رواية نكهات الحب ليلى وعاصي كاملة جميع الفصول بقلم سمسمه سيد
في واحد من المطاعم المشهورة
كانت ليلي واقفة بتساعد زمايلها في تحضير أكتر من طبق خرافي للتقديم.
ليلي بضيق لزميلتها
أنا مش فاهمة يعني هما يستقبلوه وإحنا يطلع عين اللي جابونا
حلا وهي مركزة في تزيين الأطباق
عادي يا ليلي يعني مجتش من ضغطة مرة في الشغل.
ليلي بحدة
مرة! قولي عشرين تلاتين! وإحنا من إمتى مش بنبقى مضغوطين في الشغل
حلا
قولي لنفسك بقى مش فاهمة فرقت إيه المرة دي غير شوية شغل زيادة
ليلي
فرقت إن المطعم كله واقف على حيله ولا كإننا هنستقبل وزير!
سابت حلا اللي في إيدها وقالت وهي بتتنهد وهيام مالي عينيها
هيه وزير إيه بس! هو في وزير هيبقى بحلاوة عاصي بيه وبعدين متنسيش إنه من أغنى أغنياء البلد!
حركت ليلي كتفيها بلا مبالاة
الفلوس مش كل حاجة.
هزت حلا راسها
إنتي مفيش فايدة من الكلام معاكي.
جت ليلي ترد لكن مدير المطعم دخل فجأة وقال
كل حاجة جهزت
ليلي وحلا بصوت واحد
أيوه يا فندم.
بص المدير ناحية ليلي
عملتي الطبق بتاعنا المشهور يا ليلي
ليلي بغيظ
حضرتك تقصد الطبق بتاعي
المدير بتكبر
لأ قصدي طبق مطعمي اللي إنتو شغالين فيه. مفيش هنا حاجة اسمها بتاعتك ومش بتاعتك!
ضيقت ليلي عينيها وهي بتكتم غضبها
أيوه يا فندم عملت الطبق.
شاور المدير بعدم اهتمام
عظيم مش عاوز غلطة. وإلا ملكيش أكل عيش عندي. مفهوم
جزت ليلي على سنانها
مفهوم يا فندم.
خرج المدير وفضلت ليلي واقفة مكانها هتطق من اللي بيعمله.
فاقت على إيد حلا اللي كانت بتخبط على كتفها بحب
معلش يا ليلي متزعليش.
تنهدت ليلي بحزن
عادي اتعودت.
كملوا شغلهم وظبطوا باقي الأصناف
بعد شوية
وقف مدير المطعم على الباب مستني عاصي.
واتوتر أول ما عينه شافت أسطول العربيات السودة اللي وقفت قدام
الحراس نزلوا أمنوا المكان وبعد ما اتأكدوا إن كل حاجة تمام راح واحد منهم فتح باب عربية عاصي.
نزل عاصي كتلة وسامة ورجولة
شعر أسود ناعم بشرة قمحية دقن خفيفة عينين عسلي ومداريهم بنضارته.
جري المدير ناحيته
يا أهلا يا أهلا يا عاصي بيه اتفضل من هنا.
دخل عاصي المطعم من غير ما يدي له اهتمام.
قعد على ترابيزة وشاور للعمال.
ابتدوا يرصوا الأطباق قدامه بكل شياكة.
ابتدى يأكل وهو بيقلب في موبايله
لحد ما داق من طبق ليلي.
ساعتها
سكت.
ساب موبايله.
ورفع صباعه للمدير ييجي.
جاله بسرعة وقال بتوتر
أؤمر يا فندم.
عاصي بصوت رجولي أجش
مين اللي عمل الطبق ده
المدير بتوتر
ليه يا فندم فيه أي خطأ
رجع عاصي ضهره على الكرسي وخلع نضارته وبصله بحدة
أنا مش بعيد سؤالي مرتين. وسؤالي ميتردش عليه بسؤال.
بلع المدير ريقه
دي بنت اسمها ليلي.
هز عاصي راسه وهو بيردد اسمها بهمس
وبعدين قال بهدوء قاتل
عاوزها.
المدير اتصدم
مش فاهم حضرتك
البنت دي عاوزها. هاخدها معايا القصر. هتبقى الشيف المسؤولة عن مطبخي.
بس يا فندم
قاطعه عاصي
من غير بس. كلامي خلص. روح.
المدير بطمع
أيوه يا عاصي بيه لكن مطعمنا ميقدرش يستغنى عن شيف زي ليلي.
رفع عاصي حاجبه الشمال
عاوز كام
المدير بتصنع
يا عاصي بيه المسألة مش مسألة فلوس.
طلع عاصي دفتر شيكات
مليون كويس
المدير قرب يتشقلب من الطمع
يعني أنا
قاطعه عاصي ومد له شيك تاني
اتنين مليون. ومعتقدش إنها تسوى أكتر من كده.
مد المدير إيده ياخد الشيك
لكن إيد تانية سبقته!
لف هو وعاصي
ولقوا إيد ليلي ماسكة الشيك
وقطعته قدامهم وهي بتبص لعاصي بقوة وتمرد
واللي ما يتسواش دي مش للبيع يا عاصي بيه.
قالتها بسخرية وعنيها الزرقا بتلمع تحدي.
وقف عاصي
الحرس
لكن شاور لهم يقفوا مكانهم.
