زوجي كان يخدرني كل ليله
المحتويات
عنيد.
أنت كنت تتألمين تتذمرين من التوتر من الأرق من الضغط. أنا بس حاولت أساعدك. هذه مجرد جرعات خفيفة لتهدئة الجهاز العصبي. كتجربة علاجية بسيطة كل شيء تحت السيطرة.
تجربة كررت الكلمة بذهول.
إيثان أنا زوجتك مو حالة A في ملف.
بدا ضيقا للحظة وكأنه انزعج من أنني نطقت العبارة كما كتبها.
فتح يديه مجددا يتقدم خطوة صغيرة
ليلى اسمعيني أنا طبيب وعندي مشروع بحث بس والنتائج معك كانت ممتازة. كنت أهدأ أكثر طاعة أقل انفعالا. كل هذا لصالحك.
توقفت الكلمة عند أذني
أكثر طاعة.
لصالح من بالضبط سألت وأنا أشعر بمرارة في حلقي.
صالحك ولا صالحك أنت مع نفسك مع سيطرتك مع غرورك
لم يجب فورا.
بدلا من ذلك مال قليلا إلى الخلف وأخذ قارورة صغيرة من على الطاولة رفعها أمام الضوء كأنه يستعرض قطعة فنية.
هذه قال بهدوء هي السبب في أننا لم نتطلق حتى الآن. السبب في أنك صرت أقل صراخا أقل جدالا أقل صعوبة.
شعرت كأن أحدهم صفعني.
كل مرة كنت أهدأ فيها كل مرة ظننت أنني صرت أكثر نضجا
كانت مجرد نتيجة دواء يسكن عقلي لا دليل على قوتي.
أنت مريض تمتمت.
ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
مريض لا يا ليلى أنا عالم. وهذا ما
أثق به نظرت إليه بحدة.
ما بيننا ثقة. ما بيننا جريمة.
ساد صمت ثقيل.
كنت أعرف أن الجدال وحده لن ينقذني. هو أقوى مني بدنيا ومعه أدوية ومعه بيانات عني يعرف متى أضعف متى أبكي متى أستسلم. وأنا لم يكن معي سوى الوعي الجديد الذي استعدته هذه الليلة.
فجأة خطر لي شيء.
تذكرت الحبة تحت علبة الكريم.
تذكرت الكدمات التي لم أجد لها تفسيرا والمرات التي استيقظت فيها بملابس مختلفة والليلة التي شعرت فيها بألم غريب أسفل بطني واختار عقلي أن يدفن السؤال بدلا من مواجهته.
بردت أصابعي.
سألته بصوت خافت
وإيش كنت تسوي غير التجارب على نومي هل اكتفيت بالجرعات ولا فيه أكثر
تصلبت ملامحه.
لأول مرة ظهر شيء يشبه الخوف في عينيه.
خلينا ما ندخل في تفاصيل قال بحدة خفيفة. أنت تعبانة وتحتاجين
قاطعته
إذا لم تكن مذنبا ليش تخاف من التفاصيل
اقترب خطوة أخرى كان يفصل بيننا الآن بضعة أمتار فقط.
ليلى أنا أحذرك لا تحاولي تقلبين الموضوع ضدي. أنت تحتاجينني. بدون هذه الحبوب سترجعين
رفعت رأسي وشعرت فجأة بقوة غريبة ليس لأنها حقيقة بل لأنني أدركت اللعبة.
إذا كنت بهذه الصورة السيئة ليش تزوجتني
لأنك كنت تحديا مثيرا قالها بهمس وكأنه يعترف بشيء شخصي للغاية. ومنذ أن بدأت أدون ملاحظاتي عليك فهمت أنك مادة مثالية.
تحد.
مادة.
كلمتان كانتا كافيتين لأفهم أن هذا الرجل لا يراني إنسانة بل مشروعا.
لم أعد أريد أن أجادله.
أدركت أن الحوار معه يشبه محاولة إقناع سكين ألا تقطع.
كان علي أن أخرج أن أبتعد أن أرى طبيبا حقيقيا أن أجري فحوصات أن أحصل على دليل.
بهدوء مصطنع سألته
طيب لو افترضنا أني صدقتك وأن هذا مجرد بحث علمي تقدر توريني الأوراق الرسمية موافقة لجنة أخلاقيات اسم الجامعة أو المركز أي شيء يثبت إنك مو جالس تلعب بعقلي وجسدي على كيفك
لمعت عيناه بعصبية.
الأوراق مو هنا قال بسرعة. وهي أمور معقدة ما راح تفهمينها.
جربني قلت بابتسامة باردة.
لم يجب.
بدلا من ذلك بدأ يجمع القوارير بسرعة يحشرها في درج أسفل الطاولة ثم أغلق الملف ودفعه بعيدا عن ناظري كأن مجرد إخفائه يمحو وجوده.
خلاص يكفي لهذه الليلة
ما راح أطلع.
في تلك اللحظة تغير وجهه.
سقط قناع الطبيبالزوج وبدا شيء أكثر قسوة تحت السطح.
ليلى لا تدفعيني أستخدم أساليب ثانية.
شعرت برعشة تمر في جسدي.
تراجعت خطوة أخرى يدي تبحث عن شيء خلفي كرسي عصا أي شيء.
فجأة سمعت صوتا خافتا من الطابق العلوي.
صوت اهتزاز هاتف.
هاتف
تذكرت أنني قبل أن أبتلع الحبة المزيفة كنت قد وضعت هاتفي تحت الوسادة وضغطت تسجيل صوت كإجراء لم أكن أعرف لماذا أفعله بالضبط لكنه بدا آنذاك تصرفا احتياطيا لا أكثر.
الآن أدركت أن المحادثة بيني وبين إيثان جزء منها كان قريبا بما يكفي من غرفة النوم بحيث ربما التقطه الميكروفون.
فكرة ولدت في رأسي في نفس اللحظة.
إن استطعت أن أصل للهاتف أن أرسل التسجيل أن أوثق شيئا
لكن إيثان يبدو وكأنه قرأ أفكاري.
على فكرة قال ببرود أنا راح أطلع فوق الحين وأتأكد أن كل شيء في مكانه.
ثم سار باتجاه الدرج.
لم أستطع تركه يصعد وحده.
تبعت خطواته بسرعة وأنا أقول
إيثان انتظر!
التفت بنصف جسده ملامحه حادة.
اجلسي هنا يا ليلى.
لا.
لم أدرك كيف تحولت المعركة من كلمات إلى حركة لكن فجأة وجدته ينقض علي ليوقفني.
متابعة القراءة