلك ويطمنك قالت تعدى عليا وقت الصلاه وتيجى عند المسجد ده وتيجى تكلم أمام المسجد فى اللى انت عاوزة منى ويجى معانا أمام المسجد البيت عندك يسلمنى عند والدتك ولو هى تعبانه فعلا زى ما بتقول يبقى انت صادق ولو لا يبقى ارجع معاه تانى وعاوزك تعرف حاجه من دلوقتى انت لو واناعندك حاولت تلمسني انا ھقتلك واقتل نفسي انت فاهمني وعارف ليه قولت وانا موافق على كل كلامك انا هروح المكتب وهرجع وقت الاذان واللى فيه الخير يقدمه ربنا عجبنى فطنته ووعيها رغم كل الظروف اللى مرت بيها وفعلا رجعت ليها وقت الصلاه ودخلت صليت ولما انتينها من الصلاه اتجهت للأمام وحكيت ليه الأمر ورحب وقال لى والله يبنى هتكسب ثواب فى الاثنين والدتك والبنت دى انا كان نفسي من وقتها اشوف ليها صرفه بس الايد قصيره وكنت عاوز انيمها بالمسجد بس صاحب العماره رفض والمكان اللى عايش فيه صغير وماينفعش اصلا تعيش معايا دى مهما كان بنت وبعتلها طفل صغير نده عليها وركبوا معى السياره وطلعوا معايا ودخل الشيخ معايا غرفة والدتى واول ما شافها وشاف مدى اهتمامى بيها وبنظافتها بكى وقال لى ربنا يجزيك كل خير باهتمامك بأمك بالشكل ده رغم اللى هيا فيه فى يا ابنى امهم انجبتهم وراعتهم لحد ما بقى راجل وبعد كده عقلها ورماها وتسمع الحجج الفارغه بقى اصل انا عاوز اعيش حياتى اصل زوجتى مش مستحملاها
واصل واصل واصل حجج دون قيمه ربنا يقويك يابنى وقعد معاها شويه ويداعبها كأنها طفله صغيره وبعد كده خرج أحضر البنت وقال لها انا مش هواصيكى على الست دى مش انتى كنت عاوزه تضمنى تدخلى الجنه قالت ايوه فقال هى دى اللى هتكون سبب دخولك الجنه لو اتقيتى الله فيها لأنها مش هتعرف تشتكي من اهمالك ليها فهيكون معملتك ليها بينك وبين ربنا ولو خاېف من الاستاذ ووجودك معاه انا بعد اللى شوفته من بره لوالدته احب اطمنك زى ما اطمنت عليكى ونزل وسبنا وقولت ليها تعالى اوريكى غرفتك ورتها غرفتها وقولت ليها فى كذا يونيفورم انا كنت جيبه للى قبلك غيري فيهم لحد ما تبقى
اجبلك بعض اغراضك وقولت ليها الا صحيح انتى اسمك فقالت الست اللى ربتني كانت بتنادينى يانسمه قالت وحضرتك قولت احمد وانا هروح اغير ملابسي وهرجعلك شويه كده تكونى غيرتي انتى كمان عشان افهمك كل حاجه خاصه
بوالدتى وبالبيت فقالت خلاص تمام ودخلت
تم نسخ الرابط