كسرت أختي قالب زفافي وهي تصرخ: «تظنين نفسكِ أفضل منّي!»

لمحة نيوز

كسرت أختي قالب زفافي وهي تصرخ تظنين نفسك أفضل مني!
أمي وهي تقول اتركوها تفرغ عن نفسها.
التزمت الصمت. في تلك الليلة سحبت إيداعها الجامعي البالغ 9400 دولار وجمدت عقد إيجار شقتها. في الساعة الثامنة وأربعين دقيقة صباحا عرفت أختي معنى أن تكون أفضل وما ثمن ذلك فعلا.
كان من المفترض أن يكون يوم زفافي مثاليا. بدلا من ذلك قررت أختي الصغرى بيثاني ذات الاثنين والعشرين عاما أن تحوله إلى مسرح لدرامتها الخاصة.
وصلت متأخرة مرتدية فستانا ذهبيا لامعا ووجهها عابس لأنها قبل ثلاثة أسابيع طلبت مني أن أشتري لها سيارة جديدة ورفضت. أثناء فقرة كلمتي أمام الضيوف وقفت فجأة ورمت كأس الشمبانيا في الحائط ثم دفعت قالب الزفاف ذي الطوابق الثلاثة خارج الطاولة.
تناثر السكر والورود المزينة في كل اتجاه. نظرت إلي مباشرة وقالت بصوت حاد
هكذا تتعاملين مع شخص يتصرف وكأنه أفضل من الناس!
ساد الصمت القاعة. تقدمت أمي مسرعة وبدلا من أن تمسك بيثاني لتوقفها احتضنتها وكأنها هي الضحية. قالت وهي تنظر إلي بحدة خفيفة
هي فقط بحاجة أن تفرغ ما بداخلها لا تغضبي منها.
لم أقل كلمة واحدة. أكمل الحفل طريقه بصعوبة كجسد مصاب يجر نفسه حتى النهاية.
لكن عندما عدت إلى المنزل كان لدي ما أقوله فقط ليس بالكلمات.
فتحت حاسوبي المحمول. سجلت الدخول

