اتجوزته غصب عشان وصية جدي، واستحملت إهاناته ووجعه سنين

لمحة نيوز

– قوم يا زين… مش للدرجة دي.
– لا… أنا غلط… ولازم أعتذر.
– خلاص… خلاص… قوم.
وكان فيه حد واقف بعيد…
نار الغيرة ولّعت في صدره.
جاسر.
بس فات الأوان.
الليل…
كانوا كلهم قاعدين.
وقف زين وقال بثقة:
– يا جماعة… أنا عندي موضوع مهم.
الكل بصله.
– أنا… قررت أتجوز.
داليدا صاحت:
– ومين تعيسة الحظ… قصدي سعيدة الحظ؟
زين ابتلع ريقه وقال:
– نورين.
وقف جاسر بحدة:
– لااااااا… مستحيل!
ونورين…
اتسعت عينيها…
والدنيا كلها وقفت.
زين وقف مكانه وهو صوته بيترعش:
– نورررريـن…
جاسر اتجمد، قام من مكانه وهو مصدوم:
– لااا مستحيل!
نورين ببساطة وهدوء قتالي:
– وأنا موافقة يا زين… عن إذنكم.
وقالت كلمتها ومشيت من غير ما تبص لحد… وزين طلع وراها قبل ما حد يلحق يفوق.
داليدا قربت من أخوها وقالت بانفعال:
– انت جنّيت يا جاسر؟ إيه اللي عملته ده؟
سوزان زودت عليه:
– وبعدين أنتوا خلاص مفيش حاجة بينكم! داخل تقول كلام زي ده ليه؟
جاسر نفخ بغضب:
– خلاص… بقيت أنا الشرير وهي الملاك؟ لأ… نورين ملكي أنا… ملكي أنا وبس.
وسابهم ومشي وهو مولّع.
سوزان همست:
– أخوكي شكله

فقد السيطرة… ومش رايح لخير.
داليدا بصت للسما:
– ربنا يستر…
زين لحق نورين لقاها بتنهج والدموع نازله:
– لسه بتحبيه؟
نورين مسحت دموعها بعصبية:
– لأ… بس أنا مخنوقة… مخنوقة يا زين.
قال بهدوء بيحاول يحتويها:
– خلاص… عيطي.
وسابها لحد ما فضت كل وجعها.
لما هديت، قرب منها وقال بحنية:
– ارتاحتي؟
– شوية…
– طيب… موافقة عليا من قلبك يا نورين؟
بصت للأرض وقالت بصدق موجع:
– عشان أكون صريحة… أنا مش بحبك.
بس… انت أكتر حد فهمني في البيت ده.
أكتر واحد حس بيا… قبل ما أتكلم.
جاسر كان حياتي… وبقى أكبر كسر فيها.
مش عايزاه… ولا عايزة أرجعله…
زين ضحك بخفة:
– ماشي… هسيبك تاخدي فرصة تحبيني… بس أنا لازم أتكلم.
– هتقول إيه؟
مسك إيدها… قرب منها… وصوته ناعم:
– أنا بحبك يا نورين… من زمان. من وإحنا أطفال.
بس لما شفتك مع جاسر… قلبي اتكسر.
ولما جدّي قال الوصية… معرفتش استحمل.
سافرت… بعدت… وسوزان كانت بتحكيلي كل حاجة.
ولما عرفت إنك تطلقتي… رجعت أجري.
فضلت أدور عليكي… وكل مرة تفلتّي مني.
بس كنت متأكد إن اليوم ده هييجي… اليوم اللي ترجعي فيه.
ومش هسمحلك
تمشي من تاني.
أنا سندك… ضهرك… واللي هيعوضك عن كل اللي فات.
اديني فرصة… وادي قلبك فرصة.
نورين بصوت واطي:
– موافقة أتجوزك يا زين.
زين اتجمد:
– قولي والله؟
ضحكت:
– والله.
وكان جاسر واقف من بعيد… والغيرة بتاكله زي النار.
البيت كله فرح، ضحك، زغاريد… والكل بيبص لنورين وزين ببهجة.
داليدا:
– يا عروسة يا عروسة… أنا العريس!
نورين ضحكت:
– يا عروسة يا عروسة وأنا العريس!
سوزان غمزت:
– عقبالكم يا بنات…
زين مسك إيد نورين:
– ماشاءالله عليكي… مبروك يا أمر.
غمزتله:
– عقبالك يا خويا.
زين بص لها وقال:
– يا رب يا أختي… يا رب!
خجلت نورين وقالت:
– أنا طالعة أجهز بقا.
بعد شوية…
زين دورت على نورين… اختفت.
فضل يرن… مفيش.
طلع أوضتها… خبط…
مفيش.
كسر الباب…
الغرفة فاضية.
تليفونه رن… رقم مجهول.
– ألووو…!
– إيه؟ نسيت صوتي؟
زين اتجمد:
– جاااسر؟
– أيوه… كنت فاكرني هختفي؟ نورين معايا… لو عايزها تعالى خدها قبل ما أعمل حاجة تضايقك.
– لو لمستها… هقتلك.
– بتتكلم كتير… والوقت بيجري.
زين طار بالعربية على مكان جاسر… لأنه كان مراقبه من فترة.
نورين كانت
مربوطة… بتقاوم:
– فكني! لو راجل فكني!
جاسر بصوت مكسور وغضبان:
– هيرجع حقي اللي ضاع.
نورين صرخت:
– انت اتجننت!
جاسر مسكها من شعرها:
– في إيه أحسن مني؟ قولي! انطقي!
نورين ببكاء:
– انت عمرك ما حبيت حد! أنت بتحب نفسك!
وقبل ما يكمل…
زين دخل زي العاصفة.
نورين صرخت:
– بالله عليك يا زين… هيموت في إيدك!
زين بص لها بحدة:
– خايفة عليه؟ لسه بتحبيه؟
نورين تهتهت:
– أ… أنا…
مسك إيدها بقوة:
– يلا… عندنا بيت نتكلم فيه.
وأنت يا جاسر… لو قربت منها تاني… هخلص عليك.
ركبوا العربية…
نورين لسه بتعيط.
– بتعيطي ليه؟ ولا لسه قلبك عنده؟
صرخت فيه:
– أنا بحبك انت! وانت ملكي أنا!
زين اتسمر:
– قولتي إيه؟
– قولت روحني!
– نورين…
– بحبك! خلاص!
زين ضحك:
– طب هوريكي.
رجعوا الفرح…
لكن زين كان مجهز مفاجأة.
أخد بطاقة نورين…
سحبها من إيد داليدا…
ومشي بيها لمكان عند البحر… كله ورد وأنوار.
وقف قدامها…
نزل على ركبته:
– تتجوزيني يا نورين؟
نورين دمعت…
وهزت راسها: آه.
كتبوا الكتاب على البحر…
وقال المأذون:
– بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
زين
قال:
– مبروك عليّا انتي.
وأوعدك… هخليكي أسعد واحدة في الدنيا.
بحبك يا نوري.
ثم يأتي العوض… حين يجي اللي يعوضك عن كل اللي انكسر.
الحب مش نهاية… الحب بداية جديدة.
تمت.

تم نسخ الرابط