امرأة متكبّرة صفعت رجلاً فقيرًا أمام الناس، ثم نزل هو من طائرة خاصة يوم حفل خطبتها

لمحة نيوز

التي يقام فيها حفل خطبتها في فندق فاخر وسط لاغوس. كان ذلك الحدث الأهم في حياتها وربما أكثر ما كانت تنتظره منذ سنوات. خطيبها دانيال أوكافور رجل أعمال شاب وسيم طموح يتحدث بثقة تجعل الوعود تبدو قريبة التحقق.
ركبت هي وأمها السيارة وتوجهتا إلى الفندق حيث تلمع الأضواء ويجري ترتيبه لاستقبال الحضور. الموسيقى الهادئة والزهور البيضاء والطاولات اللامعة تحت الثريات الضخمة كل شيء كان يقول إن الليلة ستكون ليلة فاخرة.
كانت سابرينا تبتسم بثقة وكأن العالم كله ينحني لخدمتها.
وصل دانيال بعد دقائق يرتدي بذلة أنيقة وتعلو وجهه نظرة فرح صادق. اقترب منها وقبل يدها بلطف
تبدين مذهلة يا سابرينا.
ابتسمت له ونسيت كل ما حدث ظهر اليوم أو ظنت أنها نسيت.
لكن شيئا في هذه الليلة لم يكن يسير كما اعتادت. الحضور يتحركون يتبادلون التهاني لكن أعينا كثيرة كانت تتجه نحو المدخل بين لحظة وأخرى.
كأنهم ينتظرون أحدا.
وفجأة توقف كل شيء.
تماما كما توقفت الحركة في مركز التسوق.
تماما كما ارتد صوت الصفعة منذ ساعات.
رفع الضيوف رؤوسهم نحو مدخل القاعة حيث كان يقف رجل واحد.
رجل بملابس فخمة شعر رمادي ووجه يحمل آثار تعب طويل.
لكن عينيه عينيه كانتا ثابتتين عميقتين هادئتين بطريقة تخترق الهواء.
همست إحدى السيدات
إنه والد العريس.
لم تتحرك سابرينا. شعرت بأن الدم يتجمد في عروقها وأن الأرض تميل تحت قدميها.
والد العريس
هو
ذلك الرجل الذي صفعته
أمام الناس
وسخرت من فقره
واتهمته باللحاق بها
نعم.
كان هو.
كان يقف الآن على بعد أمتار منها وفي هذه اللحظة بالذات شعرت سابرينا كأنها عارية أمام نفسها.
تجمع الضيوف حول الرجل باحترام بالغ بعضهم انحنى لتحيته وبعضهم صافحه بإجلال. كان واضحا أن الرجل معروف محبوب كان يحمل هيبة لا تشترى.
اقترب دانيال من والده بخطوات فرحة 
أبي!
تأخرت.
ابتسم الرجل وربت على كتف ابنه.
كنت أقوم بزيارة قصيرة ثم جئت مباشرة.
لكن عيناه كانتا معلقتين على شخص واحد.
سابرينا.
لم يقل كلمة. لم يلمح. لم ينظر بغضب. تقدم دانيال نحوها ليعرفهما رسميا
عزيزتي هذا والدي الرجل الذي أفتخر به أكثر من أي شخص في العالم.
ابتلعت سابرينا ريقها بصعوبة.
القاعة كلها صمتت تنتظر ردها.
تقدم والد دانيال خطوة وقال بصوت منخفض لكنه قوي
تشرفنا يا ابنتي.
توقفت الكلمات في حلقها. شعرت كأن الصفعة التي وجهتها له تعود إليها أضعافا.
قالت بصوت يكاد لا يسمع
أنت أنت
أكمل هو عنها برفق دون إهانة
نعم. أنا الرجل الذي ظننت أنه لا يساوي شيئا.
عم الهمس القاعة. تبادل الضيوف النظرات. شعرت سابرينا أن الهواء يضيق وحرارة الأنوار تلسع وجهها.
ابتعد دانيال خطوة إلى الخلف وقد بدأ القلق يظهر في عينيه.
سابرينا هل تعرفين والدي من قبل
لم تستطع أن تجيب.
لكن والد
دانيال قال بصوت مسموع للجميع دون غضب دون اتهام بل حقيقة مجردة
ابني هذه الشابة صفعتني اليوم أمام الناس واتهمتني بما لم أفعل.
تجمد وجه دانيال. سقطت الكلمات كالصاعقة. اختنق صوت الموسيقى وانقسمت القاعة نصفين بين دهشة وبين صمت ثقيل.
همست سابرينا
دانيال أنا لم أكن أعلم أنه
رفع الرجل يده مقاطعا
يا ابنتي لم أطلب يوما الاحترام لنفسي لكنني لم أتوقع أن يأتي الظلم من شخص سيكون جزءا من عائلتنا.
نظر دانيال إلى سابرينا وقد انطفأت كل الثقة في عينيه
هل هذا صحيح
أغلقت عينيها. دمعة ساخنة انزلقت لكنها لم تطفئ شيئا.
نعم همست.
في تلك اللحظة لم يحتج دانيال إلى مزيد من الكلمات.
ابتعد عنها تحطمت النظرات وتحولت القاعة إلى ضوء باهت.
قال والد دانيال بهدوء
لا تبنى البيوت على الإهانة يا ابنتي.
وانسحب.
ثم تبعه دانيال
وتبعه الضيوف
وبقيت سابرينا وحدها في قاعة واسعة
تسمع صدى صفعتها
يعود إليها
مرة بعد مرة
كأن العدالة اختارت أن تأتي متأخرة
لكنها جاءت.

تم نسخ الرابط