هرب منها في أول موعد بسبب الكرسي… فاقترب منها رجل ومعه طفلته وغير كل شيء

لمحة نيوز

مرة أخرى
ليس من الحزن هذه المرة بل من يقين نادر
أن هذه الطفلة الصغيرة ببراءتها وعفويتها كانت أول من رأى قلب سيرينا حين لم يره أحد.
كان حفل الزفاف بسيطا مثل طلب الزواج.
قليل من الأصدقاء وبعض الأقارب والكثير من الضوء الصادق الذي لا تصنعه الكاميرات.
ألقت ليلي الزهور بجدية ملكة صغيرة تتوج على عرش من الورد الأبيض.
سار أدريان بها إلى المذبح يده بيدها وكأنهما يذهبان نحو حياة ليست جديدة تماما لكنها حياة بدأت قبل أشهر طويلة حين سقطت ليلي وبكت وحين رسمت سيرينا لوحة من الرماد وحين جلسوا معا على طاولة المقهى
لأول مرة.
وعندما وقف أدريان أمام الناس قال بصوت قوي صادق
رجل أحمق ترك المقعد أمامها فارغا ولولا ذلك لما وصلت إليها. خسارته كانت أعظم هدية حصلت عليها.
ضحك البعض وبكت سيرينا من صدق اللحظة.
ثم قالت عهودها بصوت مرتجف لكنه ثابت
ظننت يوما أنني لن أحب ولن يحبني أحد. لكن طفلة بشعر مضفور رأتني. ثم رأيتني أنت.
كلمات قصيرة لكنها كانت كل ما أراد قلبه سماعه منذ سنوات.
مر عام.
ونمت العائلة الصغيرة داخل إيقاع جديد يشبه الموسيقى التي لا يسمعها إلا من يعيشها.
كانت ليلي ترسم على الأرض لوحات صغيرة أشجارا وردية السماء
وحيوانات بخطوط مائلة ونسخة مضحكة من سباركل بقدم واحدة.
وكانت سيرينا تجلس على كرسيها المتحرك أمام لوحة جديدة فرشاتها تتحرك ببطء لكن بثقة كأن يدها استعادت إيمانا نسيته طويلا.
وكان أدريان يميل إليها من حين لآخر يقبل جبينها ويقول
ما زلت لا أصدق أننا التقينا صدفة قهوة.
فتضحك سيرينا وتقول
ولا أصدق أن رجلا واحدا كان يجب أن يغادر حتى يفتح الباب لرجل آخر.
يميل أكثر يضحك وتضحك معه.
ضحكة رجل وجد بيته وامرأة وجدت معناها وطفلة وجدت أما دون أن تفهم تماما كيف يحدث ذلك لكنها تؤمن به.
وفي النهاية لم يعد السؤال هو
لماذا
تركها دانيال
بل أصبح السؤال الحقيقي
لم جاء أدريان ولم جاءت ليلي
ربما لأن القسوةعلى فظاعتهاتفتح أحيانا بابا صغيرا لا نكاد نراه يدخل منه خير أكبر مما تخيلناه يوما.
ربما لأن المقعد الذي تركه رجل هارب كان ينتظر رجلا يعرف كيف يجلس.
كيف يصبر.
كيف يقترب دون خوف.
كيف يحب دون شروط.
لم تعد سيرينا تلك المرأة التي تركت وحيدة في المقهى تنظر إلى باب يغلق.
بل أصبحت المرأة التي وجدت عائلة
وحبا
وطريقا لا تحتاج أن تمشيه كي تكون جزءا منه يكفي أن تكون موجودة ليكتمل.
هكذا بدأت القصة وهكذا اكتملت.
من رجل هرب إلى رجل جلس.

ومن مقعد فارغ إلى بيت امتلأ بالحياة.

تم نسخ الرابط