قرب منها بإيدين في جيوبه وبصة ثابتة
ومين قال إنك للبيع يا ليلي
ليلي بحدة
اسمي الأنسة ليلي. ومش محتاجة حد يقولي حاجة زي دي. أنا شوفت بعيني وسمعت بودني.
المدير هاج
ليلي! اتكلمي مع عاصي بيه بأسلوب أحسن وإلا
بصله عاصي نظرة قتلت الكلام في حلقه
متدخلش طالما مسمحتلكش. تتفضلوا برا مش عاوز حد غيري أنا والأنسة.
بس يا عاصي بيه أنا
صرخ عاصي
قلت برااا!
جري المدير والعمال بعده
والحرس خرجوا بإشارة بسيطة من عاصي.
بقت ليلي واقفة قدامه
إيدين متربعين عينيها ثابتة.
عاصي ببرود
ها يا أنسة ليلي إيه اعتراضك إنك تسيبي المطعم وتيجي تشتغلي عندي في القصر
زي ما قلت لحضرتك أنا مش للبيع يا عاصي باشا.
ومين قال بيع! خديها صفقة بنهي لك عقدك هنا مقابل إنك تبقي شغالة عندي وبالمرتب اللي إنتي هتقوليه.
سكتت ليلي
فكمل
ومعتقدش إن المطعم مقدر تعبك خصوصا مع مدير زي حمدي. فكري مش هتخسري حاجة.
افتكر إنها اقتنعت
ابتسم بغرور.
لكنها فجأته
عرضك مرفوض يا عاصي بيه. وهكررها لك أنا مش صفقة ومش حاجة للبيع.
اتصدم بس أعجبه كلامها.
طلع كارت مسك إيدها وحطه فيها
فكري تاني. والمرتب اللي هتقوليه هتاخديه.
بصلها آخر بصة
لبس نضارته ومشي.
بعد يومين
كانت ليلي واقفة في المطبخ بتقطع خضار وسرحانة.
كلامه لسه بيرن في ودانها.
دخلت حلا وهي مبتسمة بمكر
لسه بتفكري في عاصي بيه
ليلي بحدة
مبفكرش بس شكله مش هيسيبني في حالي.
ضحكت حلا
بصراحة لو رفضتي العرض تبقي مجنونة! شغل في قصر ومرتب على مزاجك
هو أنا ناقصة! أروح أشتغل عند واحد فاكرني لعبة يشتريها بشيك
بس واضح إنه مهتم وطريقته فيها إعجاب.
سكتت ليلي
قلبها حس بحاجة غريبة لأول مرة.
في قصر عاصي
كان
ابتسامة خفيفة على شفايفه وهو فاكر عينيها اللي كانت بتلمع بالتحدي.
دخل مساعده
حضرتك أنا جبت كل المعلومات عنها في الملف ده.
خلص المساعد كلامه وهو بيحط الملف اللي فيه كل المعلومات عن ليلي قدام عاصي
وتابع كلامه باحترام
حضرتك تحب نعمل إيه حاليا
كان عاصي بيتحرك بالكرسي بتاعه وهو بيقلب في ملفها باهتمام وقال
امشي أنت ولو في جديد هكلمك.
المساعد باحترام
أمرك يا عاصي بيه.
مشي المساعد وعاصي فضل يقلب في الملف لحد ما وقف عند صورتها. بص لها وهو بيبتسم بتحدي وقال
هتجيلي عاجلا أو آجلا. بس أنا مش مستعجل. اللعبة لسه في أولها
بعد أسبوع
اتفاقئت ليلي بمدير المطعم بيطلبها مكتبه بشكل عاجل
إنتي مفصولة اتفضلي صفي حسابك وامشي!
صرخت ليلي
ليه! أنا ماغلطتش!
قال المدير بوقاحة
أوامر جاية من فوق واللي فوق ده مين إنت أذكى من كده يا ليلي.
خرجت ليلي من المطعم ووشها غرقان دموع. مش عارفة تروح فين هتتصرف منين وهتدفع إيجار شقتها منين
وفي لحظة ضعف
طلعت الكارت من شنطتها وبصت عليه. وبعد تردد طويل اتصلت. جالها الرد فورا.
ألو
رد صوت عاصي ببرود
كنت مستني مكالمتك يا ليلي
اتنهدت ليلي وهي بتحاول تمنع دموعها وقالت
أنا موافقة.
عاصي بزهو
كنت عارف هبعتلك عربية توصلك لعندي.
قفل قبل ما ليلي ترد.
بعد شوية لقت عربية بتقف قدامها وحارس نازل منها وبيقول باحترام
اتفضلي معايا يا آنسة ليلي.
ركبت من غير اعتراض والعربية اتحركت لقصر عاصي.
بعد شوية
دخلت ليلي القصر. كانت متوترة بس ماسكة نفسها.
الرخام اللامع النجف اللي بينقط نور كل حاجة حواليها فخمة وتخطف النفس.
قابلها عاصي بنفسه عند الباب واقف كأنه مستني اللحظة دي من زمان.
لابس قميص أبيض مفتوح أول
قال بنبرة هادية بس فيها سخرية خفيفة
اتأخرتي كنت فاكرك أقوى من كده. بس شكلك تعبتي.
رفعت ليلي حاجبها