إلى بوابة الجامعة الإلكترونية الخاصة بها. كنت أنا من دفع إيداع الرسوم الجامعية 9400 دولار من حسابي باسمي وبطاقة ائتماني. ضغطت على خيار السحبالإلغاء. في ثوان اختفى المبلغ من حساب الجامعة. انتهى.
ثم انتقلت إلى الحساب الخاص بعقد إيجار شقتها التي كنت شريكا في توقيعها. دخلت إلى بوابة شركة الإيجار. غيرت كلمة المرور. فعلت خاصية إغلاق الحساب مؤقتا. الحساب أصبح مجمدا. والإيجار مستحق بعد خمسة أيام فقط.
أغلقت الحاسوب وخلدت إلى النوم بطمأنينة لم أشعر بها منذ سنوات.
في الساعة 840 صباحا بدأ هاتفي يهتز كالمجنون. كانت بيثاني تتصل. تجاهلت الاتصال. ثم بدأت الرسائل تنهال
ما الذي يحدث لماذا مكتوب أن رسوم الجامعة غير مدفوعة!
بوابة الإيجار لا تفتح! الإيجار مستحق خلال أيام! افتحي الحساب فورا!
ثم جاءني بريد صوتي من أمي
أختك تشعر بأنها متروكة. عليك أن تكوني الطرف الناضج. أعيدي دفع الرسوم يا حبيبتي.
متروكة
أنا كنت حسابها البنكي المتنقل لسنوات. أنقذتها من الديون ومن مشاكل قانونية ومن قرارات متهورة لا تحصى. لم يسأل أحد كيف كان شعوري أنا عندما حطمت قالب زفافي أمام الجميع.
بعد يومين ظهرت بيثاني على باب منزلي وهي تضرب الباب بعنف تصرخ عن حقوقها وأنه لا يحق لي اللعب بحياتها الجامعية. زوجتي إيميلي لم تتردد لحظة.
فتحت الباب أمسكت بيثاني من شعرها وسحبتها حرفيا إلى الردهة خارج الشقة ثم أغلقت الباب في وجهها بهدوء وهي تقول
لا تعودي مرة أخرى.
لكن بيثاني لم تتوقف عند هذا الحد.
أطلقت بودكاست بعنوان كدمات الدم Bloodline Bruises وبدأت تقدم نفسها فيه كضحية لأخ نرجسي يستعمل المال للتحكم بها وحرمانها من مستقبلها. حصلت الحلقة الأولى على عشرة آلاف مشاهدة في ليلة واحدة.
جاء والدي إلى منزلي وعلى وجهيهما ملامح دبلوماسية عائلية أكثر من أي شيء آخر. جلس أبي وقال بنبرة متعبة
هي تحاول أن تعرف نفسها تمر بمرحلة. ادفعي الرسوم فقط يا بنيتي من أجل لم الشمل العائلي.
نظرت إليهما وسألت بهدوء
هل قال أحد منكما لها إن تحطيم قالب زفافي أمام مئة ضيف تصرف خاطئ هل عنفها أحد هل طلب منها الاعتذار لي
الصمت كان الجواب الوحيد. لم يكونوا غاضبين منها كانوا فقط محرجين من الفوضى التي صنعتها ويريدون مني أن أفتح محفظتي وأمسح آثارها كما أفعل دائما.
قلت بوضوح
انتهى الموضوع. إن أردتم مساعدتها استخدموا أموال تقاعدكم أنتم. محفظتي مغلقة.
حجزت تذكرة سفر بلا عودة قريبة إلى جزر المالديف لي ولزوجتي إيميلي.
كنت بحاجة إلى مسافة بينها وبين حياتي الجديدة.
قبل رحلتنا بيومين تلقيت رسالة أخيرة من بيثاني
إيموجي نار واحدة لا غير.
كانت تظن أنه تهديد.
أنها تشعرني بالخوف أو الذنب.
ما كانت تعلمه هو أنني قبل أن أرحل أجريت آخر مكالمة مع مالك الشقة التي شاركت في توقيع عقدها معها وأنه ومع تأخر الإيجار ومع تجميد الحساب كانت في طريقها لتلقي إشعار إخلاء حقيقي جدا هذه المرة.
عندما استيقظت صباح اليوم التالي كان الهواء في الشقة مستقرا على هدوء غير مألوف. كأن العالم أخيرا تنفس بدلا عني. كانت إيميلي تعد القهوة في المطبخ وصوت غليان آلة الإسبريسو يملأ المكان بنغمة رتيبة مريحة. اقتربت منها فابتسمت لي من دون أن تنطق تلك الابتسامة التي تقول فعلت الشيء الصحيح.
لكن داخلي لم يكن بهذا الاطمئنان الكامل.
لأن العائلة مهما كانت سامة تبقى خيطا يربطك خيطا نحيفا لكنه عنيد وكل محاولة لقصه تترك ارتجافا خلفها.
جلست على طاولة الطعام ورائحة القهوة السوداء تتصاعد بيننا.
قالت إيميلي بهدوء
تعرفين أنها لن تتوقف. صحيح
تنهدت.
أعرف لكنني تعبت من لعب دور المنقذ. من حقي أعيش. من حقي أحمي فرحي.
وضعت الكوب أمامي ثم جلست مقابلي.
حبي ما فعلته بيثاني في يوم زفافك ليس زلة صغيرة. هذا اعتداء. هذا تدمير متعمد. والغريب أنك حتى الآن تتساءلين إن كنت بالغت في رد فعلك.
ابتسمت بسخرية مريرة.
ربما لأنني قضيت عمري أتعامل مع فكرة أن راحتي مؤجلة دائما وأن مشاعرها أولوية فوق الجميع.
في
ذلك الوقت أضاء هاتفي بإشعار جديد.
بودكاست كدمات الدم
تم نسخ الرابط