اتجوزته غصب عشان وصية جدي، واستحملت إهاناته ووجعه سنين

لمحة نيوز

"اتجوزته غصب عشان وصية جدي، واستحملت إهاناته ووجعه سنين ، اتطلقت منه وسافرت لندن تهرب من كل حاجة وبعد سنين رجعت بشخصية تانية اتغيرت حياتها 180 درجة . . . .!!!!!
مش هتحبّني بقى؟
ضحك بسخرية وهو يبصّ لها من فوق لتحت:
– أنا أصلاً متجوزِك شفقة… فوقي لنفسك يا ماما.
اتخنقت الكلمات في صوتها وهي بتقول بدموع:
– طب اتجوزتني ليه طالما شفقة؟ ليه عِشت معايا السنين دي كلها؟ ليه؟!
رد ببرود قاتل:
– أمر الله بقى… نقول إيه.
– خلاص… طلّقني، وكل واحد يروح لحاله.
قلب وشه باستفزاز:
– بجد بعد دا كله عايزة أطلّقِك؟ انتي هبلة ولا إيه؟
صوتها علي فجأة وهي مش قادرة تستحمل تضارب كلامه:
– يعني لا عايز تسيبني… ولا عايز تدّي لعلاقتنا فرصة! أمال انت عايز إييييه؟!
قرب منها وقال بجلافة:
– بصي يا حلوة… أنا متجوزِك عشان جدي طلب كده… إنما قلبي؟ قلبي مع روان… وهتجوزها. قومي بقى برا… صدّعتي.
اتسعت عينيها وجع:
– جدي مات! ليه لسه مصرّ تجرحني وتقلل مني؟!
قهقه بسُمّ:
– بصّي لنفسِك في المراية… شكلك عامل إزاي؟ لابسة كأنك واحد من صحابي! كاب على راسك طول اليوم ولبس شباب!
وبعدين وصية جدي كانت واضحة… سنة جواز وكل واحد ياخد حقه… وبعدها ننفصل.
فضل 15 يوم… اصبري وخلاص.
سابها وخرج… ودموعها كانت بتجري من غير ما تشعر.
وقفت قدام المرايا، شالت الكاب، فكت شعرها، وبصت على نفسها بنظرة عمرها ما بصّتها.
– هو عنده حق… أنا مسترجلة!
بس تعمل إيه؟
هي اتربّت وسط رجالة… اتعلمت الشغل من جدي… مسكت المصانع وهي عندها 15 سنة… القوة كانت درع، مش شخصية.
بس اللعب بالشخصية دي تعب قلبها… قوي.
عدّت الأيام زي السنين… كل كلمة منه كانت صفعة… وكل إهانة كانت بتكسر حتّة فيها رغم

إنها بتحبه.
وفي يوم…
– انتي إزاي تتكلمي مع روان كده؟!
وبالألم… مسك إيدُه وربّاها على خدّها بالقلم.
– تيجي معايا دلوقتي… وتتأسفي لها.
صرخت:
– انت اتجننت؟! أنا نورين العاصي!
رد بغلّ:
– يبقى انتي اللي جبتيه لنفسِك.
مد إيده على الحزام…
صرخت وهي بتتراجع:
– جـاسر… فوق! دا بيوجع!
ضربها وهو مش سامع…
– كل دا عشان الست الزفت اللي أنت متعلق بيها؟! انت بقيت حيوان!
هزت كيانها آخر ضربة:
– والله… مانا قاعدة دقيقة واحدة.
مسكت حاجتها وخرجت بتنهيدة عمر…
– وريني هتاخد الورث ازاي يا جاسر بيه… وهرفع قضية طلاق… أنا خلصت.
سافرت لندن… بعد ما نفذت وصية جدي بالحرف…
سابتله كل حاجة زي ماهي… وسابت اسم العيلة محفوظ…
بس قلبها؟
طار منها واتكسَر.
النهارده… بعد سنين… الطيارة بتنزل في القاهرة.
قلبها بيرتعش:
– يا ترى حد مستنيني… ولا كل واحد عاش حياته وخلاص؟
في نفس الوقت…
داليدا كانت بتقول لجاسر:
– سمعت إن نورين راجعة النهارده.
سكت…
فبصّت له باستفزاز:
– شكلك اتعلمت قيمتها… بس بعد فوات الأوان.
صرخ فيها:
– اسكتي بقى! هو كل حاجة نورين؟!
قهقت:
– أومال مين؟! روان؟
رجعت نورين البيت…
فتحت الباب وقالت بصوت عالي:
– يا أهل البيت… أنا جيت.
نطّت داليدا عليها وهي بتصوّت:
– نوووورين! وحشتيني يا قلبي!
قعدوا يتحكّوا… وداليدا قلبت نارية وهي تبصلها:
– ايه الشياكة دي… انتي بقيتي قمر يولّي!
لفت نورين وقدامها أنثى جديدة… قوية… واثقة…
– ها؟ رأيك؟ مش كده أحسن؟
– دا انتي جمر يا بت… نار!
طلعت نورين فوق…
وصلت قدّام أوضتها اللي كانت هي وهو…
قلبها وقع…
بس مسحت دمعتها بعناد:
– لا… انتي قوية يا نورين… قوية قوي.
فتحت الباب…
داليدا تحت قالت:
– يا نهار… شكلها
هتولع دلوقتي.
وفجأة…
– آآآآآآاا الحقوني!!
– حرامي!
– يا نهار أبيض!
وظهر صوت هو آخر صوت كانت تتوقع تسمعه:
– اخرصي بقى… دا أنا.
لفت عليه مصدومة:
– يا نهار ابيض… انت بتعمل إييييه في أوضتي؟!
في اللحظة اللي الصوت فيها علي، الباب اتفتح فجأة… وداليدا دخلت وهي تنوّر النور بارتباك:
– في إيييييه؟!
نورين أشارت بإيد مرتعشة ناحية السرير:
– الكائن دا… بيعمل إيه في أوضتي؟
جاسر اتجمد مكانه… عينه بتجري عليها كأنه مش مصدّق إن دي هي.
– إيه دا يا نورين… اتغيّرتي… بجد اتغيّرتي قوي.
صرخت بحدة:
– اطلع برا… ومش عايزة أشوف وشّك تاني!
جاسر خفض راسه بإحراج… كأنه أول مرة يحس إنه غلطان.
نورين قربت من داليدا وقالت ببرود قاتل:
– هتقوليلي أخوكي بيعمل إيه هنا… ولا أخلّص البشرية منك الأول؟
داليدا بلعت ريقها وقالت بتوتر:
– اهدي بس… مفيش حاجة. الواد بينام هنا من يوم ما مشيتي… أصله… باين… بيحبك يا بت.
نورين رمقتها بنظرة مش فاهمة:
– بيحبني؟! إزاي يعني؟! لا لا… أكيد في حاجة غلط.
وبإشارة صغيرة:
– برا يا داليدا… وانتي كمان مش عايزة أشوف وِشك دلوقتي.
خرجت، ونورين فضلت واقفة لوحدها…
بيحبني؟ هو؟ مستحيل… دا مبيحبش حد غير روان… دا حتى الحب عنده حاجة بيقيسها بالعقل مش بالقلب.
تنهدت…
– أنام… أصحى… وبعدين نشوف المصيبة دي.
بالليل…
نزلت المطبخ تدور على لقمة، ماشية زي الحرامية.
فتحت التلاجة، طلعت أكل، وقعدت على الرخامة تاكل براحتها… لحد ما سمعت صوت وراها.
– أجيبلك حاجة تحبّسي بيها ولا إيه؟
كادت تختنق:
– كح… كح… كح!
قرب منها بكوباية مويا:
– خدي… اشربي.
رفعت عينيها واتسعت ابتسامتها:
– زييييين! جيت امتى؟ والله ليك وحشة يا راجل! وبعدين في حد يخوّف
حد كده؟!
ضحك:
– رغم إنك سافرتي لندن… بس لسه لسانك زي ما هو…
بس انتي… اتغيّرتي يا نورين… قوي.
اتحرجت وغيّرت الموضوع:
– تعال كل… شكلك جعان. يلا… احنا أهل يا راجل متكسفش.
ضحك عليها وهو قاعد جنبها:
– ماشي… هاكل عشان خاطرِك بس.
– لا… مش عشاني… عشان خاطري.
قهقه وهز دماغه، وهو حاسس بيها من غير ما تتكلم.
– فاكرة لما كنا نيجي هنا بالليل زمان؟
– آه فاكرة… فاكر انت لما عمتك طبت علينا؟
– يا نهار…
– واخدنا علقة محترمة… فاكر؟
– لأ…
– يا بكّاشة!
مرت لحظات… وفجأة دموعها نزلت.
– بتعيّطي ليه؟!
– عشان… أكلت الأكل كله وانت أصلاً بتقول مش جعان! أمال لو جعان كنت هتعمل فيا إيه؟ تاكلني؟!
انفجر ضاحك:
– منك لله… خليتي الرجيم يبوظ… يا بومة هانم!
– بَقَى أنا بومة؟!
– هو انتي متأكدة إنك رُحتي لندن؟
– مش عارفة… معاك انت دماغي بتبوظ.
سكت شوية… وبعدين قال بهدوء:
– ممكن أسأل سؤال؟
– اسأل.
– سافرتي ليه؟
حاولت تهرب:
– تاكل فراولة؟
– بتهرّبي.
– في عصير مانجا هنا ياااه…
– نورين! أنا بكلمك!
– … عن إذنك.
قامت بسرعة… دموعها كانت هتنزل تاني.
زين ضرب كف على جبينه:
– يا غبي… يا غبي.
تاني يوم…
نزلت نورين وهي متقلظة، شافت جاسر… تجاهلته.
مسك إيدها بقوة:
– على فكرة… أنا واقف.
– انت اتجننت؟! سيب إيدي!
– مش هسيب! عايز أفهم… كنتي بتعملي إيه انتي وزين تحت بليل؟
– وأنا ماليك؟ أنا حرة!
– لا… مش حرة. انتي ناسية إنك في بيت محترم؟ ولا لندن لخبطتك؟
– دا شيء ميخصكش… وابعد عن وشي لو سمحت.
– نورين… أنا… بح—
– امشي يا جاسر… قبل ما أعلّي صوتي.
مشت… وهو واقف مصدوم.
– دا مجنون ولا إيه.
سوزان جريت عليها:
– نورين! وحشتيني!
ضحكت:
– يا ستي بلاش دراما… انتي عروسة.

– لازم تختاري الفستان معايا!
– ماشي… اشطا.
من بعيد…
في عينين كانت بتراقبها…
حب… ولهفة… ووجع.
قرب منهم.
– نورين… عايزك دقيقة.
– حاضر… ثواني.
– يا بنتي يلّه!
– طب ماشي… نعم؟
– آسف.
تم نسخ الرابط